سوليوود «متابعات»
تفصلنا أيام قليلة عن حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين، المقرر إقامته الأحد المقبل على مسرح دولبي في أوفايشن هوليوود، في ليلة مرتقبة تختتم موسم الجوائز السينمائية الذي انطلق منذ أشهر مع أبرز المهرجانات والعروض الكبرى، ويعود فيها كونان أوبراين لتقديم الحفل للعام الثاني على التوالي، وسط ترقب واسع لنتائج السباق في الفئات الرئيسية.
ومن المنتظر أن ينطلق الحفل في السابعة مساءً بتوقيت الولايات المتحدة، مع بث مباشر عبر القنوات والمنصات المخصصة للنقل، إلى جانب تغطية دولية واسعة تشمل أكثر من 200 دولة ومنطقة حول العالم، فيما تسبق الحفل تغطيات خاصة من السجادة الحمراء تركّز على اللقاءات السريعة مع النجوم والمرشحين قبل دخولهم إلى القاعة.
تغطية موسعة قبل انطلاق الحفل
وتحظى السجادة الحمراء هذا العام باهتمام خاص، إذ تتولى الأكاديمية الإشراف على البرنامج الرسمي المصاحب لوصول النجوم، مع تركيز واضح على اللقاءات الحصرية السريعة مع أبرز المرشحين وصناع الأفلام، في وقت تقدم فيه الشبكات الإخبارية والتلفزيونية تغطيات تحليلية تسبق الحفل، تتناول التوقعات النهائية، وكواليس الموسم، وفرص الأفلام المتنافسة في حصد الجوائز الكبرى.
ويعكس هذا الزخم الإعلامي حجم الترقب الذي يحيط بالدورة الجديدة من الأوسكار، خاصة مع احتدام السباق بين عدد من الأفلام التي حققت حضورًا لافتًا نقديًا وجماهيريًا، ما يجعل ليلة الحفل مفتوحة على احتمالات متعددة، سواء على مستوى الجوائز التمثيلية أو الجوائز الفنية الكبرى.
«Sinners» يتصدر سباق الترشيحات
ويتصدر فيلم «Sinners» قائمة الأفلام المرشحة هذا العام بعدما حصد 16 ترشيحًا، ليصبح صاحب النصيب الأكبر من الترشيحات في الدورة الحالية، متقدمًا على فيلم «One Battle After Another» الذي يدخل المنافسة بـ 13 ترشيحًا، بينما جاءت أفلام «Frankenstein» و«Marty Supreme» و«Sentimental Value» ضمن الأعمال التي حصدت تسعة ترشيحات لكل منها، في حين نال «Hamnet» ثمانية ترشيحات.
كما حضرت أفلام «Bugonia» و«F1» و«The Secret Agent» و«Train Dreams» ضمن المشهد التنافسي بعدد أقل من الترشيحات، فيما حصل كل من «Avatar: Fire and Ash» و«Blue Moon» على ترشيحين لكل فيلم، لتتسع خارطة المنافسة هذا العام بين أعمال متنوعة في موضوعاتها وأساليبها الفنية.
سباق أفضل فيلم يضم قائمة قوية
وتشمل قائمة المرشحين لجائزة أفضل فيلم هذا العام مجموعة من الأعمال التي صنعت حضورًا بارزًا خلال الموسم، وفي مقدمتها «Sinners» و«One Battle After Another»، إلى جانب «Frankenstein» و«Marty Supreme» و«Sentimental Value» و«Hamnet»، فضلًا عن «Bugonia» و«F1» و«The Secret Agent» و«Train Dreams».
وتعكس هذه القائمة تنوعًا واضحًا في طبيعة الإنتاجات المرشحة، بين الأفلام ذات الطابع الملحمي، والأعمال الدرامية الثقيلة، والمشاريع التي راهنت على الحس الفني الخاص، وهو ما يرفع من مستوى المنافسة على الجائزة الأهم في الحفل، ويجعل حسمها من أكثر اللحظات المنتظرة في الأمسية.
منافسة قوية على جائزة أفضل ممثلة
وفي فئة أفضل ممثلة في دور رئيسي، تتنافس جيسي باكلي عن «Hamnet»، وروز بيرن عن «If I Had Legs I’d Kick You»، وكيت هدسون عن «Song Sung Blue»، وريناتا رينس عن «Sentimental Value»، وإيما ستون عن «Bugonia»، في واحدة من أكثر الفئات التي تبدو مفتوحة على مفاجآت عدة.
وتحمل هذه الفئة حضورًا متوازنًا بين أسماء ذات خبرة طويلة وأخريات قدمن أداءات لاقت اهتمامًا نقديًا ملحوظًا خلال الموسم، ما يزيد من صعوبة التوقع، خصوصًا مع اختلاف طبيعة الشخصيات التي قدمتها المرشحات، وتباين الأساليب التمثيلية التي جذبت الأنظار هذا العام.
