سوليوود «متابعات»
حقّق فيلم Zootopia 2 إنجازًا تاريخيًا جديدًا في شباك التذاكر العالمي، بعدما أصبح رسميًا أعلى فيلم رسوم متحركة هوليوودي تحقيقًا للإيرادات على الإطلاق، متجاوزًا الرقم السابق المسجّل باسم Inside Out 2، بإجمالي إيرادات بلغ 1.7 مليار دولار عالميًا.
يأتي هذا الإنجاز ليعزز مكانة الفيلم ضمن قائمة أنجح الأعمال السينمائية في تاريخ هوليوود، ويؤكد استمرار قوة أفلام الرسوم المتحركة في جذب مختلف الفئات العمرية حول العالم.
إنجاز تاريخي في شباك التذاكر العالمي
تمكن «زوتوبيا 2» من تسجيل قفزة استثنائية في الإيرادات خلال أسابيع عرضه الأولى، مستفيدًا من الإقبال الجماهيري الكبير في الأسواق الأميركية والدولية، حيث حافظ على صدارته في العديد من دور العرض الرئيسية.
وتشير بيانات التوزيع إلى أن الأداء القوي في أميركا الشمالية، إلى جانب العائدات الضخمة من آسيا وأوروبا، لعب دورًا حاسمًا في تجاوز حاجز 1.7 مليار دولار، وهو رقم غير مسبوق لفيلم رسوم متحركة هوليوودي.
تفوق على «إنسايد آوت 2» في سباق الإيرادات
كان الرقم القياسي السابق مسجّلًا باسم «إنسايد آوت 2»، الذي حقق نجاحًا واسعًا خلال عام عرضه، إلا أن «زوتوبيا 2» نجح في تجاوزه خلال فترة زمنية أقصر، ما يعكس اتساع قاعدة جمهوره عالميًا.
ويرى محللون أن هذا التفوق يرتبط بقدرة الفيلم على الجمع بين الترفيه العائلي والطرح الذكي للقضايا الاجتماعية، وهو ما ساهم في جذب جمهور متنوع، من الأطفال إلى البالغين.
قوة العلامة التجارية تعود من جديد
استفاد «زوتوبيا 2» من الشعبية الكبيرة التي حققها الجزء الأول، والذي يُعد من أبرز أفلام الرسوم المتحركة في العقد الماضي، حيث عاد العالم السينمائي الغني بالشخصيات المحبوبة ليقدّم قصة أكثر اتساعًا وعمقًا.
هذا الامتداد السردي، إلى جانب التطور التقني في الصورة والتحريك، أسهم في تعزيز التجربة البصرية، وجعل الفيلم حدثًا سينمائيًا عالميًا، وليس مجرد عمل مكمّل لنجاح سابق.
دور الأسواق الدولية في تحطيم الأرقام
شكّلت الأسواق الدولية عنصرًا محوريًا في صعود إيرادات الفيلم، خصوصًا في الصين واليابان وكوريا الجنوبية، حيث سجل الفيلم افتتاحيات قوية واستمر في جذب المشاهدين لأسابيع متتالية.
كما لعبت الأسواق الأوروبية دورًا داعمًا، مع نسب حضور مرتفعة في فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، ما عزّز من إجمالي العائدات العالمية.
الرسوم المتحركة تواصل هيمنتها على شباك التذاكر
يعكس نجاح «زوتوبيا 2» تحوّلًا واضحًا في خريطة شباك التذاكر العالمي، حيث باتت أفلام الرسوم المتحركة تنافس بقوة أفلام الأبطال الخارقين والأعمال الضخمة ذات الميزانيات العالية.
ويرى متابعون أن هذا التوجه يعكس تغير ذائقة الجمهور، الذي يبحث عن أعمال تجمع بين المتعة البصرية والمحتوى الإنساني القادر على مخاطبة مختلف الأعمار.
دلالات صناعية تتجاوز الأرقام
لا يقتصر إنجاز الفيلم على تحطيم الأرقام القياسية، بل يحمل دلالات أوسع لصناعة السينما الأميركية، إذ يؤكد أن الاستثمار في القصص الأصلية ذات البعد الإنساني لا يزال خيارًا مربحًا على المدى الطويل.
كما يعزز هذا النجاح ثقة الاستوديوهات الكبرى في تطوير سلاسل رسوم متحركة تمتلك عوالم سردية قابلة للتوسع، بدل الاكتفاء بالرهان على الأعمال التقليدية.
موقع «زوتوبيا 2» في تاريخ السينما
بوصوله إلى 1.7 مليار دولار، يضع «زوتوبيا 2» نفسه ضمن نخبة الأفلام الأعلى إيرادًا في تاريخ السينما، بغض النظر عن التصنيف، وهو ما يمنحه مكانة استثنائية في سجلات شباك التذاكر.
ويُتوقع أن يستمر الفيلم في تحقيق عائدات إضافية خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار عرضه في عدد من الأسواق، ما قد يرفع الرقم النهائي إلى مستويات أعلى.

