سوليوود «متابعات»
يشهد سباق جائزة أفضل فيلم في الدورة الـ98 من حفل جوائز الأوسكار منافسة استثنائية لا تقتصر على التقييمات الفنية والنقدية فحسب، بل تمتد إلى الأرقام القياسية التي حققتها الأعمال المرشحة في شباك التذاكر العالمي، في مؤشر واضح على تحوّل قوة الإيرادات إلى عنصر مؤثر في رسم ملامح المنافسة السينمائية هذا العام.
وتصدّر فيلم «F1» قائمة الأفلام المرشحة الأكثر تحقيقًا للإيرادات، بعدما جمع نحو 633 مليون دولار عالميًا، ليؤكد حضوره كأحد أبرز الأعمال الجماهيرية التي نجحت في المزج بين الإثارة البصرية والانتشار التجاري الواسع، وهو ما منحه زخمًا كبيرًا في موسم الجوائز.
وفي المركز الثاني جاء فيلم «Sinners» بإيرادات بلغت 370 مليون دولار، مستفيدًا من حملات تسويقية قوية وتفاعل جماهيري واسع، ما جعله أحد أبرز المنافسين على الجوائز الرئيسية، خاصة مع ترشيحاته المتعددة التي عززت موقعه في دائرة الاهتمام النقدي والإعلامي.
أما فيلم «One Battle After Another» فحقق 209 ملايين دولار، ليحجز موقعه ضمن قائمة الأعمال الناجحة تجاريًا، في حين واصل فيلم «Marty Supreme» حضوره بتحقيق 173 مليون دولار، مستندًا إلى قاعدة جماهيرية متنامية ودعم نقدي لافت خلال موسم العروض السينمائية.
وسجل فيلم «Hamnet» إيرادات بلغت 96 مليون دولار، محافظًا على مكانته بين الأعمال المرشحة رغم اعتماده على الطابع الدرامي الهادئ مقارنة بالأفلام ذات الطابع التجاري الصاخب، فيما جاء فيلم «Bugonia» بإيرادات وصلت إلى 42 مليون دولار، ليؤكد حضور السينما الفنية ضمن سباق الأوسكار.
وضمت القائمة أيضًا فيلم «Sentimental Value» الذي حقق 22 مليون دولار، إضافة إلى فيلم «The Secret Agent» الذي سجل 20 مليون دولار، في دلالة على تنوع الأعمال المرشحة بين الإنتاجات الضخمة والأفلام ذات الميزانيات المحدودة التي تعتمد على قوة السرد والطرح الفني.
وتعكس هذه الأرقام حالة التوازن التي يشهدها موسم الأوسكار هذا العام بين النجاح الجماهيري والتقدير النقدي، حيث لم تعد الإيرادات وحدها معيار التفوق، لكنها باتت مؤشرًا مهمًا على مدى تأثير الفيلم وانتشاره عالميًا، ما يضفي مزيدًا من الإثارة على سباق الجوائز المرتقب في واحدة من أكثر دورات الأوسكار تنافسًا خلال السنوات الأخيرة.


