سوليوود «متابعات»
واصلت الأفلام المصرية حضورها القوي في شباك التذاكر السعودي خلال عام 2025. واستحوذت على نحو 21% من إجمالي الإيرادات، ما يعكس جاذبيتها المستمرة لدى الجمهور. ويؤكد ذلك قدرتها على المنافسة داخل سوق يشهد نموًا متسارعًا.
وحققت الأفلام المصرية إيرادات تجاوزت 187.7 مليون ريال. وجاءت هذه الإيرادات من بيع أكثر من 3.67 مليون تذكرة عبر 26 فيلمًا. وتصدرت بذلك قائمة الأفلام الناطقة بالعربية. كما تفوقت على الأفلام السعودية التي سجلت نحو 13% من إجمالي الإيرادات خلال العام نفسه.
وتصدر فيلم «السلم والثعبان» قائمة الأعلى إيرادًا بين الأفلام المصرية. وحقق نحو 29 مليون ريال مع بيع أكثر من 527 ألف تذكرة. وجاء فيلم «ريستارت» في المركز الثاني بإيرادات بلغت 20.8 مليون ريال. وبلغت مبيعاته نحو 411 ألف تذكرة. فيما حل فيلم «الهنا اللي أنا فيه» ثالثًا بإيرادات وصلت إلى 18.8 مليون ريال. وحقق مبيعات بنحو 364 ألف تذكرة، ما يعكس تنوع المحتوى وقدرته على جذب شرائح مختلفة.
وأكد المنتج السينمائي السعودي أيمن خوخة أن هذا الأداء يرتبط بتاريخ طويل من التفاعل مع الجمهور السعودي. وأوضح أن العلاقة تمتد إلى حقبة السينما الكلاسيكية. وأسهم هذا الامتداد في ترسيخ حضور السينما المصرية في الوعي الثقافي. كما أشار إلى أن جماهيرية النجوم وجودة الإنتاج دعمت هذا الزخم بشكل واضح.
وقال الناقد الفني وائل سعود العتيبي إن السوق السعودية أصبحت المحرك التجاري الأبرز للفيلم المصري في الخليج. ولفت إلى أن بعض الأعمال تحقق في مدن مثل الرياض وجدة إيرادات تفوق أسواقًا أخرى بعدة أضعاف. وأضاف أن هذا التحول يعزز فرص الشراكة الإنتاجية بين الجانبين.
وأشار العتيبي إلى أن التوسع في دور العرض داخل السعودية أحدث نقلة نوعية في الصناعة. وساهم في زيادة الإقبال على مشاهدة الأفلام. كما أكد أن الانفتاح الثقافي وتنوع المحتوى يدعمان نمو الطلب على الأعمال العربية والعالمية. ويفتح ذلك المجال أمام فرص استثمارية أوسع.
وأوضح أن نجاح الأفلام المصرية، خاصة الكوميدية منها، يعزز مبيعات التذاكر. ويسهم في ترسيخ مكانة السعودية كشريك رئيسي لشركات الإنتاج المصرية. ويأتي ذلك في ظل الدعم الحكومي المستمر للقطاع الثقافي والترفيهي.

