سوليوود «متابعات»
اختارت لجنة الاختيار الأردنية المستقلة فيلم «غرق» للمخرجة زين دريعي لتمثيل الأردن ضمن فئة الفيلم الدولي الطويل في الدورة الـ99 من جوائز الأوسكار، ليصبح العمل الفيلم العاشر الذي تقدمه المملكة للمنافسة في هذه الفئة.
وجاء اختيار فيلم «غرق» بعد مشاركته في عدد من المهرجانات العربية والدولية، وحصوله على جوائز عدة، بينما ينتظر الفيلم قرار أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة بشأن إدراجه ضمن المنافسة الرسمية، قبل الإعلان عن القائمة القصيرة والترشيحات النهائية.
«غرق» يروي قصة أم تواجه أزمة ابنها الأكبر
يتناول فيلم «غرق» قصة نادية، وهي أم لثلاثة أبناء تعيش حياة تبدو مستقرة، لكنها تواجه تحديات داخل زواجها وتبدأ في فقدان إحساسها بذاتها مع مرور الوقت.
ويركز الفيلم على علاقة نادية بابنها الأكبر باسل، وهو طالب متفوق ومنعزل يقترب من إنهاء المرحلة المدرسية، قبل أن تتغير حياته بعد تعرضه لنوبة داخل المدرسة تؤدي إلى إيقافه عن الدراسة.
تحاول نادية دعم ابنها ومساعدته خلال هذه المرحلة الصعبة، لكنها تجد نفسها أمام حالة نفسية غير مشخصة، ما يضعها في مواجهة واقع جديد يتجاوز قدرتها على التحكم.
ويعتمد الفيلم على العلاقة المعقدة بين الأم والابن، إذ يستخدم الصمت والمسافات بين الشخصيات والحركة الجسدية للتعبير عن صعوبة التواصل داخل الأسرة.
«غرق» يناقش هشاشة الروابط الأسرية
يقدم فيلم «غرق» معالجة درامية للعلاقات الأسرية، من خلال رحلة أم تحاول فهم أزمة ابنها والحفاظ على تماسك عائلتها.
ويبدأ الفيلم بمشهد يظهر فيه باسل داخل مسبح صغير، بينما تراقبه والدته من الحافة، في صورة تعكس المسافة العاطفية بين الشخصيتين، وتعبر عن صعوبة الوصول إلى الآخر رغم القرب الجسدي.
ويركز العمل على المشاعر المتناقضة التي ترافق رعاية شخص يمر بأزمة يصعب تفسيرها، إلى جانب محاولات الأسرة لإعادة بناء التواصل فيما بينها.
أبطال فيلم «غرق» وصنّاعه
تجسد كلارا خوري شخصية نادية في فيلم «غرق»، بينما يؤدي محمد نزار دور باسل، ويشارك وسام طبيلة في دور جلال.
وصُوّر الفيلم بالكامل في العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة 50 من العاملين الأردنيين، فيما تولى علاء الأسعد وهند عنبتاوي إنتاج الفيلم عبر شركة «تابع 360».
وحصل المشروع على دعم من صندوق الأردن لدعم الأفلام، ومؤسسة الدوحة للأفلام، وصندوق البحر الأحمر، والصندوق العربي للثقافة والفنون «آفاق».
زين دريعي تقدم أول أفلامها الروائية الطويلة
يمثل فيلم «غرق» التجربة الروائية الطويلة الأولى للمخرجة زين دريعي، بعد مسيرة قدمت خلالها عددًا من الأفلام القصيرة، من بينها فيلم «سلام» الذي شارك في مهرجان البندقية السينمائي الدولي، وحصل على جائزة أفضل فيلم عربي قصير في مهرجان الجونة السينمائي.
وبدأ فيلم «غرق» رحلته في المهرجانات الدولية من خلال قسم «ديسكفري» ضمن الدورة الخمسين لمهرجان تورونتو السينمائي الدولي، ثم شارك في مهرجان لندن السينمائي التابع لمعهد الفيلم البريطاني، وكان الفيلم العربي الوحيد المرشح لجائزة «ساذرلاند».
كما حصل الفيلم على جائزة لجنة التحكيم المسكونية في مهرجان مانهايم–هايدلبرغ، إلى جانب التانيت البرونزي ضمن أيام قرطاج السينمائية.
وشارك الفيلم في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما عُرض ضمن قسم «البانوراما الدولية» في مهرجان شنغهاي، وشارك في مهرجان سراييفو وأكثر من 30 مهرجانًا حول العالم.
الأردن يختار «غرق» للمنافسة على الأوسكار
جاء اختيار فيلم «غرق» لتمثيل الأردن في جوائز الأوسكار عبر لجنة مستقلة تضم خمسة مهنيين وخبراء في قطاع الصناعات السمعية والبصرية.
وتولت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام إدارة عملية التقديم والتنسيق الخاصة بالمشاركة الأردنية، دون تدخل في القرار الفني المتعلق باختيار الفيلم.

