سوليوود «خاص»
لم يأتِ حضور الفنان السعودي «محمد القحطاني» على الشاشة مصادفة، بل كان امتدادًا لرحلة بدأت من خشبة المسرح، حيث صقل موهبته عبر التدريب والعروض المسرحية قبل أن ينتقل بثبات إلى الدراما والسينما. وخلال سنوات قليلة، نجح في تقديم شخصيات متنوعة بين الكوميديا والدراما والأعمال التاريخية، مستندًا إلى قناعة راسخة بأن اختيار النص المناسب وبناء الخبرة خطوة بخطوة هما الطريق الحقيقي لصناعة مسيرة فنية مستدامة، وهو ما انعكس في سلسلة من الأعمال التي رسخت حضوره لدى الجمهور السعودي.
المسرح مهّد لانطلاقته الفنية
بعد سنوات من التدريب والعروض المسرحية في جمعية الثقافة والفنون، نجح محمد القحطاني في صقل أدواته التمثيلية قبل الانتقال إلى الدراما والسينما. ويؤكد القحطاني أن اختياراته تقوم على دراسة النص وملاءمة الشخصية، مؤمنًا بأن التدرج في بناء الخبرة هو الطريق الأمثل لصناعة مسيرة فنية ناجحة.
«حي الجرادية» رسّخ حضوره في الدراما الشعبية
ظهر محمد القحطاني ضمن فريق عمل مسلسل «حي الجرادية»، مقدمًا شخصية مبارك، في عمل تدور أحداثه حول عودة صقر بن سليمان القفوف إلى حي «الجرادية» بعد سنوات من النفي، حاملًا خطة للانتقام ممن تسببوا في ظلم والده ووفاة والدته.
واعتمد المسلسل على حبكة درامية تتصاعد تدريجيًا، فيما تولى إخراجه منير الزعبي، وشارك فيه عدد كبير من فناني المملكة.
«يوميات رجل متزوج» أبرز جانبه الكوميدي
جسد القحطاني شخصية راشد في مسلسل «يوميات رجل متزوج»، الذي تدور أحداثه حول انتقال عبدالله إلى حياة الزوجية، قبل أن يكتشف أن منزله الجديد هو غرفته القديمة داخل منزل والديه، لتبدأ سلسلة من المواقف الكوميدية الناتجة عن الحياة العائلية.
وشارك في بطولة العمل إبراهيم الحجاج، وفاطمة الشريف، وآيدا القصي، وفتون الجارالله، وفيصل الدوخي، بينما أخرجه عبدالرحمن السلمان.
وسبق للقحطاني المشاركة في الجزء الأول من السلسلة بعنوان «يوميات رجل عانس»، وأكد في تصريحات إعلامية أن الكيمياء التي تجمعه بزملائه في المسرح والدراما انعكست بصورة مميزة على الشاشة.
«كاراتيه» أضاف حضورًا مميزًا كضيف شرف
سجل محمد القحطاني حضورًا كضيف شرف في مسلسل «كاراتيه»، الذي تدور أحداثه حول معلم كاراتيه في مدرسة أهلية يكتشف موهبة استثنائية لدى أحد الطلاب الحاصلين على منحة دراسية، لتبدأ رحلة تطوير موهبته وسط تحديات متعددة.
«الخطة ب» جمعته بالكوميديا والتشويق
واصل القحطاني تنوعه الفني من خلال مسلسل «الخطة ب»، الذي يتناول قصة فريق مسرحي يقرر التوقف عن التمثيل مؤقتًا، قبل أن يتنكر أفراده في شخصيات مختلفة لرصد عمليات النصب والاحتيال وإفشالها.
وجاء العمل بقالب كوميدي تشويقي، وهو من تأليف بلال سالم وإخراج منير الزعبي.
«خيوط المعازيب» قدّم شخصية التاجر
جسد القحطاني شخصية التاجر بداح في مسلسل «خيوط المعازيب»، الذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي تاريخي، ويتناول قصة الصبي فرحان الذي تدفعه الظروف للعمل لدى رجل قاسي القلب، قبل أن يحاول التخلص من الظلم والبحث عن حياة جديدة.
