سوليوود «متابعات»
تفتتح فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من «مهرجان كان السينمائي» بعرض فيلم «La Vénus électrique» الجديد للمخرج وكاتب السيناريو الفرنسي «بيير سالفادوري»، وذلك على مسرح «Grand Théâtre Lumière»، عقب حفل الافتتاح الذي تقدّمه الممثلة «آي هايدارا».
ويتزامن عرض الفيلم مع طرحه في دور السينما بمختلف أنحاء فرنسا، ليمنح الجمهور فرصة مشاهدة العمل بالتوازي مع انطلاقه الرسمي في المهرجان، وهو فيلم ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية ذات الطابع العبثي.
وقال «سالفادوري» إن «مهرجان كان السينمائي» يحتفي بكل ما يحبّه في الفن السابع، من الإخراج والجرأة والحرية إلى دعم صنّاع الأفلام واكتشافهم، معبرًا عن فخره وسعادته الكبيرة باختيار فيلمه ليكون عمل الافتتاح.
ويُعد «سالفادوري» أحد أبرز رموز الكوميديا الفرنسية المعاصرة، إذ يقدّم من خلال هذا العمل فيلمه الروائي الطويل الحادي عشر، ضمن مسيرة فنية تمتد لـ34 عامًا.
وتدور أحداث الفيلم في باريس مطلع القرن العشرين، في تجربة جديدة على المخرج من حيث الإطار الزمني، مع احتفاظه بالثيمات الأساسية التي تميز أعماله، مثل الخداع والازدواجية والتظاهر.
ويستحضر العمل أجواء عشرينيات القرن الماضي بما تحمله من حيوية فنية وترفيه شعبي واهتمام بالروحانيات، في إطار يحافظ على الأسلوب الشعري المعروف عن «سالفادوري»، والذي يمزج بين الحرية السردية والحنين والفكاهة.
ويعكس الفيلم كذلك تأثر مخرجه بالكوميديا الهوليوودية الكلاسيكية، خاصة أعمال «إرنست لوبيتش» و«بيلي وايلدر» و«بليك إدواردز»، من خلال الإيقاع السريع والتلاعب بين الحقيقة والكذب والدقة في الكتابة والإخراج.
ويضم «La Vénus électrique» نخبة من نجوم السينما الفرنسية، في مقدمتهم «بيو مارماي» الذي يتعاون مع «سالفادوري» للمرة الرابعة، إلى جانب «أناييس ديموستييه» و«جيل لولوش»، إضافة إلى «فيمالا بونز» و«غوستاف كيرفيرن»، في عمل يمنح ممثليه مساحة واسعة من الحرية الإبداعية ضمن عالم سينمائي نابض بالعلاقات الإنسانية وهشاشة الشخصيات في سعيها نحو السعادة.

