سوليوود «متابعات»
يواصل فيلم «Avatar: Fire and Ash» ترسيخ مكانته كأحد أكثر الأعمال السينمائية ترقبًا عالميًا، مع توقعات قوية بإيرادات افتتاحية ضخمة في شباك التذاكر العالمي، تؤكد استمرار زخم سلسلة أفاتار تجاريًا وجماهيريًا.
تشير تقديرات أولية صادرة عن متتبعي سوق السينما إلى أن الفيلم مرشح لتحقيق إيرادات افتتاحية عالمية تتراوح بين 340 و365 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى لعرضه، وهو رقم يعكس حجم الترقب الكبير للعمل الجديد من إخراج جيمس كاميرون.
ميزانية ضخمة تضع الفيلم تحت المجهر
بلغت ميزانية إنتاج «Avatar: Fire and Ash» أكثر من 400 مليون دولار، ما يجعله واحدًا من أضخم المشاريع السينمائية في تاريخ هوليوود المعاصرة.
هذه الميزانية المرتفعة وضعت الفيلم مبكرًا تحت ضغط المقارنات، سواء مع الأجزاء السابقة من السلسلة أو مع أفلام الميزانيات العملاقة الأخرى، خاصة في ظل التغيرات التي تشهدها سوق السينما العالمية بعد جائحة كورونا.
ويرى محللون أن تحقيق أرقام قوية في عطلة الافتتاح سيكون عنصرًا حاسمًا في طمأنة الاستوديوهات حول قدرة الفيلم على تحقيق عوائد طويلة المدى.
مقارنة مباشرة مع الأجزاء السابقة
عند مقارنة الأرقام المتوقعة مع تاريخ السلسلة، يظهر تباين واضح لكنه مفهوم في سياق تطور السوق. حقق الجزء الأول «Avatar» عام 2009 إيرادات افتتاحية عالمية بلغت نحو 241 مليون دولار، قبل أن يتحول لاحقًا إلى الفيلم الأعلى إيرادًا في تاريخ السينما لسنوات طويلة.
أما الجزء الثاني «Avatar: The Way of Water»، فقد سجل افتتاحًا عالميًا أقوى بلغ نحو 441 مليون دولار، مستفيدًا من تطور تقنيات العرض وزخم العودة الجماهيرية إلى صالات السينما.
وتضع التوقعات الحالية الجزء الثالث في منطقة وسطى بين العملين، مع هامش قابل للارتفاع في حال جاءت ردود الفعل الجماهيرية والنقدية إيجابية منذ الأيام الأولى.
رهانات جيمس كاميرون على التجربة السينمائية
يعتمد جيمس كاميرون في «Avatar: Fire and Ash» على فلسفة مختلفة في الترويج، تركز على التجربة السينمائية الكاملة أكثر من الاعتماد على الضجيج التسويقي التقليدي.
وأكد كاميرون في تصريحات سابقة أن هدفه الأساسي يتمثل في تقديم تجربة بصرية وسمعية غير مسبوقة داخل قاعات العرض، معتبرًا أن نجاح أفاتار يرتبط دائمًا بجودة التجربة أكثر من الأرقام السريعة.
هذا النهج يعزز فرص الفيلم في تحقيق إيرادات مستقرة على المدى الطويل، حتى لو لم يسجل رقمًا قياسيًا جديدًا في عطلة الافتتاح.
قراءة أولية لمستقبل شباك التذاكر
يرى مراقبون أن «Avatar: Fire and Ash» يمتلك جميع العناصر اللازمة لتحقيق نجاح تجاري مؤثرًا، بداية من الاسم العالمي، مرورًا بالتقنيات المتقدمة، وصولًا إلى القاعدة الجماهيرية الواسعة التي بنتها السلسلة على مدار أكثر من عقد.
وفي حال حافظ الفيلم على استقراره في الأسابيع التالية للافتتاح، فإن العوائد الإجمالية قد تتجاوز التوقعات الحالية، خاصة في الأسواق الآسيوية التي شكلت تاريخيًا رافعة رئيسية لإيرادات أفاتار.
بهذا، يثبت عالم باندورا مجددًا أن أفاتار لم يعد مجرد فيلم ناجح، بل علامة سينمائية قادرة على إعادة تعريف قواعد شباك التذاكر العالمي في كل مرة تعود فيها إلى الشاشة الكبيرة.

