سوليوود «متابعات»
قلّل المخرج العالمي جيمس كاميرون من المخاوف المتزايدة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة الأفلام، مؤكدًا أن الإبداع السينمائي لا يُختزل في إعادة تدوير ما سبق إنتاجه، بل يقوم على رؤية فنية فريدة وتجربة إنسانية خاصة.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، أوضح كاميرون، الكندي-النيوزيلندي البالغ 71 عامًا، أن جوهر الفن لا يمكن محاكاته آليًا، لأن السينما تنبع من وعي المبدع وخبرته الفردية.
رؤية فنية لا تُستنسخ
أشار كاميرون إلى أن الفن السينمائي يرتبط ببصمة المخرج أو الفنان، سواء كان مؤلفًا موسيقيًا أو ممثلًا أو صانع أفلام، معتبرًا أن الذكاء الاصطناعي قد يُنتج محتوى يعتمد على بيانات سابقة، لكنه يعجز عن خلق رؤية جديدة وغير مسبوقة.
وأضاف أن منصات البث تنتج منذ عقود كميات كبيرة من الأعمال المتوسطة، بينما تظل السينما الحقيقية مرتبطة بالاختلاف والابتكار، لا بالتكرار.
الأصالة معيار الجوائز والنجاح
شدّد كاميرون على أن الأصالة تظل العامل الحاسم في تقييم الأعمال الفنية، بما في ذلك الجوائز الكبرى، موضحًا أن لجان التحكيم والجمهور يبحثون دائمًا عن تجربة لم تُقدَّم من قبل.
وأكد أن النماذج الذكية، رغم تطورها، لا تستطيع تجاوز هذا الحاجز الإبداعي، ما يجعله غير قلق من هيمنتها على مستقبل السينما.
الممثل في قلب التجربة السينمائية
تحدث كاميرون عن الدور الجوهري للممثلين، مؤكدًا أن أفلام «أفاتار» تقوم على أداء إنساني حقيقي، وليس على شخصيات مصطنعة بلا روح.
وأوضح أن تقنية التقاط الحركة تتيح نقل كل تعبير وحركة من الممثل إلى الشخصية الرقمية، ما يحافظ على صدق الأداء داخل العالم الافتراضي.
«أفاتار» يعود بجزء جديد
ويستعد كاميرون لطرح فيلمه الجديد «أفاتار: فاير أند آش» في دور العرض يوم 17 ديسمبر الجاري، ضمن سلسلة تُعد من أنجح المشاريع في تاريخ السينما العالمية.
ويرى المخرج الحاصل على عدة جوائز أوسكار أن مستقبل السينما سيظل مرتبطًا بالإنسان، مهما تطورت الأدوات، لأن التكنولوجيا تظل وسيلة، لا بديلاً عن الخيال والرؤية الفنية.

