سوليوود «القاهرة»
لم يقتصر عملها على الإخراج والتمثيل فقط، ولكن تفردت في الكتابة أيضا، حيث كتبت “زهرة”، “ليلى
البدوية”، “ليلى بنت الصحراء”، التي تحولت إلى أعمال سينمائية لاقت استحسان الجميع، وكانت أول مصرية تقبل عضوة في جمعية المؤلفين بباريس، إنها الكاتبة “بهيجة حافظ”، التي تحل ذكرى وفاتها اليوم الخميس، فهي من مواليد الاسكندرية، وتعد أول امرأة قامت بتأليف الموسيقى التصويرية للأفلام في السينما المصرية. كما ذكر موقع البوابة.
أنتج المخرج يوسف شاهين فيلما بعنوان “عاشقات السينما” للمخرجة ماريان خوري، تناول هذا الفيلم مسيرة عدد من نساء السينما الأوائل وهن بهيجة حافظ، عزيزة أمير، فاطمة رشدي، اَسيا داغر، ماري كويني، وكان الفيلم ضمن مشروع سينمائي يسمى “نساء رائدات”، وذلك نظرا لعدم وجود أي أفلام توثق مسيرة هؤلاء المؤلفات.
أنشأت “حافظ” صالونها الثقافي الخاص في 1959، داخل قصرها المجاور لقصر هدى شعراوي بشارع قصر النيل، والذي كان له نشاط ثقافي وفني بارز على المستوى الثقافي بمصر، وكان الفنان محمد القصبجي من مريدي هذا الصالون، وتقيم العديد من الندوات فكانت تعزف على البيانو الأغنيات القديمة والحديثة، فيما تميز صالونها بالأصوات الجديدة على الساحة الفنية، ولا تخلو ندواتها من الشعراء من بينهم “علي الجنبلاطي، روحية القلينى”، وكانت لديها مكتبة زاخرة بشتى الكتب عن الفن والأدب باللغتين العربية والفرنسية.
جعلت “حافظ” من بيتها مزارا لمحبي الفن والأدب والموسيقى، وكثيرا ما استضافت الوفود الأجنبية من الفنانين والكتاب واحتفت بهم في بيتها، إلى أن حولته بعد ذلك إلى جمعية ثقافية استمر نشاطها حتى رأت حلها في 1968.
“ليلى بنت الصحراء”، واحد من أبرز مؤلفاتها التي تحولت إلى فيلم سينمائي، وبرعت في اجادتها لكل عناصره من تمثيل واخراج وازياء وموسيقى إلى آخره، والذي يمثل حدثا تاريخيا في الأوساط الفنية والثقافية، وكان أول فيلم مصري يستخدم اللغة العربية الفصحى بسهولة وسلالة، وقد شارك بطولته حسين رياض وزكي رستم وراقية ابراهيم وغيرهم، وبفضل أعمالها جعلتها تنال العديد من الجوائز.

