سوليوود «متابعات»
يواصل فيلم «Obsession» تحقيق مفاجآت مدوية في شباك التذاكر العالمي، بعدما اقترب من دخول قائمة نادرة للغاية في تاريخ السينما، تضم الأفلام التي تجاوزت إيراداتها حاجز 100 مليون دولار رغم إنتاجها بميزانية لم تتخطَّ مليون دولار فقط.
وبحسب التقديرات المتداولة في سوق السينما، بلغت ميزانية إنتاج الفيلم نحو 750 ألف دولار فقط، وهي قيمة متواضعة للغاية مقارنة بالأفلام التجارية الكبرى التي تصل ميزانياتها إلى مئات الملايين، إلا أن «Obsession» تمكن من تحويل هذا الرقم المحدود إلى ظاهرة جماهيرية غير متوقعة داخل دور العرض.
حقق الفيلم خلال الأيام الماضية أرقامًا قوية على مستوى الإيرادات اليومية، ليستمر في تصدر اهتمام الجمهور داخل السوق الأميركية وعدد من الأسواق العالمية، وسط توقعات بأن يتجاوز إجمالي إيراداته قريبًا حاجز 100 مليون دولار عالميًا.
ويُعد هذا الرقم إنجازًا استثنائيًا بالنسبة لفيلم منخفض التكلفة، خصوصًا في ظل المنافسة القوية مع إنتاجات ضخمة تهيمن عادة على شباك التذاكر.
اللافت في رحلة «Obsession» أن الفيلم لا يكتفي فقط بتحقيق أرباح ضخمة مقارنة بميزانيته، بل يسجل أيضًا واحدًا من أكثر المؤشرات ندرة في عالم السينما، إذ تشير التوقعات إلى أنه سيحقق خلال أسبوعه الحالي إيرادات تفوق ما حققه في أسبوع عرضه الأول.
ويُعتبر هذا النوع من النمو التصاعدي أمرًا نادر الحدوث في صناعة السينما، حيث تشهد معظم الأفلام عادة انخفاضًا تدريجيًا في الإيرادات بعد الأسبوع الافتتاحي، بينما يواصل «Obsession» جذب جمهور جديد بوتيرة متزايدة.
ويرى محللون أن النجاح الكبير للفيلم يعود إلى اعتماده على التفاعل الجماهيري والتوصيات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى حالة الفضول الواسعة التي صنعها بسبب تكلفته المحدودة مقارنة بالعوائد الضخمة التي يحققها.
كما ساهمت المراجعات الإيجابية والاهتمام الإعلامي المتزايد في تعزيز حضور الفيلم داخل صالات السينما، ليصبح واحدًا من أبرز مفاجآت عام 2026 على مستوى الإيرادات.
وأعاد النجاح اللافت لـ«Obsession» إلى الأذهان تجارب سينمائية شهيرة حققت قفزات تاريخية رغم ميزانياتها الصغيرة، مثل «Paranormal Activity» و«The Blair Witch Project»، وهي الأعمال التي تحولت لاحقًا إلى علامات فارقة في تاريخ أفلام الرعب والإثارة منخفضة التكلفة.
لكن ما يميز «Obsession» أن نجاحه يأتي في عصر أصبحت فيه المنافسة أكثر شراسة، مع هيمنة منصات البث والأفلام الضخمة على اهتمام الجمهور، وهو ما يجعل أرقامه الحالية أكثر إثارة للانتباه.
ومع استمرار ارتفاع الإيرادات اليومية، يترقب المتابعون ما إذا كان الفيلم سيتمكن من كسر المزيد من الأرقام القياسية خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع اتساع نطاق عرضه عالميًا واستمرار الإقبال الجماهيري عليه.
ويرى مراقبون أن «Obsession» قد يتحول إلى أحد أهم الظواهر السينمائية في عام 2026، ليس فقط بسبب إيراداته، بل بسبب النموذج الإنتاجي الذي يقدمه، والذي يثبت أن الأفلام الصغيرة لا تزال قادرة على صناعة نجاحات ضخمة داخل السوق العالمية.

