سوليوود «متابعات»
كشفت استوديوهات «DC Studios» وشركة «Warner Bros. Pictures» عن مقطع دعائي جديد لفيلم الرعب والتشويق المرتقب «Clayface»، الذي يستعرض التحول الجسدي والنفسي لشخصية «مات هاغن»، أحد أشهر أعداء «باتمان» في القصص المصورة، وذلك استعدادًا لطرح الفيلم في دور السينما بأميركا الشمالية يوم 23 أكتوبر 2026، على أن تبدأ عروضه في الأسواق الدولية اعتبارًا من 21 أكتوبر، وفقًا لجداول التوزيع المحلية.
ويقدم الفيلم تجربة مختلفة داخل عالم «DC» السينمائي، إذ يبتعد عن المعارك التقليدية للأبطال الخارقين ليركز على الرعب الجسدي والنفسي، من خلال قصة ممثل شاب تتغير حياته بعدما يتعرض لتشوه بالغ في وجهه، قبل أن يخضع لعلاج تجريبي يعيد إليه مظهره، لكنه يتسبب في تحولات مرعبة تقوده إلى طريق الانتقام.
مشاهد جديدة تكشف تصاعد الرعب في «Clayface»
يتضمن المقطع الدعائي الجديد، الذي طُرح في 7 أكتوبر ضمن الحملة الترويجية للفيلم، مشاهد إضافية من الأحداث، إلى جانب لقطات من وراء الكواليس وتصريحات لصُنّاع العمل، بينهم المنتجان «جيمس غان» و«مات ريفز»، مع الإعلان عن إتاحة حجز التذاكر للجمهور.
وتسلط المادة الترويجية الضوء على الطبيعة المرعبة لتحولات الشخصية الرئيسية، مع مشاهد تظهر فقدان «مات هاغن» السيطرة على جسده وقدرته على تغيير ملامحه، وصولًا إلى لقطة توحي بمحاولة امتصاص جسد شخص آخر، في استعراض للجانب الأكثر قتامة من قدراته الخارقة.
ورغم الكشف عن جوانب جديدة من التحولات الجسدية، تواصل الحملة الترويجية إخفاء الهيئة النهائية للوحش، ضمن استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على عنصر المفاجأة عند مشاهدة الفيلم في دور السينما.
وسبق أن أكد المخرج «جيمس واتكينز» أن الشكل الكامل للشخصية لن يُكشف في المواد الدعائية، مشيرًا إلى أهمية الغموض والإيحاء في بناء الخوف، بدلًا من استعراض جميع العناصر المرعبة قبل العرض.
قصة ممثل تتحول حياته إلى كابوس
تدور أحداث «Clayface» حول «مات هاغن»، الشاب الذي نشأ في الأحياء الفقيرة بمدينة «غوثام»، قبل أن يتمكن من شق طريقه في عالم التمثيل ويصبح نجمًا صاعدًا في هوليوود.
لكن مسيرته تتعرض لانهيار مفاجئ بعدما يتسبب أحد زعماء الجريمة في تشويه وجهه بصورة بالغة، ما يؤدي إلى فقدانه مستقبله المهني وتخلي المحيطين به عنه.
وفي محاولة يائسة لاستعادة حياته السابقة، يلجأ «هاغن» إلى العالمة «كايتلين كور»، التي تقدم له علاجًا تجريبيًا قادرًا على إعادة تشكيل ملامحه.
وينجح العلاج ظاهريًا في إصلاح التشوهات، لكنه يترك آثارًا غير متوقعة على جسده وعقله، إذ يبدأ في اختبار تغيرات جسدية متصاعدة، تمنحه القدرة على تبديل مظهره، بينما تتدهور حالته النفسية تدريجيًا.
ومع فقدانه السيطرة على هذه القدرات، تتحول محاولته لاستعادة حياته إلى رحلة انتقامية مدمرة، تتناول فقدان الهوية الإنسانية وتأثير الهوس بالمظهر والرغبة في استعادة المكانة الاجتماعية.
«توم ريس هاريس» يقود بطولة الفيلم
يجسد الممثل الويلزي «توم ريس هاريس» شخصية «مات هاغن»، المعروفة باسم «Clayface»، في أول فيلم سينمائي مستقل يركز على أصول هذه النسخة من الشخصية داخل عالم «DC» الجديد.
وتشاركه البطولة «نعومي آكي» في دور العالمة «كايتلين كور»، التي يرتبط علاجها التجريبي بالتحولات التي يتعرض لها بطل الفيلم.
