سوليوود «متابعات»
تواجه صفقة الاندماج الضخمة بين شركة «وارنر براذرز ديسكفري» و«باراماونت» تحديًا قانونيًا جديدًا قد يهدد مستقبلها، بعدما كشفت تقارير إعلامية عن استعداد عدد من الولايات الأميركية لرفع دعوى قضائية تهدف إلى منع إتمام الصفقة التي تُقدَّر قيمتها بنحو 110 مليارات دولار.
ووفقًا لما نقلته وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة، تستعد ولايتا كاليفورنيا ونيويورك، بدعم من عدة ولايات أميركية أخرى، لتقديم دعوى قضائية مشتركة خلال الأسابيع المقبلة للطعن في الصفقة، وسط مخاوف متزايدة من تأثيرها المحتمل على المنافسة داخل قطاع الترفيه والإعلام.
وبحسب المصادر، ترى الجهات المعترضة أن اندماج الشركتين سيؤدي إلى تعزيز هيمنة كيان إعلامي ضخم يمتلك مجموعة واسعة من الأصول السينمائية والتلفزيونية ومنصات البث الرقمي، ما قد ينعكس سلبًا على المنافسة في السوق ويحد من الخيارات المتاحة أمام المستهلكين وصناع المحتوى.
وتُعد الصفقة واحدة من أكبر عمليات الاندماج في تاريخ صناعة الترفيه، إذ ستجمع تحت مظلة واحدة عددًا من أشهر العلامات التجارية والاستوديوهات السينمائية وشبكات التلفزيون العالمية، الأمر الذي أثار منذ الإعلان عنها جدلًا واسعًا بين الجهات التنظيمية والمراقبين في القطاع.
ومن المتوقع أن تشكل الدعوى القضائية المرتقبة اختبارًا حاسمًا لمستقبل الصفقة، خاصة في ظل تشدد الجهات الرقابية الأميركية خلال السنوات الأخيرة تجاه عمليات الاستحواذ والاندماج الكبرى التي قد تؤدي إلى تقليص المنافسة أو زيادة التركّز في الأسواق.
ولم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من الشركتين بشأن التقارير المتداولة، فيما تترقب الأوساط الاقتصادية والإعلامية تطورات الملف خلال الفترة المقبلة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الصفقة ستنجح في تجاوز العقبات القانونية والتنظيمية أم ستواجه مصيرًا مشابهًا لصفقات كبرى أُحبطت سابقًا بسبب مخاوف الاحتكار.

