سوليوود «متابعات»
يُعد الفيلم الوثائقي «ذا جورني: 1986 كندا سوكر دوكيومنتري» واحدًا من الأعمال الرياضية التي وثقت لحظة مفصلية في تاريخ كرة القدم الكندية، حيث يعود بالمشاهد إلى رحلة منتخب كندا نحو التأهل لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم، وصولًا إلى مشاركته التاريخية في مونديال المكسيك عام 1986.
ويركز الوثائقي على المسار الطويل الذي خاضه المنتخب الكندي خلال التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، مسلطًا الضوء على المباريات الحاسمة والجهود التي بذلها اللاعبون والجهاز الفني من أجل تحقيق حلم طال انتظاره. كما يستعرض الأجواء التي صاحبت تأهل كندا إلى البطولة العالمية للمرة الأولى في تاريخها، في إنجاز اعتُبر حينها أحد أبرز النجاحات الرياضية في البلاد.
ويقدم العمل مجموعة من اللقطات الأرشيفية والمقابلات التي تعيد إحياء تلك الفترة، موثقًا مشاعر الجماهير الكندية والاحتفالات التي رافقت التأهل إلى مونديال 1986، وهو الحدث الذي شكّل نقطة تحول مهمة في مسيرة كرة القدم الكندية على المستوى الدولي.
كما يتناول الوثائقي مشاركة المنتخب في البطولة التي أقيمت بالمكسيك، حيث وقع المنتخب الكندي في مجموعة قوية وضمت منتخبات فرنسا والمجر والاتحاد السوفيتي. ورغم خروجه من الدور الأول دون تحقيق أي نقطة، فإن مجرد الوصول إلى النهائيات مثّل إنجازًا تاريخيًا ظل حاضرًا في ذاكرة الرياضة الكندية لعقود طويلة.
ويبرز الفيلم التحديات التي واجهها اللاعبون خلال المنافسات، إضافة إلى الظروف المحيطة بالبطولة والأجواء التي عاشها المنتخب في أول احتكاك له مع نخبة منتخبات العالم. كما يوضح كيف أسهم ذلك الجيل في وضع الأسس التي ساعدت على تطور كرة القدم في كندا خلال السنوات اللاحقة.
ويحظى «ذا جورني» بمكانة خاصة لدى عشاق كرة القدم الكندية، إذ يُنظر إليه باعتباره أحد أهم الأعمال التي أرخت لأول مشاركة مونديالية للمنتخب، واحتفظ بذكريات جيل صنع حدثًا استثنائيًا في تاريخ اللعبة داخل البلاد. وقد أعاد كثير من المتابعين تداول الفيلم لاحقًا باعتباره مرجعًا يوثق تلك الحقبة المهمة من مسيرة المنتخب الكندي.

