سوليوود «متابعات»
شهدت إحدى قاعات السينما تجربة صادمة وغير مسبوقة، حين باغتت شركة «Searchlight Pictures» الحضور بمشهد تفاعلي حقيقي. فقد ضُخَّت كميات من الدماء الاصطناعية من سقف القاعة، تزامنًا مع لحظة طعن مروعة في عرض خاص للجزء الثاني من فيلم الرعب الأميركي «Ready or Not 2: Here I Come»، وذلك قبل أسابيع من طرحه الرسمي في أبريل المقبل.
انتشر مقطع الفيديو بسرعة كبيرة عبر منصة «إكس»، حيث وثّق لحظة الذهول الجماعي داخل القاعة. ظهر المتفرجون في حالة صدمة واضحة، بعدما انهمرت السوائل الحمراء على المقاعد والملابس بشكل مفاجئ ومباشر. لم يتوقع الحضور أن تتحول التجربة السينمائية إلى حدث تفاعلي بهذا الشكل الواقعي والمؤثرًا.
حرص منظمو العرض على توزيع معاطف بلاستيكية على الحاضرين قبل بدء الفيلم، في خطوة حملت تلميحًا مبكرًا لما سيحدث لاحقًا. ومع ذلك، لم ينجح هذا التحذير غير المباشر في تخفيف حدة الرعب، إذ تعالت صرخات الذعر في القاعة فور انطلاق الرشاشات. بدت المفاجأة أقوى من أي استعداد نفسي مسبق لدى الجمهور.
أظهرت اللقطات المصورة مشهدًا دراميًا يجمع بطلة الفيلم «غريس» مع رجل يحمل سكينًا، في لحظة توتر بلغت ذروتها قبل الطعن مباشرة. ومع اقتراب السلاح من الضحية، انفجرت رشاشات الدم الاصطناعي من مختلف الجهات. غمرت السوائل الحمراء الحضور بالكامل، ما عزز الإحساس الواقعي بالمشهد ورفع مستوى التفاعل العاطفي بشكل كبير.
سعت الشركة المنتجة من خلال هذه الفكرة التسويقية إلى خلق تجربة سينمائية تتجاوز حدود الشاشة التقليدية. اعتمدت على عنصر المفاجأة لزيادة الاهتمام بالفيلم قبل طرحه التجاري. ويرى مختصون في صناعة السينما أن هذه الأساليب التفاعلية قد تصبح اتجاهًا متصاعدًا في الترويج لأفلام الرعب تحديدًا.
أثار الفيديو نقاشًا واسعًا بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين الإعجاب بجرأة الفكرة وانتقادها بسبب تأثيرها النفسي المفاجئ. وصف بعض المشاهدين التجربة بأنها مبتكرة ومؤثرة، بينما اعتبرها آخرون مبالغة قد تزعج فئات حساسة من الجمهور.
تعكس هذه الواقعة تحوّلًا في أساليب التسويق السينمائي، إذ باتت الشركات تبحث عن طرق جديدة لتعزيز الانخراط الحسي لدى المتفرجين. تسعى صناعة الترفيه إلى تقديم تجارب غامرة تجمع بين المشاهدة التقليدية والتفاعل الواقعي، بهدف خلق انطباع طويل الأمد لدى الجمهور.
يترقب عشاق أفلام الرعب إطلاق الفيلم رسميًا خلال الأسابيع المقبلة، وسط توقعات بأن يحقق اهتمامًا جماهيريًا كبيرًا بعد هذا الحدث الترويجي اللافت. وتشير مؤشرات التفاعل الرقمي إلى أن الحملة نجحت في إثارة الفضول، ما قد ينعكس إيجابيًا على إيرادات شباك التذاكر عند العرض العام.

