سوليوود «متابعات»
أثار فيلم «Michael» موجة واسعة من الجدل بعد صدور تقييماته الأولى، إذ حقق فارقًا لافتًا بين آراء النقاد والجمهور على موقع «Rotten Tomatoes». وحصل العمل على نسبة منخفضة من مراجعات النقاد، مقابل تقييم مرتفع جدًا من الجمهور، ما جعله من أكثر أفلام السيرة الذاتية إثارة للنقاش هذا العام.
بدأت ردود الفعل في الظهور بعد العرض الأول للفيلم في برلين يوم 10 أبريل، ثم بعد عروض مبكرة محدودة يوم 22 أبريل. وينطلق الفيلم رسميًا في دور السينما ابتداءً من الجمعة 24 أبريل، وسط ترقب جماهيري كبير وإقبال واسع من محبي مايكل جاكسون حول العالم.
نال الفيلم نسبة 41% من النقاد بناءً على أكثر من 160 مراجعة منشورة، بينما حصل على 94% من الجمهور بعد آلاف التقييمات. ويعكس هذا الفارق الكبير حالة الانقسام المعتادة في الأعمال التي تتناول شخصيات فنية استثنائية ذات تأثير عالمي واسع.
يرى عدد من النقاد أن الفيلم اعتمد بشكل كبير على الجانب الاستعراضي والموسيقي، مع تركيز واضح على أشهر محطات مايكل جاكسون الفنية. وأشار بعضهم إلى أن العمل كان يحتاج مساحة أعمق لفهم حياته الشخصية وتعقيدات مسيرته بعيدًا عن الأضواء.
في المقابل، استقبل الجمهور الفيلم بحماس كبير، ووصفه كثيرون بأنه مؤثر ويحمل جرعة عالية من الحنين إلى الماضي. كما أشاد المشاهدون بالمشاهد الغنائية، وبإعادة تقديم أشهر لحظات ملك البوب بأسلوب بصري ضخم ومبهر.
وحصد أداء جعفر جاكسون اهتمامًا واسعًا، إذ اعتبره كثيرون أبرز عناصر الفيلم. ونجح في تجسيد شخصية عمه مايكل جاكسون بحضور لافت، مع تقارب واضح في الحركة والأسلوب والأداء المسرحي، ما منح العمل قدرًا كبيرًا من المصداقية الفنية.
وكتب تي جيه جاكسون، ابن شقيق النجم الراحل، رسالة تهنئة لفريق العمل بعد صدور التقييمات الجماهيرية. وأكد أن جميع المشاركين قدموا جهدًا كبيرًا، وأن النجاح الحالي مستحق بعد سنوات من التحضير والتنفيذ.
يتناول فيلم «Michael» رحلة حياة أحد أهم الفنانين في تاريخ الموسيقى الحديثة، منذ بداياته الأولى وحتى تحوله إلى ظاهرة عالمية. كما يرصد محطات شهيرة من مسيرته، إلى جانب جوانب إنسانية من حياته الخاصة وعلاقته بالشهرة والنجاح.
يقف خلف إخراج الفيلم المخرج Antoine Fuqua، بينما كتب السيناريو John Logan. ويقود البطولة Jaafar Jackson، إلى جانب مجموعة كبيرة من النجوم.
ويتوقع مراقبون أن يحقق الفيلم افتتاحية قوية في شباك التذاكر العالمي، خاصة مع الزخم الإعلامي الحالي والاهتمام الكبير من جمهور مايكل جاكسون. وتشير التقديرات الأولية إلى إمكانية تسجيل أرقام مرتفعة خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى.
ويؤكد الجدل الحالي أن الفيلم نجح بالفعل في تحقيق أهم عناصر النجاح التجاري، وهو إثارة النقاش وجذب الانتباه قبل أيامه الأولى في السينما. وبين تحفظ النقاد وحماس الجمهور، يبدو أن «Michael» يسير نحو حضور استثنائي في موسم الأفلام الحالي.
