سوليوود «متابعات»
توقع مدير التصوير السينمائي «ماثيو ليباتيك»، الذي شارك في صناعة فيلم «Iron Man»، أن تلجأ استوديوهات «مارفل» إلى الذكاء الاصطناعي لخفض تكاليف المؤثرات البصرية في أفلامها. وأوضح أن الميزانيات الضخمة لأعمال الأبطال الخارقين قد تدفع الشركة إلى تبني تقنيات جديدة تقلل نفقات الإنتاج، دون الاستغناء عن الممثلين الحقيقيين.
وجاءت تصريحات «ليباتيك» خلال مقابلة مع مجلة «Variety»، نُشرت الجمعة 30 أكتوبر 2026، على هامش مهرجان «Evolution Mallorca» السينمائي في إسبانيا. وتناول مدير التصوير تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل صناعة السينما، خاصة الأعمال التي تعتمد على المؤثرات البصرية المكلفة.
الذكاء الاصطناعي قد يقلص تكاليف المؤثرات البصرية في أفلام «مارفل»
أوضح «ماثيو ليباتيك» أن استوديوهات «مارفل» و«DC» تنفق مبالغ ضخمة على إنتاج أفلام الأبطال الخارقين، خاصة المؤثرات البصرية. ورجح أن يدفع ارتفاع التكاليف الشركتين إلى الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لتقليل النفقات.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل السينما، لكنه قد يغير بعض أساليب تنفيذ المؤثرات البصرية. واعتبر أن الضغوط المالية المرتبطة بالإنتاج الضخم تجعل اللجوء إلى هذه التقنيات أمرًا متوقعًا.
وتعبر تصريحات مدير تصوير «Iron Man» عن رؤيته لمستقبل الإنتاج السينمائي، ولا تمثل إعلانًا رسميًا من «مارفل» بشأن اعتماد تقنيات جديدة في أفلامها المقبلة.
مدير تصوير «Iron Man» يستبعد استبدال الممثلين بالذكاء الاصطناعي
استبعد «ليباتيك» أن يؤدي تطور الذكاء الاصطناعي إلى الاستغناء عن الممثلين الحقيقيين في أفلام «مارفل». وأكد أن الأداء الإنساني يمنح الشخصيات السينمائية عناصر يصعب على التقنيات الرقمية محاكاتها.
واستشهد بالنجمين «روبرت داوني جونيور» و«كريس إيفانز»، اللذين ارتبط الجمهور بشخصياتهما في عالم «مارفل» السينمائي. وأوضح أن نجاح هذه الشخصيات يعتمد على حضور الممثلين وأدائهم، وليس على المؤثرات البصرية وحدها.
كما أشار إلى الممثل «روبرت باتينسون»، معتبرًا أن إنتاج شخصية افتراضية تقدم الأداء نفسه يمثل تحديًا كبيرًا. وشدد على أهمية التواصل الإنساني في صناعة الأفلام، ودوره في تشكيل تجربة الجمهور.
تجارب جديدة لاختبار الذكاء الاصطناعي في الإنتاج السينمائي
كشف «ماثيو ليباتيك» عن استعداده لاختبار أدوات الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع المخرج «دارين أرونوفسكي»، قبل بدء تنفيذ مشروعهما السينمائي المقبل.
وتهدف هذه التجارب إلى استكشاف إمكانات التكنولوجيا الجديدة في مراحل الإنتاج وما بعد التصوير. وأكد «ليباتيك» أن استخدام التقنيات الحديثة لن يلغي الاعتماد على الكاميرات ومواقع التصوير الحقيقية.
وأوضح أن فريق العمل سيواصل أساليب التصوير التقليدية، مع دراسة كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الرؤية الإبداعية للمخرج.
مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على وظائف السينما
أشار «ليباتيك» إلى استخدامه تقنيات التعلم الآلي بالفعل في بعض مهام ما بعد الإنتاج، ومنها معالجة انعكاسات الضوء. لكنه أعرب عن مخاوفه بشأن تأثير التوسع في هذه الأدوات على العاملين في الصناعة السينمائية.
وتشمل هذه المخاوف مستقبل الوظائف المرتبطة بالإنتاج والمؤثرات البصرية، إلى جانب القضايا المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية.
وأكد مدير تصوير «Iron Man» أهمية الحفاظ على الدور الإبداعي للعنصر البشري، رغم التطورات المتسارعة في التكنولوجيا. واعتبر أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تطوير أساليب صناعة الأفلام، لكنه لا يستطيع تعويض الإبداع الإنساني الذي تقوم عليه التجربة السينمائية.

