سوليوود «متابعات»
سجلت أسعار تذاكر السينما في الولايات المتحدة ارتفاعًا لافتًا خلال 2026، بعدما وصلت بعض المقاعد إلى 50 دولارًا، في تحول واضح داخل سوق الترفيه. ويعكس هذا الاتجاه اعتماد دور العرض على جمهور مستعد لدفع مبالغ أعلى مقابل تجربة مشاهدة أكثر تميزًا، رغم تراجع أعداد الزوار بشكل عام.
تشير البيانات الحديثة إلى أن صالات العرض المتطورة، مثل IMAX و4DX، أصبحت عنصرًا رئيسيًا في زيادة الإيرادات. وقد استحوذت هذه الصالات على نحو 17% من إجمالي التذاكر المباعة خلال العام الماضي، مقارنة بنسبة 13% في عام 2021، ما يؤكد تزايد الطلب على التجارب السينمائية المميزة.
وجاءت أبرز الأمثلة مع طرح تذاكر فيلم Dune: Part Three، المقرر عرضه في ديسمبر المقبل. فقد دفع بعض المتابعين 50 دولارًا للتذكرة الواحدة داخل بعض صالات Regal Cinemas التي ستقدم الفيلم بتقنية 70 ملم، وهي من أكثر الصيغ طلبًا بين عشاق السينما.
وشهدت مبيعات التذاكر إقبالًا سريعًا منذ اللحظات الأولى. كما نفدت أول دفعة من مقاعد IMAX خلال دقائق، ما تسبب في ضغط كبير على بعض المواقع الإلكترونية المخصصة للحجز.
في المقابل، واصلت شركات تشغيل دور العرض تطوير منشآتها لجذب الجمهور. فقد تجاوزت استثمارات تحديث الصالات 1.5 مليار دولار خلال 2025، وشملت تحسين المقاعد، وتطوير أنظمة الصوت والصورة، وإضافة خدمات الطعام داخل القاعات، بهدف تقديم تجربة أكثر راحة ورفاهية.
ورغم هذه الاستثمارات، ما زال عدد رواد السينما أقل من مستويات ما قبل الجائحة. إذ تراجعت مبيعات التذاكر في الولايات المتحدة وكندا بنسبة 37% بين عامي 2019 و2025، وهو ما يوضح حجم التحديات التي يواجهها القطاع.
وقال Adam Aron، الرئيس التنفيذي لشركة AMC Theatres، إن الإيرادات لكل زائر أصبحت أعلى من السابق، لكن انخفاض أعداد الحضور ما زال يمثل تحديًا كبيرًا أمام الصناعة.
ورغم الضجة حول تذاكر الـ50 دولارًا، فإن هذا السعر لا يمثل القاعدة العامة. فقد بلغ متوسط سعر التذكرة في الولايات المتحدة 16.08 دولار خلال 2025، ما يعني أن الأسعار المرتفعة تظل مرتبطة بالعروض الخاصة والصالات الفاخرة.
ويبدو أن مستقبل السينما الأميركية يتجه نحو نموذج يعتمد على الجودة الفاخرة بدلًا من الحضور الكثيف، مع التركيز على المشاهد الذي يبحث عن تجربة استثنائية ويقبل دفع المزيد مقابلها.