وشارك في بطولة العمل إبراهيم الحساوي، وعبدالمحسن النمر، وفيصل الدوخي، وريم أرحمة، وسعيد قريش.
«ثانوية النسيم» منحت «أبو مشعل» حضورًا واسعًا
حقق الممثل السعودي تفاعلًا واسعًا بعد تجسيده شخصية «أبو مشعل» في مسلسل «ثانوية النسيم»، الذي شارك في بطولته خالد صقر، ونايف البحر، وفهد البتيري، وعهود الجدعان، وآلاء سالم.
وأكد القحطاني في تصريحات صحافية أن شخصية «أبو مشعل» تُعد من أقرب الشخصيات إلى قلبه، ويتمنى إعادة تقديمها مستقبلًا برؤية مختلفة وعمق أكبر.
كما تضم قائمة أعماله الدرامية مشاركات أخرى، من بينها «منهو ولدنا» بجزأيه الأول والثاني، و«العيلة»، و«أم القلايد»، و«الزهراية»، و«أبو مشراق».
«إسعاف» فتح له نافذة جديدة على السينما
خاض محمد القحطاني تجربة سينمائية مهمة عبر فيلم «إسعاف»، مجسدًا شخصية خالد، في عمل يجمع بين الكوميديا والدراما، وتدور أحداثه حول مسعفين شابين في مدينة الرياض يواجهان مواقف يومية صعبة، قبل أن يتورطا في حادث غير متوقع يقلب مجرى حياتهما.
وأوضح القحطاني أن الفيلم اعتمد على نص مشوق، إلى جانب تدريبات عملية مكثفة خضع لها فريق العمل، شملت تعلم مهارات الإسعافات الأولية وقيادة سيارات الإسعاف، والتعامل الصحيح مع الحالات الطارئة ونقل المصابين، مشيدًا بالدقة التي اعتمدها فريق الإنتاج في تنفيذ المشاهد. وأخرج الفيلم كولين تيغ.
وشارك الفيلم في فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان مالمو للسينما العربية في السويد وذلك ضمن برنامج «ليالٍ عربية» الذي أقيم برعاية “ليالي الفيلم السعودي” وبدعم من هيئة الأفلام.
«عصفورة» و«مونوبولي» وسّعتا تجربته السينمائية
امتدت تجربة القحطاني إلى عدد من الأفلام السعودية القصيرة، إذ قدم دور الأب في فيلم «عصفورة»، الذي تدور أحداثه حول صبي كفيف وفتاة من ذوي الإعاقة يلتقيان في إحدى الحدائق ويساعد كل منهما الآخر.
كما شارك في فيلم «راعي الأجرب»، وفيلم «مونوبولي»، الذي عُرض عبر يوتيوب وحقق خلال أسبوع واحد ما يقارب مليون مشاهدة، وهو من إخراج بدر الحمود، ويتناول أزمة السكن في السعودية.
وشملت أعماله القصيرة أيضًا فيلم «داكن» للمخرج بدر الحمود، بمشاركة بدر اللحيد وعبدالمجيد الكناني، إلى جانب فيلم «السحور الأخير»، وفيلم «كاميرا ماهر»، ليواصل حضوره في تجارب سينمائية متنوعة.
«الدور السابع» أبقاه وفيًا لخشبة المسرح
رغم حضوره اللافت في الدراما والسينما، حافظ محمد القحطاني على ارتباطه بالمسرح، وشارك في عدد من العروض، من أبرزها مسرحية «الدور السابع»، التي تدور حول صحفي ينتقل إلى عمارة غامضة تتكون من سبعة طوابق، يرمز كل منها إلى إحدى الخطايا السبع، ليخوض رحلة مليئة بالمفاجآت تكشف خفايا النفس البشرية، وهي من إخراج هشام عطوة.
كما شارك في مسرحية «حبل غسيل»، مواصلًا حضوره على خشبة المسرح التي كانت نقطة انطلاق مسيرته الفنية، وأسهمت في بناء أدواته التمثيلية التي انعكست على أعماله الدرامية والسينمائية.


