Peter Bradshaw
العنوان الفرنسي الأصلي لفيلم سيدريك كلابيش الجديد هو «La Venue de L’Avenir»، أو «وصول المستقبل»؛ إنه فيلم خيالي عاطفي مسلٍّ، وصورة جماعية رائعة بأسلوب كلابيش المميز، يبتكر قصة خلفية رومانسية لمسيرة كلود مونيه ومعاصره، المصور الرائد فيليكس نادار.
يتورط هذان البوهيميان الملتحيان بفعالية في لغز أبوة من نوع «ماما ميا» يتعلق بالبطلة الأنثوية للدراما. أديل «سوزان ليندون» هي شابة خيالية تقوم خلال الحقبة الجميلة برحلة مصيرية للعثور على والدتها الضالة في باريس، تاركة وراءها حبيبها والقرية التي نشأت فيها، في الريف بالقرب من مسقط رأس مونيه في لوهافر. ويتم إعادة اكتشاف حياتها وزمنها من قبل أحفادها في الوقت الحاضر، وننتقل بشكل ممتع بين الماضي والحاضر.
على الرغم من أن هذا الفيلم يدور حول العمل الفني الثوري والمزعج، فإنه يتخذ وجهة نظر غير تخريبية للفن والفنانين، متوافقة مع متجر هدايا المتحف. لكن يجب أن أعترف بأنه نُفذ ببراعة وحماس كوميدي، ولا سيما أقسام «الماضي»، كما أن أداء ليندون يتمتع بسحر واضح.
في الوقت الحاضر، يتم الاتصال بالعشرات من أحفاد أديل من قبل المحامين والعلاقات العامة الذين يعملون لدى شركة عقارية ترغب في بناء مركز تسوق جديد ضخم، مما يعني هدم منزل أديل المهجور، المغلق منذ عام 1944. هذه المجموعة الثرثارة المتنوعة، بمن فيهم المعلم عبد الكريم «زين الدين سوالم»، ومصور الأزياء سيب «أبراهام وابلييه»، والمديرة سيلين «جوليا بياتون»، ومربي النحل غي «فنسنت ماكين»، تحتاج إلى إعطاء موافقتها الجماعية. وبدافع الفضول بشأن ميراثهم، يقتحمون المنزل المغبر ليجدوا كنزًا حقيقيًا من الأسرار التاريخية يشبه مقبرة توت عنخ آمون.. صورًا ورسائل، وحتى ما قد يكون لوحة.
تتخلل أعمالهم البوليسية، غالبًا ببراعة، ما تكتشفه أديل في زمنها عن والدتها الضالة، أوديت «سارة جيرو»، وما كانت تفعله في باريس طوال هذه السنوات للحصول على المال الذي كانت ترسله إلى أديل. ويصل الأمر كله إلى ذروة غريبة عندما يخوض المطالبون في عصرنا الحالي تجربة نفسية مؤثرة، مما يعيدهم بالزمن لمقابلة هذه الرموز الثقافية التاريخية شخصيًا في معرض. إنه نوع الفيلم الفرنسي الذي ستحتاج معه إلى حب الحلويات، لكنه لذيذ.
المصدر: الجارديان
