سوليوود «متابعات»
تقدمت شركة «باراماونت» بطلب رسمي إلى «هيئة الاتصالات الفيدرالية الأميركية» للحصول على الموافقة اللازمة بشأن هيكل الملكية والاستثمارات الأجنبية المرتبطة بصفقة الاندماج المقترحة مع وارنر براذر، في خطوة تُعد أساسية للمضي قدمًا في واحدة من أبرز الصفقات المحتملة داخل قطاع الإعلام والترفيه العالمي.
وبحسب الوثائق المقدمة، فإن الطلب يتضمن مراجعة الاستثمارات القادمة من منطقة الشرق الأوسط ضمن هيكل الصفقة، إلى جانب الحصول على تصريح يسمح بتجاوز الحدود التقليدية لبعض نسب التملك الأجنبي في شركات تمتلك أصولًا إعلامية وتنظيمية داخل الولايات المتحدة، وهو ما يتطلب موافقة مباشرة من الهيئة الفيدرالية المختصة.
وأظهرت المستندات أن نسبة الملكية الأجنبية غير المباشرة في أسهم باراماونت قد تصل إلى نحو 49.5% بعد إتمام الصفقة، وهو رقم يسلط الضوء على حجم المشاركة الاستثمارية الدولية في الكيان الجديد، ويعكس تنامي دور الصناديق والمؤسسات الاستثمارية العالمية في تمويل صفقات الإعلام الكبرى.
وتُعد موافقة هيئة الاتصالات الأميركية عنصرًا حاسمًا في هذا النوع من العمليات، خاصة عندما تكون الشركات المعنية مالكة لمحطات بث أو تراخيص إعلامية خاضعة للتنظيم الفيدرالي، إذ تقوم الهيئة بدراسة تأثير الصفقة على المنافسة والسوق وهيكل الملكية ومدى توافقها مع القوانين المنظمة.
ويرى مراقبون أن دخول استثمارات شرق أوسطية ضمن الصفقة يعكس استمرار اهتمام رؤوس الأموال الإقليمية بقطاع الإعلام العالمي، لا سيما في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة المحتوى والبث الرقمي، واحتدام المنافسة بين المنصات الكبرى على الحقوق والمشتركين والإنتاج الأصلي.
كما تشير التطورات الأخيرة إلى أن شركات الإعلام الأميركية الكبرى تسعى بشكل متزايد إلى إعادة هيكلة أعمالها عبر الاندماجات والشراكات الاستراتيجية، بهدف تقوية مراكزها المالية ومواجهة التحديات الناتجة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج وتغير سلوك الجمهور وانتقاله نحو خدمات البث المباشر.
وفي حال الحصول على الموافقات التنظيمية المطلوبة، فإن الصفقة قد تمثل نقطة تحول مهمة في خريطة الإعلام العالمي، من خلال جمع مكتبات ضخمة من الأفلام والمسلسلات والعلامات التجارية تحت مظلة واحدة، بما يعزز القدرة التنافسية في مواجهة اللاعبين الكبار داخل السوق.

