سوليوود «متابعات»
اقتربت صفقة استحواذ «باراماونت سكاي دانس» على «وارنر براذرز ديسكفري» من الاكتمال، بعدما حصلت على موافقة رسمية من السلطات البريطانية، في خطوة أزالت إحدى أبرز العقبات التنظيمية أمام تنفيذ الصفقة. ومع ذلك، لا يزال إتمام الاندماج مرهونًا بحسم الدعوى الخاصة بمكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة، والتي تمثل العقبة الأخيرة أمام إغلاقها نهائيًا.
بريطانيا تمنح الموافقة على صفقة استحواذ «باراماونت سكاي دانس»
وافقت الحكومة البريطانية وهيئة المنافسة والأسواق على استحواذ «باراماونت سكاي دانس» على «وارنر براذرز ديسكفري»، بعد مراجعة شاملة للصفقة والتعهدات التي قدمتها الشركة لضمان استمرار المنافسة في السوق الإعلامية البريطانية.
وشملت هذه الالتزامات الحفاظ على قناة «Channel 5» كخدمة بث عامة حتى عام 2034، مع ضمان استقلاليتها التحريرية. كما تعهدت الشركة بالإبقاء على الهوية المستقلة لقنوات الأطفال، وفي مقدمتها «Nickelodeon» و«Cartoon Network»، إلى جانب مواصلة الاستثمار في إنتاج المحتوى البريطاني خلال السنوات المقبلة.
الدعوى الأميركية تبقى العقبة الأخيرة
رغم الحصول على الموافقة البريطانية، لم تصل الصفقة إلى نهايتها بعد. فما تزال «باراماونت سكاي دانس» تواجه دعوى قضائية رفعتها ولاية كاليفورنيا، وانضمت إليها 11 ولاية أميركية أخرى، بدعوى أن عملية الاندماج قد تؤثر في المنافسة داخل قطاعات الإعلام والبث والترفيه.
ومن المنتظر أن يُحسم مستقبل الصفقة أمام القضاء الأميركي، ما لم يتم التوصل إلى تسوية بين الأطراف قبل موعد المحاكمة، وهو ما يجعل هذه القضية آخر العقبات التنظيمية أمام إتمام عملية الاستحواذ.
موافقات تنظيمية تعزز فرص إتمام الاندماج
عززت الموافقة البريطانية موقف الصفقة على المستوى الدولي، بعدما سبق أن حصلت على موافقات تنظيمية في عدد من الأسواق العالمية، من بينها الاتحاد الأوروبي وكندا وأستراليا والصين.
وتزيد هذه الموافقات من فرص استكمال الاندماج خلال الفترة المقبلة، في انتظار القرار النهائي بشأن القضية المقامة داخل الولايات المتحدة.
صفقة ضخمة تعيد رسم خريطة صناعة الترفيه
تُعد صفقة استحواذ «باراماونت سكاي دانس» على «وارنر براذرز ديسكفري» واحدة من أكبر صفقات الإعلام والترفيه في العالم، إذ تُقدَّر قيمة المؤسسة بنحو 110 مليارات دولار.
وسيؤدي الاندماج إلى جمع مجموعة من أبرز العلامات العالمية تحت كيان واحد، من بينها «Warner Bros. Pictures» و«HBO Max» و«CNN» و«CBS» و«Paramount Pictures» و«Paramount+»، وهو ما يمنح الكيان الجديد حضورًا واسعًا في قطاعات السينما والتلفزيون والبث الرقمي، ويعيد تشكيل المنافسة في صناعة الترفيه العالمية.

