سوليوود «متابعات»
أثار إعلان استوديوهات يونيفرسال عن مشاركة شخصية «نيكي»، بطلة فيلم الرعب «Obsession»، في فعاليات «ليالي الرعب الهالوين» بحديقتها في هوليوود، موجة واسعة من الجدل. ويتركز النقاش حول طبيعة الشخصية، وما إذا كانت شريرة فعلًا أم ضحية لعنة أفقدتها السيطرة على أفعالها.
ويعيد الإعلان طرح الخلاف الذي صاحب الفيلم منذ عرضه. إذ يرى كثيرون أن «نيكي» لم تكن مسؤولة بالكامل عما ارتكبته، بعدما وقعت تحت تأثير «صفصافة الأمنيات». لذلك اعتبر بعض المتابعين تقديمها ضمن تجربة رعب تفاعلية أمرًا يختزل تعقيد شخصيتها.
«Obsession» يعيد الجدل حول شخصية «نيكي»
تدور أحداث «Obsession» حول شاب يرغب في أن تحبه فتاة تُدعى «نيكي». ويلجأ إلى «صفصافة الأمنيات» لتحقيق رغبته، قبل أن تتحول الأمور إلى مسار أكثر قتامة.
وتصبح «نيكي» بعدها مهووسة بالشاب بصورة مخيفة. وتتطور تصرفاتها تدريجيًا حتى تصل إلى القتل.
ويرى جزء من الجمهور أن الشخصية فقدت إرادتها تحت تأثير اللعنة. لذلك يعتبر هؤلاء أن وصفها ككيان مرعب لا يعكس طبيعة قصتها كاملة.
إيرادات ضخمة مقارنة بميزانية محدودة
حقق فيلم «Obsession» إيرادات عالمية بلغت 488 مليون دولار.
وجاء هذا الرقم مقابل ميزانية إنتاج بلغت 750 ألف دولار فقط.
وساهم الفارق الكبير بين الميزانية والإيرادات في تعزيز حضور الفيلم ضمن أعمال الرعب الناجحة تجاريًا.
يونيفرسال تقدم «نيكي» باعتبارها ضحية للعنة
حاولت يونيفرسال توضيح موقع الشخصية داخل التجربة الترفيهية الجديدة.
وقالت الشركة في بيانها إن الضيوف قد يواجهون «أحدث ضحايا لعنة صفصافة الأمنيات المخيفة».
وتشير هذه الصياغة إلى أن يونيفرسال تتعامل مع «نيكي» بوصفها ضحية، وليست شريرة بالمعنى التقليدي.
ومع ذلك، لم يمنع البيان استمرار الجدل بين جمهور الفيلم ومتابعي فعاليات الرعب.
مستخدمون على «إكس» ينتقدون الفكرة
واجه إعلان يونيفرسال ردود فعل منتقدة على منصة «إكس».
ووصف بعض المستخدمين الفكرة بأنها «كارثية»، بينما رأى آخرون أنها «سيئة الذوق».
ويستند هذا الموقف إلى أن «نيكي» تُقدَّم في الفيلم كشخصية فقدت سيطرتها نتيجة تأثير خارجي.
في المقابل، دافع آخرون عن اختيار الشخصية للفعالية. وأشاروا إلى أن تاريخ سينما الرعب يضم شخصيات عديدة تحولت إلى كيانات مخيفة بعد تعرضها لإساءة أو مسّ.
مقارنة مع «ريغان» في «طارد الأرواح الشريرة»
استشهد مؤيدو إدراج «نيكي» في الفعالية بشخصية «ريغان» من فيلم «طارد الأرواح الشريرة».
وتُعد «ريغان» في أصل القصة ضحية للمسّ، رغم تحولها إلى واحدة من أشهر الشخصيات المرعبة في تاريخ السينما.
ويرى أصحاب هذا الرأي أن كون الشخصية ضحية لا يمنع استخدامها ضمن تجارب الرعب، خاصة إذا كان التحول المخيف جزءًا أساسيًا من السرد.
هل تبسط التجارب الترفيهية تعقيدات أفلام الرعب؟
يشير بعض النقاد إلى أن الجدل يتجاوز شخصية «نيكي» نفسها.
ويرون أن أفلام الرعب تعتمد غالبًا على استكشاف القلق الاجتماعي والنفسي، وليس فقط على تقديم شخصيات مخيفة.
ومن هذا المنطلق، قد تؤدي التجارب الترفيهية إلى تبسيط بعض التعقيدات الموجودة في الأعمال الأصلية.
ويكشف الجدل حول «Obsession» عن التوتر بين قراءة العمل دراميًا، واستخدام شخصياته ضمن تجارب جماهيرية تعتمد على الخوف والإثارة.
ومع اقتراب ظهور «نيكي» في «ليالي الرعب الهالوين»، يبدو أن النقاش حول ما إذا كانت ضحية أم شريرة سيستمر خارج شاشة السينما أيضًا.

