منافسة قوية بين «كريم عبدالعزيز» و«تامر حسني» على إيرادات عيد الأضحى
سوليوود «متابعات»
لا تقتصر المنافسة في موسم عيد الأضحى السينمائي 2025 على مجرّد أرقام الإيرادات، بل تتجاوز ذلك إلى مواجهة فنيّة بين رهانين مختلفين كليًّا، أحدهما يراهن على التشويق والإبهار البصري مع لمسة من الغموض والأكشن، والآخر على الكوميديا الاجتماعيّة الممزوجة بالواقع الرقمي والرسائل الإنسانيّة. بطل الرهان الأول هو كريم عبدالعزيز في فيلم «المشروع X»، بينما يقود الرهان الثاني تامر حسني في «ريستارت».
جمهور الأفلام الأميركية
يعتمد «المشروع X» على وصفه كأول فيلم عربي يُعرض بتقنية IMAX، ما يجعله يستهدف فئة من الجمهور تبحث عن تجربة سينمائيّة أقرب إلى أفلام هوليوود، سواء من حيث الصورة أو الإيقاع. الفيلم من إخراج بيتر ميمي، الذي أصبح معروفًا باهتمامه بالإنتاجات الضخمة، التي تُلامس الطابع العالمي، كما حدث في أعمال سابقة مثل «الحشاشين» و«حرب كرموز».
في هذا العمل، يُجسد كريم عبدالعزيز شخصية «يوسف الجمال»، عالم المصريات الذي يتحوّل فجأة إلى بطل مغامر، إذ يقوده البحث عن غرفة سرية داخل الهرم الأكبر إلى مطاردات وأحداث تمتد بين مصر والفاتيكان وأمريكا اللاتينيّة، وبين غواصات غارقة ومخطوطات مفقودة ومؤامرات غامضة، يُحاول الفيلم تقديم وجبة مليئة بالإثارة البصريّة والتشويق.
السوشيال ميديا
في الجهة الأخرى، يُقدّم تامر حسني فيلم «ريستارت»، وهو عمل يجمع بين الكوميديا والنقد الاجتماعي في قالب يُناسب جمهور العائلة. تدور القصة حول «محمد»، فني هواتف بسيط، يُحاول تحقيق الشهرة على الإنترنت مع حبيبته «عفاف» من أجل المكسب المادي السهل، في سخرية واضحة من هوس السوشيال ميديا، وتأثيرها على العلاقات والأخلاق.
الفيلم من تأليف أيمن بهجت قمر وإخراج سارة وفيق، يسير على خط كوميدي خفيف لكنه لا يخلو من رسالة اجتماعيّة. ويراهن حسني من خلاله على جمهوره العريض، خاصة من فئة المراهقين والشباب، الذين اعتادوا على أفلامه ذات الطابع الخفيف والرسائل المباشرة، إلى جانب جمهوره الموسيقي، خاصة مع الأغنيات الجديدة التي يُقدّمها في الفيلم، منها دويتو مع رضا البحراوي.
أذواق متباينة
المقارنة بين «المشروع X» و«ريستارت» تكشف عن اختلاف جذري في الرؤية والجمهور المستهدف. كريم عبدالعزيز وبيتر ميمي يراهنان على الجمهور الذي يُحب التشويق والأكشن والتجارب البصريّة الفريدة، ويرغب في مشاهدة فيلم يُشبه «مهمة مستحيلة» لكن بصناعة مصرية. بينما يعتمد تامر حسني على جمهوره الذي يُحب أفلامه التي يظهر بها شخص طيب، قريب من الناس، يطرح قضايا اجتماعيّة بلغة خفيفة مع لمسة كوميديّة.

