سوليوود «متابعات»
بدأ مشغلو صالات السينما في بريطانيا تطبيق سياسات جديدة لتقييد أو حظر استخدام النظارات الذكية المزودة بكاميرات داخل قاعات العرض، بما في ذلك نظارات «ميتا» المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف تتعلق بالخصوصية وقرصنة الأفلام.
وأعلنت رابطة صالات السينما البريطانية، أن السياسات المطبقة تختلف من مكان إلى آخر. ويفرض بعض المشغلين حظرًا كاملًا، بينما يكتفي آخرون بقيود جزئية على استخدام هذه الأجهزة.
صالات السينما البريطانية تشدد القيود على النظارات الذكية
قالت رابطة صالات السينما البريطانية إن مشغلي صالات العرض بدأوا بالفعل تطبيق سياسات خاصة باستخدام النظارات الذكية المزودة بكاميرات.
وتشمل هذه الإجراءات نظارات «ميتا» التي تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأجهزة المشابهة القادرة على التقاط الصور أو تسجيل مقاطع الفيديو.
وأوضحت الرابطة أن المخاوف ترتبط بحماية خصوصية الجمهور داخل قاعات العرض، إلى جانب مخاطر تسجيل الأفلام أو تسريب محتواها بصورة غير مشروعة.
ولا يعتمد قطاع السينما البريطاني قاعدة موحدة في جميع صالات العرض. إذ يختار كل مشغل ما يناسبه بين الحظر الكامل أو فرض قيود محددة أو الجمع بين الخيارين.
مخاوف قرصنة الأفلام وراء القيود الجديدة
ترتبط أبرز المخاوف بالقدرات المتزايدة للنظارات الذكية على تسجيل الصور ومقاطع الفيديو من دون الحاجة إلى استخدام هاتف أو كاميرا تقليدية.
ويفرض هذا التطور تحديات جديدة أمام صالات السينما التي تسعى إلى منع تسجيل الأفلام أثناء العروض وحماية حقوق الملكية الفكرية.
كما تثير هذه الأجهزة مخاوف تتعلق بخصوصية المشاهدين والعاملين داخل صالات السينما، خاصة مع إمكانية التقاط الصور أو تسجيل المقاطع بطريقة أقل وضوحًا مقارنة بوسائل التصوير التقليدية.
وتأتي الإجراءات الجديدة في وقت يتزايد فيه التدقيق في استخدام النظارات الذكية داخل الأماكن التي تفرض قيودًا على التصوير والتسجيل.
محاكم إنجلترا وويلز تحظر نظارات «ميتا» الذكية
سبقت المحاكم في إنجلترا وويلز صالات السينما البريطانية في فرض قيود على استخدام الأجهزة القابلة للارتداء والمزودة بكاميرات.
وخلال أغسطس 2026، حظرت المحاكم استخدام نظارات «ميتا» الذكية داخل قاعاتها، بسبب القيود المفروضة على التقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو.
ويعكس هذا القرار، إلى جانب تحركات صالات السينما، تصاعد الاهتمام بكيفية التعامل مع أجهزة يمكنها تسجيل المحتوى أثناء ارتدائها بصورة طبيعية.
صالات السينما تراعي متطلبات الوصول
رغم المخاوف المرتبطة بالخصوصية وقرصنة الأفلام، أكدت رابطة صالات السينما البريطانية أن المشغلين يدركون الفوائد التي قد توفرها النظارات الذكية لبعض المستخدمين.
وأوضحت الرابطة أن هذه الأجهزة يمكن أن تساعد الأشخاص الذين لديهم متطلبات وصول محددة، وهو ما يدفع بعض المشغلين إلى تطبيق قيود مرنة بدلًا من فرض حظر شامل.
وأكدت الرابطة أنها ستواصل العمل مع أعضائها لمراجعة هذه السياسات وضمان بقائها مناسبة مع تطور استخدام النظارات الذكية.
دعوى في ألمانيا تستهدف أجهزة «ميتا»
لا يقتصر الجدل حول نظارات «ميتا» الذكية على بريطانيا.
ففي وقت سابق من أغسطس 2026، أعلنت مجموعة ألمانية للدفاع عن الحقوق أنها رفعت دعوى جنائية ضد شركة «ميتا» وأطراف أخرى متورطة في بيع أجهزتها.
واستندت المجموعة في تحركها إلى قوانين الخصوصية، في تطور يعكس تصاعد التدقيق القانوني المرتبط بالأجهزة القابلة للارتداء والمزودة بإمكانات التصوير.
ويضع انتشار النظارات الذكية صالات السينما أمام تحدٍ جديد يتمثل في تحقيق توازن بين حماية الأفلام وخصوصية الجمهور، ومراعاة الاستخدامات المشروعة والتقنيات المساعدة التي قد توفرها هذه الأجهزة.
