سوليوود «متابعات»
أعلنت الرابطة الدولية لمديري اختيار الممثلين خلال فعاليات مهرجان كان السينمائي إطلاق مبادئ توجيهية جديدة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي داخل عمليات اختيار الممثلين، في خطوة تستهدف حماية النزاهة الإبداعية وضمان الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة داخل صناعة السينما العالمية.
وجاء الإعلان وسط تصاعد الجدل داخل القطاع الفني حول توسع الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي، وتأثيرها في القرارات الإبداعية، وحقوق الفنانين، وآليات اختيار الممثلين في الأعمال السينمائية والتلفزيونية.
وأكدت الرابطة أن المبادئ الجديدة تهدف إلى وضع إطار مهني واضح يوازن بين التطور التقني والحفاظ على الدور الإبداعي البشري، مع التشديد على أن التكنولوجيا يجب أن تبقى أداة مساعدة، لا بديلًا عن الخبرة الفنية والحكم الإبداعي.
وأوضحت الرابطة أن الإرشادات الجديدة تركز على عدد من الملفات المهمة، تشمل الشفافية في استخدام الذكاء الاصطناعي، والحصول على موافقات واضحة، وحماية البيانات الشخصية، وتقليل مخاطر التحيز والتمييز داخل عمليات الاختيار الفني.
وشددت المبادئ على ضرورة احترام الدور المحوري الذي يؤديه مديرو اختيار الممثلين، مع رفض أي أنظمة تعتمد على تجاوز الخبرات البشرية أو استبدال القرارات الإبداعية الخاصة بعمليات الاختيار.
وأكد البيان الرسمي للرابطة أن اختيار الممثلين يجب أن يظل عملية إنسانية قائمة على التعاون الإبداعي والخبرة المهنية والمسؤولية الأخلاقية، مهما تطورت أدوات الذكاء الاصطناعي داخل القطاع.
وقالت لانا فينكر، رئيسة الرابطة الدولية لمديري اختيار الممثلين، إن المبادئ الجديدة لا تستهدف محاربة التكنولوجيا، بل تهدف إلى ضمان تطور الابتكار بصورة مسؤولة تراعي مصالح العاملين في القطاع الفني.
وأضافت أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يقدم أدوات مفيدة ومؤثرة داخل الصناعة، لكنه لا يجب أن يحل محل الحدس الفني والرؤية البشرية والخبرة الإبداعية التي يقوم عليها اختيار الممثلين.
وأشارت الرابطة إلى أن الوثيقة الجديدة ستظل قابلة للتطوير والتحديث المستمر، بما يتماشى مع التغيرات السريعة التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي وصناعة الترفيه العالمية.
وأكدت أن المبادئ أصبحت متاحة للجمهور عبر الموقع الرسمي للرابطة، ضمن توجه يهدف إلى تعزيز الشفافية وتشجيع النقاش المهني حول مستقبل استخدام الذكاء الاصطناعي داخل عمليات اختيار الممثلين.
وحصلت المبادرة على دعم عدد من المؤسسات والجهات الأوروبية العاملة في صناعة السينما واختيار الممثلين، من بينها منظمة Filmmakers Europe وشركة Spotlight، اللتان أعلنتا تأييدهما للمبادئ الجديدة ودعمهما لفكرة الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي.
وقالت لانا فينكر إن الدعم الواسع الذي تلقته المبادرة يعكس الحاجة المتزايدة إلى وضع معايير واضحة تحافظ على العملية الإبداعية، وتحمي حقوق الفنانين والمتخصصين في اختيار الممثلين داخل الصناعة العالمية.
من جانبه، أكد ديفيد زيتزلسبيرجر، الرئيس التنفيذي لمنظمة Filmmakers Europe، أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يعمل بوصفه أداة داعمة لمديري اختيار الممثلين، لا وسيلة لتجاوز دورهم المهني أو إضعاف حضورهم داخل العملية الإنتاجية.
وأوضح أن المنظمة تعمل بالتعاون مع المتخصصين في المجال على تطوير أسس واضحة للاستخدام المسؤول لهذه التقنيات، بما يضمن حماية المهن الإبداعية والحفاظ على جودة القرارات الفنية.
كما رحب مات هود، المدير الإداري لشركة Spotlight، بالمبادئ الجديدة، واعتبرها خطوة مهمة لحماية النزاهة الأخلاقية والإبداعية داخل قطاع اختيار الممثلين.
وأضاف أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي يفرض على جميع العاملين في القطاع فتح نقاشات شفافة حول مستقبل هذه التقنيات، ودورها الحقيقي داخل صناعة الترفيه العالمية.
وأكد أن الابتكار التقني يجب أن يعزز الصناعة الفنية، لا أن يقوض الخبرات البشرية التي تمثل أساس عمليات اختيار الممثلين وبناء الأعمال السينمائية الناجحة.
وأعلنت مجموعة واسعة من النقابات والهيئات المهنية الدولية دعمها الكامل للمبادئ الجديدة، من بينها نقابات وجمعيات اختيار الممثلين في فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وأستراليا وكندا والسويد وبولندا وهولندا والنمسا.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل صناعة السينما العالمية من تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف الإبداعية، مع توسع استخدام الأدوات التوليدية في مجالات الكتابة والإنتاج واختيار الممثلين وصناعة المحتوى البصري.

