سوليوود «خاص»
تنطلق مساء اليوم الثلاثاء، فعاليات الدورة الـ79 من «مهرجان كان السينمائي الدولي»، في دورة تمتد على مدار 12 يومًا، وتحديدًا حتى 23 مايو الجاري، وسط ترقب واسع للأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية، والعروض العالمية الأولى، وحضور نخبة من نجوم وصناع السينما من مختلف أنحاء العالم.
وتأتي دورة هذا العام محمّلة بزخم فني كبير، في ظل حضور أسماء بارزة في السينما العالمية، وتنوع واضح في التجارب المشاركة بين السينما الأوروبية والآسيوية والأميركية واللاتينية، إلى جانب مشاركة عربية في عدد من الأقسام الموازية، بما يعكس اتساع حضور السينما العربية داخل واحد من أهم المهرجانات السينمائية في العالم.
فيلم الافتتاح
يفتتح المهرجان دورته الجديدة بفيلم «La Vénus électrique» للمخرج بيير سالفادوري، وهو عمل تدور أحداثه في أوساط الفن الباريسي مطلع القرن العشرين، ويقود بطولته بيو مارماي، وأناييس ديموستيه، وجيل لولوش، وفيمالا بونس، في دراما زمنية تستكشف الفقدان والإلهام والعلاقات غير المتوقعة.
بارك تشان ووك رئيسًا للجنة التحكيم
أعلن مهرجان كان السينمائي اختيار المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك رئيسًا للجنة تحكيم المسابقة الرسمية هذا العام، في خطوة تمنح الدورة الجديدة طابعًا سينمائيًا خاصًا، لا سيما مع وجود أسماء بارزة ضمن لجنة التحكيم، من بينها ديمي مور، وروث نيجا، وستيلان سكارسجارد، والمخرجة الحائزة على الأوسكار كلوي تشاو.
كما اختار المهرجان المخرجة والكاتبة الإسبانية كارلا سيمون لرئاسة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة وجوائز «لا سينيف»، في تأكيد جديد على حضور الأصوات الإبداعية المؤثرة في المشهد السينمائي الأوروبي والعالمي.
أفلام قوية تتنافس على السعفة الذهبية
تضم المسابقة الرسمية هذا العام 22 فيلمًا مما يمنح المنافسة على السعفة الذهبية طابعًا شديد القوة، إذ تشمل القائمة أعمالًا لعدد من أبرز مخرجي العالم، من بينها «Minotaur» للمخرج أندريه زفياجينتسيف، و«The Beloved» للمخرج رودريغو سوروغوين، و«The Man I Love» للمخرج إيرا ساكس، و«Fatherland» للمخرج بافيل بافليكوفسكي، و«Moulin» للمخرج لازلو نيميش.
وتشمل القائمة كذلك أفلام «Histoires de la Nuit» للمخرجة ليا ميسيوس، و«Fjiord» للمخرج كريستيان مونجيو، و«Notre Salut» للمخرج إيمانويل مار، و«Gentle Monster» للمخرجة ماري كرويتزر، و«Hope» للمخرج نا هونغ جين، إلى جانب «Nagi Notes» للمخرج كوجي فوكادا، و«Sheep in the Box» للمخرج هيروكازو كوري إيدا.
وتواصل القائمة حضورها القوي من خلال أفلام «Garance» للمخرج جين هيري، و«The Unknown» للمخرج آرثر هراري، و«Sudden» للمخرج ريوسوكي هاماجوتشي، و«The Dreamed Adventure» للمخرجة فاليسكا غريسباخ، و«Coward» للمخرج لوكاس دونت، و«La Bola Negra» للمخرجين خافيير كالفو وخافيير أمبروسي.
كما تضم المنافسة أفلام «Bitter Christmas» للمخرج بيدرو ألمودوفار، و«A Woman’s Life» للمخرجة شارلين بورجوا تاكيه، و«Paper Tiger» للمخرج جيمس جري، و«Parallel Tales» للمخرج أصغر فرهادي، في توليفة تمنح المسابقة الرسمية هذا العام ثقلًا فنيًا واضحًا، وتفتح باب التوقعات أمام دورة مرشحة لأن تكون من أقوى دورات المهرجان خلال السنوات الأخيرة.
السينما الفنية تفرض حضورها
تشير التوقعات إلى أن دورة 2026 تميل بصورة أكبر إلى السينما الفنية والجريئة، في مقابل حضور أقل لأفلام الاستوديوهات الهوليوودية الضخمة، وهو ما يعزز مكانة المهرجان كمنصة رئيسية للأعمال السينمائية الطموحة التي تبحث عن حضور نقدي عالمي، قبل الانتقال إلى موسم الجوائز الكبرى.
ومن المنتظر أن تتحول بعض الأفلام المعروضة هذا العام إلى منافسين رئيسيين في موسم الأوسكار المقبل، خاصة أن مهرجان كان حافظ خلال السنوات الأخيرة على مكانته كواحدة من أهم محطات انطلاق الأفلام المتوجة أو المرشحة للجوائز العالمية.
حضور عربي في الأقسام الموازية
تسجل السينما العربية حضورًا لافتًا في الدورة الجديدة من مهرجان كان عبر مجموعة من الأعمال المشاركة في أقسام مختلفة، إذ يشارك الفيلم المغربي «الأحلى» للمخرجة ليلي المراكشي ضمن قسم «نظرة ما»، فيما يُعرض الفيلم الفلسطيني «البارح العين ما نامت» للمخرج راكان مياسي ضمن الفعالية نفسها.
وفي فعالية «أسبوع المخرجين»، يحضر الفيلم السوداني القصير «لا شيء يحدث بعد غيابك» للمخرج إبراهيم عمر، إلى جانب الفيلم الوثائقي المغربي «البحث عن الطير الرمادي ذو الإشارة الخضراء» للمخرج سعيد هاميش بنلعربي.
أما فعالية «أسبوع النقاد»، فتشهد مشاركة الفيلم اليمني «المحطة» للمخرجة سارة إسحاق، إلى جانب الفيلم السوري «نفرون» للمخرج عبدالله داوود.
ويعكس هذا الحضور تنوع المشاركة العربية في الدورة الجديدة، بين قسم «نظرة ما» وفعاليتي «أسبوع المخرجين» و«أسبوع النقاد»، بما يمنح السينما العربية مساحة واضحة داخل واحدة من أبرز التظاهرات السينمائية العالمية.
كلاسيكيات السينما تعود من جديد
وتواصل دورة هذا العام اهتمامها بالتراث السينمائي من خلال قسم «Cannes Classics»، الذي يعرض مجموعة من الأفلام الكلاسيكية المرممة، إلى جانب تكريم عدد من صناع السينما التاريخيين، في تأكيد على الدور الذي يلعبه المهرجان في الحفاظ على الذاكرة البصرية للسينما العالمية.
تكريمات استثنائية
ولا تقتصر الدورة الجديدة على عروض الأفلام والمنافسات الرسمية، إذ تشهد أيضًا تكريمات بارزة، بعدما تقرر منح السعفة الذهبية الفخرية لكل من المخرج بيتر جاكسون والنجمة باربرا سترايسند، تقديرًا لمسيرتهما الفنية وتأثيرهما الكبير في صناعة السينما العالمية.