ويضم فريق التمثيل أيضًا «ديفيد دينسيك» و«ماكس مينغيلا»، الذي يجسد شخصية المحقق «جون بوريلي» في شرطة «غوثام»، إلى جانب «إيدي مارسان» و«نانسي كارول» و«جوشوا جيمس».
وفي تصريحات لمجلة «Entertainment Weekly»، وصف «توم ريس هاريس» الفيلم بأنه يجمع بين الرعب والإثارة، ويطرح تساؤلات حول المدى الذي يمكن أن يذهب إليه الإنسان لاستعادة الحياة التي فقدها.
كما كشف الممثل أن عملية تصوير الفيلم تضمنت متطلبات بدنية كبيرة، في ظل المشاهد المرتبطة بالتشوهات والتحولات التي تمر بها الشخصية.
«جيمس واتكينز» يقدم تجربة رعب مختلفة داخل عالم «DC»
يتولى إخراج الفيلم البريطاني «جيمس واتكينز»، المعروف بأعمال الرعب والإثارة، ومنها «Speak No Evil» و«The Woman in Black» و«Eden Lake».
ويستند العمل إلى قصة وضعها الكاتب والمخرج «مايك فلاناغان»، الذي شارك في كتابة السيناريو مع «حسين أميني»، بينما يتولى الإنتاج كل من «مات ريفز» و«لين هاريس» و«جيمس غان» و«بيتر سافران».
ويستحضر الفيلم تأثيرات من سينما الرعب الجسدي الكلاسيكية، خصوصًا فيلم «The Fly» للمخرج «ديفيد كروننبرغ»، إلى جانب بعض التصورات البصرية المستوحاة من «Frankenstein»، لتقديم التحول الجسدي باعتباره تجربة نفسية مأساوية، وليس مجرد وسيلة لاكتساب قدرات خارقة.
وأوضح «بيتر سافران»، الرئيس المشارك لاستوديوهات «DC»، أن العمل لا يقتصر على تقديم قصة أحد الأشرار، بل يتناول الانهيار النفسي للإنسان وفقدانه السيطرة على ذاته.
ويأتي الفيلم ضمن توجه الاستوديو لتنويع الأنواع السينمائية التي يقدمها عالم «DC»، وعدم الاقتصار على أفلام الأبطال الخارقين ذات الطابع التقليدي.
«Clayface» يكشف جانبًا مظلمًا من مدينة «غوثام»
تمثل أحداث الفيلم فرصة لاستكشاف مدينة «غوثام» من منظور مختلف، إذ يركز العمل على البيئة الإجرامية والفساد والتدهور الاجتماعي الذي يحيط بالشخصية الرئيسية.
وأكد المخرج «جيمس واتكينز» أن تصميم المدينة استلهم صور شوارع نيويورك خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، بهدف تقديم عالم بصري يجمع بين الألوان القوية والأجواء المقلقة ومظاهر الانحلال الحضري.
ورغم ارتباط «Clayface» تاريخيًا بشخصية «باتمان»، فإن الفيلم يركز على القصة المستقلة لـ«مات هاغن»، دون إعلان رسمي عن ظهور الرجل الوطواط ضمن أحداثه.
كما أوضح «بيتر سافران» أن أحداث الفيلم تسبق زمنيًا مسلسل الرسوم المتحركة «Creature Commandos»، الذي ظهرت فيه الشخصية نفسها، ما يربط العمل بالأحداث الأوسع لعالم «DC» السينمائي الجديد.
تصنيف للكبار وموعد العرض في السينما
حصل فيلم «Clayface» رسميًا على التصنيف العمري الأميركي «R» من جمعية تصنيف الأفلام «MPA»، بسبب مشاهد العنف الدموي القوي، والرعب الجسدي، والألفاظ القاسية، وبعض مشاهد العري والاستخدام المحدود للمخدرات.
وتبلغ مدة الفيلم 108 دقائق، بحسب بيانات التصنيف الأسترالي الصادرة في 2 أكتوبر 2026، ما يعكس توجه العمل نحو تقديم تجربة رعب سينمائية للكبار.
ومن المقرر أن يُطرح الفيلم في دور السينما بأميركا الشمالية يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، عبر شركة «Warner Bros. Pictures»، بينما تبدأ العروض الدولية اعتبارًا من الأربعاء 21 أكتوبر، وفقًا لمواعيد التوزيع في كل دولة.
ويُعد «Clayface» أحد الأعمال التي تسعى من خلالها استوديوهات «DC» إلى توسيع عالمها السينمائي، عبر تقديم قصة ذات طابع مأساوي ورعب نفسي وجسدي، تتمحور حول شخصية شريرة تحاول استعادة هويتها، لكنها تتحول تدريجيًا إلى كيان يهدد كل ما تبقى من إنسانيتها.
