سوليوود «متابعات»
يتجه فيلم «Digger»، بطولة النجم «توم كروز»، إلى إنهاء مسيرته في دور السينما بإيرادات عالمية تقل عن 60 مليون دولار. ويأتي ذلك رغم ارتفاع ميزانية إنتاجه إلى ما بين 160 و180 مليون دولار، وفقًا لتقديرات صحفية متخصصة. ويواجه الفيلم احتمالات تسجيل خسائر مالية ضخمة، بعد تراجع الإقبال الجماهيري عليه منذ طرحه مطلع أكتوبر 2026.
وسجل فيلم «Digger»، الذي أخرجه المكسيكي «أليخاندرو غونزاليس إيناريتو»، إيرادات عالمية بلغت 49 مليونًا و26 ألفًا و582 دولارًا، وفق أحدث البيانات المتاحة حتى 29 أكتوبر. وتوزعت الإيرادات بين نحو 18 مليون دولار في أميركا الشمالية، و31 مليون دولار في الأسواق الدولية.
وتشير تقديرات متخصصة إلى أن الإيرادات النهائية للفيلم قد تقترب من 50 مليون دولار عالميًا. ويبتعد هذا الرقم بصورة كبيرة عن تكلفة الإنتاج والتسويق، المقدرة بما يصل إلى 280 مليون دولار. ويضع ذلك شركة «Warner Bros.» أمام احتمالات تكبد خسائر بمئات الملايين من الدولارات.
إيرادات فيلم «Digger» تتجاوز 49 مليون دولار بعد أربعة أسابيع من العرض
بدأ فيلم «Digger» عرضه في الأسواق الدولية يوم 30 سبتمبر 2026، قبل وصوله إلى دور السينما الأميركية في 2 أكتوبر. وحقق خلال عطلة افتتاحه نحو 8 ملايين دولار في الولايات المتحدة وكندا، عبر 3321 دار عرض.
وجاءت البداية أقل من التوقعات الأولية، التي رجحت تحقيق إيرادات تتراوح بين 12 و15 مليون دولار محليًا. وبلغت حصيلة الفيلم العالمية خلال عطلة الافتتاح نحو 20 مليون دولار، منها قرابة 12 مليون دولار من الأسواق الدولية.
وتراجعت إيرادات العمل خلال عطلة الأسبوع الثاني إلى 3.2 مليون دولار في أميركا الشمالية. ويمثل ذلك انخفاضًا بنسبة 60% مقارنة بعطلة افتتاحه.
واستمر التراجع خلال الأسابيع التالية، إذ جمع الفيلم نحو 901 ألف دولار في عطلة الأسبوع الثالث. ثم انخفضت إيراداته إلى نحو 224 ألف دولار خلال عطلة الأسبوع الرابع.
وانعكس ضعف الإقبال على عدد دور العرض التي تستقبل الفيلم. فقد تراجع العدد من 3321 دارًا عند الافتتاح إلى 786 دارًا في الأسبوع الثالث. وانخفض مجددًا إلى 203 دور عرض خلال الأسبوع الرابع.
وتعكس هذه النتائج تراجع الحضور التجاري للفيلم خلال فترة قصيرة. كما تدعم التوقعات التي ترجح عدم تجاوز إيراداته النهائية حاجز 60 مليون دولار عالميًا.
ميزانية إنتاج «Digger» ترتفع إلى 180 مليون دولار
كشفت مجلة «Variety» أن شركة «Warner Bros.» وافقت في البداية على إنتاج الفيلم بميزانية تبلغ 125 مليون دولار. لكن طول فترة التصوير وارتفاع النفقات أديا إلى زيادة التكلفة المقدرة، لتتراوح بين 160 و180 مليون دولار.
ولا تمثل هذه التقديرات رقمًا نهائيًا معلنًا من الشركة. إذ لا يزال موقع «The Numbers» يسجل ميزانية إنتاج قدرها 125 مليون دولار، بينما تشير التقارير الصحفية إلى ارتفاع التكلفة الفعلية.
وخصصت «Warner Bros.» نحو 100 مليون دولار إضافية للحملة التسويقية العالمية، بحسب التقارير المتخصصة. وبذلك يصل إجمالي الإنفاق المقدر على الإنتاج والترويج إلى ما بين 260 و280 مليون دولار.
وأوضحت «Variety» أن الفيلم يحتاج إلى إيرادات عالمية تقارب 350 مليون دولار لتغطية تكاليفه، وفق تقديرات مسؤولين في الصناعة. في المقابل، قدر متحدث باسم «Warner Bros.» نقطة التعادل بنحو 300 مليون دولار.
ويرجع اختلاف التقديرات إلى عوامل مرتبطة بتوزيع العوائد وتكاليف الإنتاج والتسويق. كما تحتفظ دور العرض بجزء من إيرادات التذاكر، ما يقلص المبالغ التي تحصل عليها شركات التوزيع.
توقعات بخسائر تتراوح بين 150 و250 مليون دولار
أثار الأداء التجاري لفيلم «Digger» مخاوف بشأن حجم الخسائر التي قد تتحملها «Warner Bros.». وطرحت تقارير متخصصة تقديرات متباينة، مع استمرار ضعف مبيعات التذاكر.
