سوليوود «متابعات»
يعود الممثل الأميركي «سيلفستر ستالون» إلى عالم شخصية «جون رامبو» الشهيرة، لكن هذه المرة من خلف الكاميرا، حيث يشارك في إنتاج الفيلم الجديد «جون رامبو» بصفته منتجًا تنفيذيًا، في خطوة تعيد اسمه إلى السلسلة التي ارتبطت به لعقود طويلة.
الفيلم الجديد يمثل الجزء السادس من سلسلة «رامبو» التي انطلقت قبل نحو 44 عامًا، ويأتي بإخراج المخرج الفنلندي جالماري هيلاندر، بينما يتولى الممثل نوح سينتينيو تجسيد شخصية رامبو في هذه النسخة الجديدة.
ويجري تصوير الفيلم حاليًا في العاصمة التايلاندية بانكوك، ضمن مرحلة إنتاج مبكرة تهدف إلى إعادة تقديم الشخصية الأسطورية للجمهور في إطار جديد يجمع بين روح السلسلة الأصلية ورؤية سينمائية معاصرة.
ويُعد هذا المشروع أول تجربة لستالون في إنتاج فيلم من سلسلة «رامبو»، رغم أنه كان العقل الإبداعي الأبرز خلف السلسلة طوال العقود الماضية، حيث شارك في كتابة جميع الأفلام الخمسة السابقة، وأسهم في تطوير الشخصية التي أصبحت واحدة من أشهر رموز أفلام الحركة في تاريخ السينما.
وقد حققت أفلام «رامبو» الخمسة السابقة نجاحًا تجاريًا كبيرًا، إذ تجاوزت إيراداتها العالمية 819 مليون دولار في شباك التذاكر، ما رسّخ مكانة السلسلة كواحدة من أبرز سلاسل أفلام الحركة في السينما الأميركية.
كما تولى ستالون إخراج الجزء الرابع من السلسلة الذي صدر عام 2008، وهو الفيلم الذي أعاد الشخصية إلى الشاشة بعد سنوات من الغياب، وحقق وقتها حضورًا قويًا لدى الجمهور ومحبي السلسلة.
من جهته، أكد آدم فوجلسون، رئيس مجموعة Lionsgate Motion Picture Group، أن مشاركة ستالون في المشروع الجديد تمثل عنصرًا حاسمًا في تطوير الفيلم، نظرًا لخبرته الطويلة مع الشخصية.
وأوضح فوجلسون أن ستالون يعرف شخصية «جون رامبو» أكثر من أي شخص آخر، مشيرًا إلى أن الشركة عملت معه لأكثر من عشرين عامًا ضمن هذه الملكية الفكرية الشهيرة، وأن وجوده في المشروع يمنح العمل مصداقية وقيمة إضافية لدى الجمهور.
وأضاف أن شركة Lionsgate تشعر بسعادة كبيرة لمواصلة التعاون مع ستالون، مؤكدًا أن مشاركته تعد خطوة أساسية في تقديم فصل جديد من قصة رامبو، التي ما تزال تحظى بقاعدة جماهيرية واسعة حول العالم.
ويعمل على كتابة سيناريو الفيلم الجديد الكاتبان روري هاينز وسهراب نوشيرفاني، وهما من الأسماء المعروفة في كتابة الأعمال الدرامية والسينمائية، حيث يسعيان إلى تقديم قصة تعيد تعريف الشخصية في سياق حديث يتناسب مع تحولات السينما العالمية.
وكانت شركة Lionsgate قد أبرمت في نوفمبر الماضي اتفاقًا مع شركة Millennium يمنحها حقوق تطوير وإنتاج جميع الأعمال المشتقة المرتبطة بعالم «رامبو»، بما يشمل الإنتاج السينمائي والتلفزيوني المستقبلي.
وتشمل هذه الاتفاقية أيضًا حقوق التوزيع العالمية للفيلم الجديد «جون رامبو»، الذي يمثل الدفعة السادسة في تاريخ السلسلة، إضافة إلى مشاريع أخرى قد تنطلق من هذا العالم السينمائي في السنوات المقبلة.
ويرى مراقبون في صناعة السينما أن عودة «رامبو» عبر جيل جديد من الممثلين قد تفتح الباب أمام مرحلة مختلفة من السلسلة، خاصة مع بقاء ستالون جزءًا من المشروع بصفته منتجًا، وهو ما يضمن الحفاظ على روح الشخصية التي صنعت شهرتها العالمية.
وتظل شخصية «جون رامبو» واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ أفلام الحركة، إذ ارتبط اسمها بقصص الجندي المنعزل الذي يخوض معارك صعبة في مواجهة أنظمة قاسية وصراعات إنسانية معقدة.
ومع انطلاق العمل على الجزء السادس، يترقب جمهور السلسلة حول العالم رؤية كيف ستُعاد صياغة هذه الشخصية الأيقونية، وما إذا كانت النسخة الجديدة ستنجح في الحفاظ على إرث «رامبو» الذي استمر لأكثر من أربعة عقود في ذاكرة السينما العالمية.

