سوليوود «متابعات»
اشتعلت المنافسة بين «مارفل» وشركة «IMAX» بعد إعلان تقني جديد أثار جدلًا واسعًا داخل قطاع السينما العالمي. وكشفت مارفل عن معيار عرض يحمل اسم «Infinity Vision»، في خطوة تهدف إلى تعزيز تجربة المشاهدة داخل الصالات الكبرى قبل طرح أفلامها المنتظرة هذا العام.
وجاء الإعلان خلال فعاليات مؤتمر «CinemaCon»، حيث ظهر رئيس استوديوهات مارفل Kevin Feige ليكشف عن المشروع الجديد. وأكد أن التقنية تستهدف تقديم صورة أكبر وأكثر سطوعًا، مع تحسينات واضحة في جودة الصوت ودقة العرض داخل القاعات الضخمة.
وترغب The Walt Disney Company من خلال هذا المعيار في منح الجمهور وسيلة واضحة لاختيار أفضل الصالات المناسبة لأفلامها الملحمية. كما تسعى إلى فرض مواصفات دقيقة تشمل أنظمة الليزر والصوت المحيطي ومستوى الأداء البصري داخل دور العرض.
ويتزامن إطلاق «Infinity Vision» مع خطة ترويجية كبيرة من مارفل. وتشمل الخطة إعادة إصدار فيلم Avengers: Endgame يوم 25 سبتمبر مع مشاهد إضافية، ثم طرح فيلم Avengers: Doomsday يوم 18 ديسمبر، ما يمنح التقنية الجديدة حضورًا قويًا في موسم شباك التذاكر.
لكن رد شركة IMAX Corporation جاء سريعًا وحادًا. فقد وصفت المديرة المالية Natasha Fernandez المبادرة بأنها مجرد تحرك تسويقي، معتبرة أن الهدف الحقيقي هو تعويض غياب مارفل عن شاشات IMAX خلال ديسمبر المقبل.
ويعود هذا الخلاف إلى حصول فيلم Dune: Part Three على عرض حصري في قاعات IMAX لمدة ثلاثة أسابيع عند إطلاقه. وهذا الأمر حرم فيلم «المنتقمون» الجديد من الاستفادة الكاملة من أهم منصات العرض المميزة في العالم خلال فترة شديدة الحساسية تجاريًا.
وأكدت IMAX أن جمهور أفلام مارفل يدرك الفارق بين العلامات المختلفة، ويرى مكانة IMAX بوصفها الاسم الأبرز في تجارب الشاشة العملاقة. كما شددت الشركة على استمرارها في قيادة هذا القطاع عالميًا رغم ظهور منافسين جدد.
ويضع هذا الصدام المشاهدين أمام سباق تقني مفتوح مع نهاية العام. فالجمهور لن يختار الفيلم فقط، بل سيختار أيضًا طريقة المشاهدة المثالية. ومع ارتفاع المنافسة، قد تتحول القاعة نفسها إلى عنصر حاسم في نجاح الأفلام الكبرى.
ويرى متابعون أن هذه المعركة قد تعيد رسم سوق الشاشات المتميزة خلال السنوات المقبلة. فإذا نجحت مارفل في فرض معيارها الجديد، فقد تتوسع الفكرة إلى استوديوهات أخرى تبحث عن هوية عرض خاصة بها. أما إذا حافظت IMAX على تفوقها، فسترسخ مكانتها أكثر داخل الصناعة السينمائية.

