سوليوود «خاص»
كشف الفنان السعودي «إبراهيم الحساوي» في حوار خاص مع موقع «سوليوود» السينمائي، عن تجربته في مسلسل «حي الجرادية» الذي عُرض خلال موسم دراما رمضان 2026، كما تطرق للحديث عن تفاصيل قراءته الأولى للنص، وكيف تعامل مع أبعاد الشخصية التي جسدها، إضافة إلى رؤيته لطبيعة الطرح الدرامي وردود الفعل الجماهيرية والنقدية. كما تطرق الحوار إلى أهمية الأعمال التي تستلهم البيئات المحلية، وإمكانية تقديم موسم جديد من المسلسل في ضوء النهاية المفتوحة للموسم الأول، إلى جانب تقييمه لهذه التجربة ضمن مسيرته الفنية.
كيف قرأت مشروع حي الجرادية عند عرض النص عليك لأول مرة؟ وما الذي لفت انتباهك دراميًا؟
قرأت نصًا جيدًا ومتماسكًا، على مستوى الكتابة، مما شجعني على المشاركة دون تردد.
هل كان هناك اجتهاد منك لإضافة أبعاد غير موجودة في النص؟
بطبيعة الحال، لا بدّ من اجتهاد الممثل في الشخصية التي سيؤديها، الشخصية في النّص المكتوب تبقى بلا ملامح ولا روح، يأتي الممثل ويضيف عليها من روحه وخبرته، وهذا هو المُتَّبع بالنسبة لي في كل شخصية أقوم بتجسيدها، لا بدّ من التماهي مع الشخصية حتى تخرج للمشاهد بمصداقية. كما أن للمخرج دورًا في إبراز أهم تفاصيل شخصيات العمل. ولا أخفيك، لقد وصلتني ردود أفعال كثيرة حول الشخصية ممن شاهدوا العمل، بعضهم قال لي بالحرف الواحد: «كرهناك ودعونا عليك»، وهذا يعني أنه كره الشخصية التي جسدتها، ولا أخفيك حتى أنا كرهت الشخصية، لقد أتعبتني كثيرًا وأخذت من أعصابي ومن ذهني ومن جسدي، وبعضهم أثنى على تجسيدي للشخصية، شاكرًا وممتنًا لكل الذين شاهدوا العمل وتفاعلوا معه سواء بالقبول أو بعدمه.
هل ترى أن حي الجرادية يقدّم طرحًا واقعيًا أم معالجة درامية مُكثفة؟
ليس من مهمة الفن أن ينقل الواقع كما هو، هناك لمسات إبداعية من خيال الكاتب عالجها بطريقته وأسلوبه، وهناك رؤية المخرج الإبداعية في إظهار الشخصيات، والتي هي أقرب للواقع. المسلسل لا يخلو من الواقعية، على سبيل المثال تم تصوير كامل المسلسل في «حي الجرادية» بالرياض حيث تجري أحداث المسلسل. العمل، وببساطة شديدة، صراع الشر والخير في الإنسان والموجود في داخل الإنسان منذ الأزل.
كيف تابعت ردود فعل الجمهور والنقاد على العمل؟
ردود فعل الجمهور بين متقبل للعمل وبين غير متقبل وبين محايد، ومن وجهة نظري أن الجمهور الذي لم يتقبل العمل، السبب في ذلك أنه لم يتعود مشاهدة مثل هذا الطرح الفني المغاير. وأعتقد أننا قدمنا عملًا جيدًا يستحق المشاهدة، وللجمهور حرية الاختيار. بعض الأعمال تحتاج إلى مشاهدة بعيدًا عن الانفعال والآراء الجاهزة. ولا أخفيك أنه وصلتني تفاعلات كثيرة من الجمهور الذين شاهدوا العمل، ولا تزال تصلني.
كيف تقيّم هذه التجربة ضمن مسيرتك الفنية حتى الآن؟
تجربة تضاف إلى رصيدي الفني من الأعمال التي أعتز بها. لقد اجتمعت في مسلسل «حي الجرادية» كل عناصر النجاح الإبداعي بدءًا من النص والتمثيل والإخراج وكذلك الإنتاج.
هل تعتقد أن الأعمال التي تتناول البيئات المحلية تلقى صدى أوسع اليوم؟
بالتأكيد، جمهورنا المحلي يتوق لمشاهدة أعمال تشبهه وتقترب منه، ولنا في ذلك مثال مسلسل «خيوط المعازيب» ومسلسل «شارع الأعشى» و«كحيلان»، لدينا الكثير من القصص الاجتماعية المحلية، والتي هي أجدر بالطرح والتناول في أعمالنا المحلية القادمة.
هل تعتقد أن نهاية الموسم الأول كانت مفتوحة بما يكفي لجزء جديد؟
صحيح أن نهاية «حي الجرادية» كانت مفتوحة تمهيدًا لموسم ثانٍ، لكنني لستُ من مؤدي المواسم ما لم يكن تمّ تصويرها في نفس الفترة، خصوصًا إذا تم تنفيذ موسم ثانٍ من العمل مع غياب بعض شخصيات الموسم الأول عن الظهور في الموسم الثاني، والتي ارتبط بها المشاهد والجمهور وتفاعل معها وأحبها أو حتى كره تصرفاتها.

