سوليوود «متابعات»
أدانت محكمة أميركية المخرج كارل رينش بقضية احتيال مالي على شركة نتفليكس بقيمة 11 مليون دولار، بعد ثبوت إساءة استخدام التمويل المخصص لإنتاج مسلسل تلفزيوني لم يُنجز.
القضية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السينمائية، باعتبارها واحدة من أبرز قضايا الاحتيال المرتبطة بمنصات البث العالمية.
تفاصيل الاتهام وتحقيقات الادعاء
أفاد الادعاء الفيدرالي في نيويورك أن نتفليكس منحت رينش تمويلًا إضافيًا بقيمة 11 مليون دولار، بزعم الحاجة إلى استكمال إنتاج مسلسل خيال علمي.
المسلسل، الذي حمل عنوان «الحصان الأبيض»، لم يرَ النور، رغم حصول المشروع سابقًا على تمويل أولي تجاوز 44 مليون دولار.
تحويل الأموال واستخدامها الشخصي
أظهرت التحقيقات أن رينش حوّل المبلغ الإضافي إلى حسابه الشخصي، بدل توجيهه للعمل الفني المتفق عليه.
المدعون أكدوا أن المخرج خسر قرابة نصف المبلغ خلال أسابيع قليلة، نتيجة استثمارات عالية المخاطر وغير مدروسة.
استثمارات فاشلة وتقلبات العملات المشفرة
بيّنت سجلات المحكمة أن جزءًا من الأموال استُثمر في سوق العملات المشفرة، محققًا أرباحًا محدودة قبل سحبها.
لاحقًا، أودع رينش العائدات في حسابه المصرفي، دون أي ارتباط فعلي بإنتاج المسلسل المتفق عليه.
مشتريات باذخة تكشف مسار الاحتيال
بحسب وثائق الادعاء، اتجه رينش بعد ذلك إلى إنفاق الأموال على نمط حياة فاخر ولافت.
شملت المشتريات خمس سيارات رولز رويس، وسيارة فيراري، إضافة إلى ساعات وملابس فاخرة تجاوزت قيمتها 652 ألف دولار.
كما أنفق مئات الآلاف على مفروشات ومراتب فاخرة، إلى جانب سداد ديون بطاقات ائتمان بنحو 1.8 مليون دولار.
موعد الحكم وموقف نتفليكس
حددت المحكمة شهر أبريل المقبل موعدًا للنطق بالحكم النهائي في القضية.
من جانبها، امتنعت شركة نتفليكس عن التعليق رسميًا على الإدانة، مكتفية بالصمت تجاه مجريات المحاكمة.
الادعاء يؤكد الملاحقة القانونية
قال المدعي العام الأميركي جاي كلايتون إن رينش خاطر بأموال مخصصة لإنتاج تلفزيوني عبر مضاربات مالية عالية الخطورة.
وشدد على أن القضية تؤكد مبدأ محاسبة كل من يسيء استخدام أموال المستثمرين، مهما كان موقعه الفني.
دفاع المخرج وتحذير من سابقة قانونية
في المقابل، وصف محامي رينش الحكم بأنه خاطئ وخطير على الوسط الإبداعي.
وأشار إلى أن النزاع، من وجهة نظر الدفاع، كان تعاقديًا وإبداعيًا بالأساس، وليس قضية احتيال جنائي.
وأضاف أن دخول الحكومة الفيدرالية على خط النزاع مع شركة إعلامية كبرى يثير مخاوف قانونية للفنانين مستقبلًا.

