سوليوود «متابعات»
أعلن «مهرجان كان السينمائي» عن اختيار المخرجة والكاتبة الإسبانية Carla Simón كارلا سيمون لرئاسة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة وجوائز «لا سينيف» خلال الدورة التاسعة والسبعين من المهرجان، في خطوة تؤكد حضور الأسماء الإبداعية المؤثرة في المشهد السينمائي الأوروبي والعالمي.
ويمنح هذا التكليف سيمون دورًا بارزًا داخل أحد أهم المحافل السينمائية الدولية، حيث ستقود لجنة تختار أفضل الأعمال القصيرة المشاركة، إلى جانب تقييم أفلام الطلاب ضمن برنامج «لا سينيف»، الذي يعد منصة مهمة لاكتشاف المواهب الجديدة.
وتضم اللجنة عددًا من الأسماء المعروفة في مجالات السينما والفنون، وهم Park Ji-min بارك جي مين، وAli Asgari علي عسكري، وSalim Kechiouche سليم كشيش، إضافة إلى Magnus von Horn ماجنوس فون هورن.
وتتولى اللجنة منح جائزة السعفة الذهبية للأفلام القصيرة، كما تقدم ثلاث جوائز ضمن برنامج «لا سينيف»، المخصص لأفلام طلاب السينما من مختلف دول العالم. ومن المقرر أن تختار اللجنة عشرة أفلام في مسابقة الأفلام القصيرة، وتسعة عشر فيلمًا ضمن برنامج «لا سينيف».
وأعربت كارلا سيمون عن سعادتها بهذه المهمة، مؤكدة أن الفيلم القصير يملك قدرة خاصة على صناعة أثر كبير خلال وقت محدود. وقالت إن هذا النوع من السينما يمنح المخرجين مساحة واسعة للتجريب، ويفتح أبوابًا جديدة أمام الأفكار الجريئة والمختلفة.
وأضافت أن عودتها إلى مهرجان «كان» تمثل لها مغامرة جميلة وفرصة جديدة للتعلم، كما وصفت رئاسة اللجنة بالشرف الكبير، خاصة مع إمكانية مشاهدة أصوات سينمائية صاعدة من أنحاء العالم.
وولدت سيمون عام 1986 في Barcelona برشلونة، ونشأت في إحدى قرى إقليم كاتالونيا. ودرست الاتصال السمعي البصري في إسبانيا، ثم واصلت تعليمها في مدرسة لندن للسينما بعد حصولها على منحة دراسية.
وقدمت خلال مسيرتها عدة أفلام قصيرة وتجريبية، قبل أن تحقق شهرة واسعة عبر فيلمها الروائي الأول «صيف 1993» عام 2017، وهو عمل استند إلى تجربتها الشخصية، وحقق نجاحًا نقديًا واسعًا، كما حصد جوائز مهمة، ورُشح لتمثيل إسبانيا في سباق الأوسكار.
وفي عام 2022، واصلت نجاحها عندما فازت بجائزة الدب الذهبي في Berlin International Film Festival مهرجان برلين عن فيلم «ألكاراس»، الذي شارك في عشرات المهرجانات الدولية، ونال إشادة نقدية كبيرة.
أما أحدث أعمالها «روميريا» الصادر عام 2025، فقد عرض ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان «كان»، ما عزز مكانتها بين أبرز صناع السينما الأوروبية في السنوات الأخيرة.
وتحضر اللجنة هذا العام بخبرات متنوعة، إذ تمثل بارك جي مين جيلًا صاعدًا جمع بين التمثيل والفنون التشكيلية، بينما يعد علي عسكري من أبرز الأصوات السينمائية الإيرانية المعاصرة. كما يملك سليم كشيش خبرة واسعة أمام الكاميرا وخلفها، في حين يتمتع ماجنوس فون هورن بسجل لافت في كتابة وإخراج الأعمال الفنية.
ويؤكد اختيار هذه التشكيلة حرص مهرجان «كان» على المزج بين الخبرة والرؤية الجديدة، مع التركيز على دعم الأفلام القصيرة وصناع السينما الشباب، الذين يشكلون مستقبل الصناعة العالمية.
ويترقب جمهور السينما نتائج هذه اللجنة، خاصة أن مسابقات الأفلام القصيرة كثيرًا ما قدمت أسماء تحولت لاحقًا إلى نجوم كبار في الإخراج والكتابة والإنتاج، ما يمنح قراراتها أهمية مضاعفة داخل الوسط الفني.
