سوليوود «خاص»
يقدم فيلم «The Last House» تجربة تجمع بين الخيال العلمي والرعب والإثارة، ويمزج بين أجواء الغموض وصراع البقاء داخل عالم تحاصره مخاطر مجهولة، وتتمحور قصة العمل حول عائلة تجد نفسها عاجزة عن مغادرة منزلها في مدينة سياتل لعدة سنوات، لتخوض تحديًا قاسيًا للبقاء على قيد الحياة وسط نقص الموارد واستمرار الأمطار وظهور مخلوقات غامضة في الخارج، وعُرض الفيلم عالميًا عبر منصة «Netflix» في 7 أغسطس الجاري.
خمس سنوات داخل منزل مغلق
تدور أحداث الفيلم حول عائلة «ديلغادو»، التي تضم الأب «جيسون» والأم «آن» وطفليهما «روث» و«غراهام»، وفي أحد الأيام الممطرة، تكتشف الأسرة أن منزلها أصبح مغلقًا بصورة غامضة، كما يتبين أن الجيران يعيشون المأزق نفسه، بينما تتحرك كائنات مجهولة في الخارج.
Hide. NOW.
— Netflix (@netflix) August 9, 2026
The Last House is now playing. pic.twitter.com/hMTykf0ap7
ومع امتداد الحصار من أيام إلى سنوات، تضطر الأسرة إلى إعادة بناء حياتها داخل المنزل باستخدام كل ما يتوافر لديها، ويستفيد «جيسون» من خبرته الهندسية وهوايته في الصيد لابتكار وسيلة للحصول على الطعام عبر المدخنة، بينما تحول «آن» أجزاء من المنزل إلى مساحات لزراعة الخضراوات وتجميع المياه.
وتتجاوز مدة الحصار خمس سنوات، تتغير خلالها أعمار الأطفال وملامح المنزل نفسه، بعدما تتحول الأثاث والأدوات والأرضيات إلى موارد للبقاء على قيد الحياة، وسط خسائر متتالية تعاني منها الأسرة.
حقيقة مختلفة وراء المخلوقات
يغير الفيلم تدريجيًا الصورة التي يقدمها عن الكائنات الموجودة في الخارج، إذ تكتشف الأسرة أن المياه المرتبطة بها مالحة، لتصل «روث» إلى أن مصدرها يرتبط بالمحيطات وليس بالفضاء الخارجي.
وتكشف الأحداث أن هذه المخلوقات سكان قدامى للمحيطات خرجوا من الأعماق بعدما تضررت بيئتهم، فيطرح الفيلم فكرة معاكسة لقصص الغزو التقليدية، مفادها أن البشر أنفسهم ربما يمثلون «الغزاة» من منظور هذه الكائنات بسبب استنزاف الموارد والتلوث والإضرار بالمحيطات.
وتتميز «روث» عن بقية أفراد أسرتها بعدم تعاملها مع المخلوقات باعتبارها شريرة بصورة مطلقة، لتدرك أن بعض تصرفاتها ربما تحمل محاولة للتواصل وليس مجرد الرغبة في مهاجمة البشر.
نهاية تمنح الأسرة فرصة جديدة
تصل المواجهة إلى ذروتها عندما يقتحم أحد الكائنات المنزل، ويتمكن «جيسون» من الإمساك به، لكنه يقرر إطلاق سراحه بعدما تقنعه «روث» بعدم قتله.
ويرد المخلوق بالسماح للأسرة بالخروج، بينما تتراجع الكائنات الأخرى عن طريقها. وبعد انتهاء الحصار ينهار المنزل الذي ظل ملاذًا للعائلة طوال السنوات الخمس، قبل أن تعثر الأسرة على قارب تطلق عليه اسم «Cassidy» تكريمًا لكلبها الذي فقدته خلال فترة الحصار.
وتنطلق العائلة بحثًا عن بداية جديدة وناجين آخرين، قبل أن تختتم الأحداث بنداء ترسله «روث» عبر الراديو، لتتلقى ردًا يؤكد وجود أشخاص آخرين على قيد الحياة.
حملة دعائية تحاكي حصار الفيلم
استخدمت منصة «Netflix» طريقة غير تقليدية في الترويج للعمل، من خلال إقامة لوحة إعلانية ضخمة في هوليوود بارتفاع يقارب 30 قدمًا، تضم غرفة معيشة حقيقية بداخلها رجل يبدو محاصرًا، في محاكاة مباشرة لفكرة الفيلم.
There’s a guy in there 👀 pic.twitter.com/L79Q7pisNP
— Netflix (@netflix) August 6, 2026
من «11817» إلى «The Last House»
بدأ مشروع الفيلم في مايو 2024 تحت عنوان «11817»، مع ارتباط «لويس ليترير» بالإخراج والإنتاج وكتابة «ماثيو روبنسون» للسيناريو، قبل أن تدخل «Netflix» المشروع رسميًا في يناير 2025، ويتولى «فاغنر مورا» البطولة أمام «غريتا لي».
وفي أبريل 2026، استقر الاسم الرسمي للفيلم على «The Last House»، بينما ظهر «Hideaway» في بعض المواد المرتبطة بالإنتاج باعتباره اسم عمل داخلي. ولم تقدم «Netflix» تفسيرًا رسميًا لمعنى الاسم السابق «11817».
وحوش عملية وتصوير حقيقي تحت الماء
اعتمد فريق العمل على الجمع بين المؤثرات العملية والبصرية في تصميم المخلوقات، إذ صُنعت نسخة من السيليكون لأحد الوحوش مع وجود مؤدٍ داخلها، قبل تطوير الشكل النهائي باستخدام المؤثرات البصرية.
كما تعمد صناع الفيلم عدم إظهار المخلوقات بوضوح منذ البداية، للاستفادة من الغموض في صناعة الرعب، على غرار الأسلوب الذي استخدمته أعمال شهيرة مثل «Jaws» و«Alien» و«The Thing».
وامتد الاعتماد على التنفيذ العملي إلى مشاهد المياه، إذ بُنيت خزانات وديكورات يمكن إغراقها فعليًا، وخضع الممثلون لتدريبات على الغوص وحبس النفس والحركة تحت الماء. كما تدربت «غريتا لي» في «London School of Diving» استعدادًا لهذه المشاهد.
طاقم العمل والإخراج
يشارك في بطولة الفيلم كل من «غريتا لي» في دور «آن ديلغادو»، و«فاغنر مورا» في دور «جيسون ديلغادو»، إلى جانب «غابرييل باربوسا»، و«إيما هو»، و«نواه ألكسندر سوسنوفسكي»، و«رايلي تشونغ»، الذين يقدمون شخصيتي «روث» و«غراهام» في مراحل عمرية مختلفة، فيما يتولى «لويس ليترير» الإخراج، وكتب «ماثيو روبنسون» السيناريو.
