سوليوود «متابعات»
ودّعت صناعة الرسوم المتحركة أحد أبرز روّادها، برحيل المخرج الأميركي روجر ألرز عن عمر 76 عامًا، في خسارة وُصفت بالمفصلية لتاريخ سينما التحريك، بعدما ارتبط اسمه بأهم محطات نهضة ديزني الحديثة، وعلى رأسها الفيلم الأيقوني «الأسد الملك».
إعلان الوفاة وردود الفعل
أعلن صديق ألرز وزميله في ديزني ديف بوسيرت خبر الوفاة صباح الأحد، مؤكدًا أن الراحل كان أحد أعمدة عصر النهضة الإبداعية في الاستوديو، ومشيرًا إلى تواضعه الإنساني رغم نجاحه العالمي.
وأضاف أن ألرز حافظ دائمًا على شغف الطفل وكرم الفنان، وكان مصدر طاقة إيجابية داخل كل فريق عمل شارك فيه.
ديزني تودّع أحد روّادها
من جانبه، نعى بوب إيجر الرئيس التنفيذي لشركة ديزني المخرج الراحل، واصفًا إياه بالرائد المبدع الذي ساهم في تشكيل ذاكرة جيل كامل، مؤكدًا أن إرثه الفني سيظل حاضرًا في وجدان الأجيال المقبلة.
من الإلهام الأول إلى بوابة هوليوود
وُلد روجر ألرز في نيويورك عام 1949، وبدأ شغفه بالرسوم المتحركة في سن مبكرة بعد مشاهدته فيلم «بيتر بان».
انضم إلى ديزني مطلع الثمانينيات، وكانت انطلاقته البارزة عبر فيلم «ترون» عام 1982، قبل أن يبرز كأحد أهم رسامي القصة المصورة في أعمال شكّلت ملامح العصر الذهبي.
مساهمات محورية في عصر النهضة
شارك ألرز في تطوير أفلام مفصلية مثل «الحورية الصغيرة» و«الجميلة والوحش»، حيث تولّى رئاسة فريق القصة، إلى جانب مشاركته في «علاء الدين». هذه الأعمال مهّدت لمرحلة استثنائية أعادت ديزني إلى صدارة المشهد العالمي.
«الأسد الملك» ظاهرة ثقافية عالمية
في عام 1994، قدّم ألرز بالتعاون مع روب مينكوف فيلم الأسد الملك، الذي تجاوز كونه عملًا ترفيهيًا ليصبح علامة ثقافية عالمية.
تصدّر الفيلم إيرادات عامه، واحتل موقعًا متقدمًا تاريخيًا بين أنجح أفلام السينما، ولا يزال الأعلى إيرادًا بين أفلام الرسوم المرسومة يدويًا.
أرقام قياسية وتأثير ممتد
حقق «الأسد الملك» مبيعات تجاوزت 55 مليون نسخة في سوق الفيديو المنزلي حول العالم.
وفاز ألرز ومينكوف بجائزة غولدن غلوب لأفضل فيلم موسيقي أو كوميدي، ما عزّز مكانة العمل كأحد أعمدة السينما العائلية.
من الشاشة إلى خشبة المسرح
لم يتوقف نجاح «الأسد الملك» عند السينما، إذ كتب ألرز النسخة المسرحية للعمل عام 1998 بالتعاون مع إيرين ميكي.
ولا تزال المسرحية تُعرض في برودواي ومسارح العالم، محققة حضورًا جماهيريًا مستمرًا حتى اليوم.
مسيرة خارج أسوار ديزني
بعد نجاحه داخل ديزني، شارك ألرز في أعمال مثل «ليلو وستيتش»، ثم انتقل إلى تأسيس مرحلة جديدة في Sony Pictures Animation، بإخراجه فيلم «موسم الصيد» كأول إنتاج للاستوديو.
إرث لا يغيب عن الذاكرة
برحيل روجر ألرز، تطوي السينما فصلًا مهمًا من تاريخها الحديث، لكن الرؤية التي قدّمها ستبقى حيّة في أعمال شكّلت وجدان الملايين.
لقد آمن ألرز بأن الرسوم المتحركة ليست صورًا متحركة فقط، بل حكايات تنبض بالحياة وتعيش إلى الأبد.