وأشارت مجلة «Variety» إلى أن خسائر الفيلم المرتبطة بعرضه السينمائي قد تتراوح بين 150 و200 مليون دولار. وجاءت هذه التقديرات بعد النتائج الضعيفة التي سجلها خلال عطلة الافتتاح.
وفي 12 أكتوبر 2026، نقلت هيئة الإذاعة البريطانية «BBC» تقديرات تشير إلى احتمال وصول خسائر الفيلم إلى نحو 245 مليون دولار.
كما توقع موقع «TheWrap» تسجيل خسائر تصل إلى 250 مليون دولار، حتى مع احتساب العوائد المحتملة بعد انتهاء العرض السينمائي. وتشمل تلك العوائد خدمات المشاهدة الرقمية وحقوق البث والتوزيع المنزلي.
وتبقى هذه الأرقام تقديرات مالية، وليست خسائر نهائية أعلنتها الشركة. كما تختلف نتائج الحسابات وفق تكلفة الإنتاج المعتمدة والعوائد المستقبلية المتوقعة.
المراجعات النقدية المتباينة تضعف الإقبال على «Digger»
واجه فيلم «Digger» استقبالًا نقديًا متباينًا منذ طرحه، وسط اختلاف الآراء بشأن معالجته الساخرة لقضايا البيئة والسلطة. وأثر هذا التباين في التوقعات المرتبطة بأدائه التجاري.
وأشارت «Variety» إلى أن المراجعات السلبية وضعف التوصيات بين المشاهدين ساهما في تراجع الإقبال على العمل. كما شكلت طبيعة الفيلم تحديًا تسويقيًا، مقارنة بأعمال الحركة التي اعتاد الجمهور مشاهدتها للنجم «توم كروز».
وحصل الفيلم على تقييم «C+» في استطلاعات جمهور الافتتاح التي تجريها مؤسسة «CinemaScore». ويعكس هذا التقييم استقبالًا جماهيريًا محدود الحماس مقارنة بالأعمال التي تحقق تقييمات أعلى.
وحاولت «Warner Bros.» التعامل مع الانقسام النقدي عبر حملة تسويقية شجعت الجمهور على مشاهدة الفيلم وتكوين آرائه الخاصة.
وامتد ضعف الأداء إلى الأسواق الدولية، رغم الشعبية العالمية التي يتمتع بها «توم كروز». ولم تحقق إيرادات الافتتاح الخارجية المستوى المتوقع لفيلم بهذه التكلفة الإنتاجية.
«توم كروز» يجسد رجل أعمال يتسبب في كارثة بيئية
تدور أحداث «Digger» في إطار من الكوميديا السوداء والسخرية السياسية والاجتماعية. ويجسد «توم كروز» شخصية «ديغر روكويل»، رجل أعمال ثري يمتلك نفوذًا واسعًا في قطاع النفط.
وتواجه الشخصية الرئيسية أزمة كبرى، بعدما تتسبب أنشطة مرتبطة بإمبراطوريتها الاقتصادية في كارثة بيئية تهدد العالم. ويحاول «روكويل» إثبات قدرته على إنقاذ البشرية من تداعيات الكارثة التي أسهم في وقوعها.
ويقدم «توم كروز» شخصية تختلف عن أدواره السينمائية المعتادة. واعتمد النجم على تغييرات واضحة في مظهره باستخدام المكياج والمؤثرات التجميلية، بعيدًا عن شخصيات الحركة التي اشتهر بها.
ويمثل الفيلم تجربة مختلفة عن أعمال «كروز» في سلسلة «Mission: Impossible»، التي ارتبطت بالمطاردات والمشاهد الخطرة.
ويشارك في بطولة «Digger» كل من «ريز أحمد»، و«جون غودمان»، و«ساندرا هولر»، و«مايكل ستولبارغ»، و«جيسي بليمونز».
«أليخاندرو غونزاليس إيناريتو» يقدم تجربة سينمائية بتقنية «VistaVision»
تولى المخرج المكسيكي «أليخاندرو غونزاليس إيناريتو» إخراج الفيلم، في أول تعاون سينمائي يجمعه بالنجم «توم كروز».
وسبق أن حقق «إيناريتو» نجاحات نقدية وجماهيرية من خلال أعمال بارزة، منها «Birdman» و«The Revenant». كما حصد جوائز أوسكار خلال مسيرته السينمائية.
وشارك المخرج في كتابة سيناريو «Digger» إلى جانب «ألكسندر دينيلاريس»، و«نيكولاس جياكوبوني»، و«سابينا بيرمان». وتولى مدير التصوير «إيمانويل لوبيزكي» تنفيذ الرؤية البصرية للعمل.
واعتمد صناع الفيلم على تقنية «VistaVision» في تصوير مشاهده بالكامل. كما طرحته «Warner Bros.» في دور السينما التقليدية وقاعات «IMAX»، بهدف تقديم تجربة عرض سينمائية مميزة.
ورغم مشاركة أسماء بارزة أمام الكاميرا وخلفها، لم يحقق «Digger» النتائج التجارية المتوقعة. وأدى ذلك إلى اتساع الفجوة بين إيراداته وتكاليف إنتاجه وتسويقه.
ويعيد الأداء المالي للفيلم تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الأعمال السينمائية الأصلية مرتفعة الميزانية. كما يبرز حجم المخاطر التجارية المرتبطة بالإنتاجات الضخمة، حتى مع مشاركة نجوم يتمتعون بشهرة عالمية.