أسماء لامعة تتنافس على جائزة أفضل ممثل
أما في فئة أفضل ممثل في دور رئيسي، فيتنافس تيموثي شالاميه عن «Marty Supreme»، وليوناردو دي كابريو عن «One Battle After Another»، وإيثان هوك عن «Blue Moon»، ومايكل بي جوردان عن «Sinners»، وواجنر مورا عن «The Secret Agent».
وتبدو هذه الفئة واحدة من أكثر الفئات إثارة هذا العام، نظرًا لما تحمله من أسماء ثقيلة وتجارب تمثيلية مختلفة، بين النجومية الجماهيرية والحضور الدرامي المركب، وهو ما يجعل المنافسة فيها محتدمة حتى اللحظات الأخيرة قبل إعلان الفائز.
الأدوار المساعدة ترفع مستوى الإثارة
وفي فئة أفضل ممثلة في دور مساعد، تضم القائمة إيل فانينغ عن «Sentimental Value»، وإنجا إبسدوتر ليلياس عن «Sentimental Value»، وإيمي ماديجان عن «Weapons»، وونمي موساكو عن «Sinners»، وتيانا تايلور عن «One Battle After Another».
أما فئة أفضل ممثل في دور مساعد، فتشهد منافسة بين بينيشيو ديل تورو عن «One Battle After Another»، وجاكوب إلوردي عن «Frankenstein»، وديلروي ليندو عن «Sinners»، وشون بن عن «One Battle After Another»، وستيلان سكارسجارد عن «Sentimental Value».
وتؤكد هذه الترشيحات أن الأدوار المساندة هذا العام ليست مجرد حضور تكميلي، بل عنصر أساسي في تشكيل قوة الأفلام المتنافسة، خاصة أن عددًا من هذه الأسماء قدم أداءات لافتة كانت محل إشادة واسعة في موسم الجوائز.
نجوم كبار لتقديم الجوائز
ويشهد الحفل هذا العام حضور عدد كبير من النجوم لتقديم الجوائز والفقرات المختلفة، ومن بينهم الفائزون في العام الماضي بجوائز التمثيل، وهم أدريان برودي، ومايكي ماديسون، وكيران كولكين، وزوي سالدانا، إلى جانب أسماء أخرى بارزة تمت دعوتها لتقديم بعض الجوائز والفقرات الخاصة.
وتضم قائمة مقدمي الجوائز أيضًا روبرت داوني جونيور، وجوينيث بالترو، وآن هاثاواي، وويل أرنيت، وبريانكا تشوبرا جوناس، وخافيير بارديم، وديمي مور، وكوميل نانجياني، ومايا رودولف، وكريس إيفانز، وتشيس إنفينيتي، وهي أسماء تضيف للحفل ثقلاً جماهيريًا ونجوميًا يعزز من بريق الأمسية المنتظرة.
عروض غنائية مرشحة للأوسكار
ومن المنتظر أن يتضمن الحفل فقرات غنائية مستوحاة من الأعمال المرشحة، إذ تأكد تقديم أغنيتين مرشحتين للجائزة، هما «Golden» التي تقدمها فرقة Demon Hunters الثلاثية، وأغنية «I Lied to You» التي يقدمها مايلز كاتون بالتعاون مع شابوزي، مع مشاركة أسماء فنية أخرى من بينها راقصة الباليه ميستي كوبلاند.
وتُعد الفقرات الغنائية من العناصر التي تمنح الحفل جانبًا استعراضيًا خاصًا، خاصة عندما ترتبط مباشرة بالأعمال المرشحة، بما يعزز من حضور الأفلام في ذاكرة الجمهور داخل ليلة التتويج، ويمنح المشاهدين لحظات فنية موازية لإعلان الجوائز.
ترقب لتكريم خاص في فقرة الراحلين
كما تشير المعلومات المتداولة إلى وجود مفاوضات من أجل تقديم تكريم خاص للنجم الراحل روبرت ريدفورد خلال فقرة «في ذكرى الراحلين»، وسط حديث عن إمكانية مشاركة باربرا سترايساند في هذه اللحظة المؤثرة، رغم عدم صدور تأكيد رسمي نهائي بهذا الشأن حتى الآن.
وعادة ما تحظى هذه الفقرة بمتابعة وجدانية كبيرة داخل الحفل، نظرًا لما تمثله من استعادة لرموز صنعت تاريخ السينما وتركت أثرًا واضحًا في وجدان الصناعة والجمهور، وهو ما يجعلها من أكثر الفقرات حساسية وتأثيرًا في كل دورة.

