سوليوود «خاص»
أكد الكاتب والناقد السينمائي «رجا العتيبي»، في تصريحات خاصة لموقع «سوليوود» السينمائي، أن السينما السعودية شهدت تطورًا ملحوظًا منذ عام 2018، انعكس على مستوى الكتابة والإخراج، إلى جانب تحقيق عدد من الأفلام المحلية نجاحات جماهيرية وإيرادات وصلت إلى 20 و30 و50 مليون ريال، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس نجاح الصناعة السينمائية السعودية وتقدمها خلال السنوات الماضية.
وأوضح «العتيبي» أن السينما السعودية تستعد لدخول مرحلة ثانية من تطورها، متوقعًا أن تشهد السنوات الخمس المقبلة تقدمًا أكبر وتنوعًا في الإنتاج السينمائي، مؤكدًا أن ما تحقق حتى الآن يمثل أساسًا أوليًا يمكن البناء عليه للوصول إلى مستويات أكثر تطورًا، رغم الدعم الكبير الذي تحظى به الصناعة من الجهات المعنية.
تنوع الإنتاج السينمائي وتطور ذائقة الجمهور
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد ظهور مدارس واتجاهات سينمائية مختلفة، إلى جانب اتساع اهتمام الجمهور بمختلف أنواع الأفلام، وعدم اقتصار إقباله على الأعمال الكوميدية الجماهيرية، لافتًا إلى وجود إنتاج متميز في مجال السينما الفنية والشعرية، التي تختلف في طبيعتها عن الأفلام التجارية الموجهة إلى شباك التذاكر.
وأضاف أن طموحات العاملين في القطاع السينمائي تتجاوز النجاحات الحالية، معربًا عن تطلعه إلى مرحلة تتسع فيها مساحة التجارب الإبداعية، وتحظى فيها الأنواع السينمائية المختلفة بحضور جماهيري أكبر.
خريجو السينما والمسرح رافد جديد للصناعة
ولفت «العتيبي» إلى أن خريجي تخصصات السينما والمسرح في الجامعات السعودية يمثلون أحد أبرز العوامل التي ستسهم في تطوير الصناعة خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى دور المؤسسات التعليمية في إعداد جيل جديد من الكفاءات السينمائية.
وأوضح أن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية خرّجت دفعة أولى من قسم السينما والمسرح، وتستعد لتخريج دفعة أخرى، إلى جانب مخرجات تخصصات الفنون والسينما في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، والبرامج الأكاديمية المرتبطة بالمجال في جامعتي الملك سعود والملك عبدالعزيز، فضلًا عن الجامعات والمعاهد المتخصصة.
وأكد أن دخول هذه الكفاءات الجديدة إلى سوق العمل سيشكل رافدًا قويًا للصناعة، ويسهم في ظهور تجارب وأساليب فنية مختلفة، معتبرًا أن وجود جيل جديد من السينمائيين يمهد لمرحلة جديدة من تطور السينما السعودية.
زيادة الإنتاج السينمائي أساس للارتقاء بالجودة
وشدد «العتيبي» على أهمية زيادة عدد الأفلام المنتجة، موضحًا أن الكم يمثل عنصرًا أساسيًا في تطور الصناعة السينمائية، ولا ينبغي النظر إليه باعتباره عاملًا سلبيًا في مقابل الجودة.
وأشار إلى أن الوصول إلى مستويات فنية وإبداعية متقدمة يحتاج إلى تراكم التجارب والإنتاجات السينمائية، مؤكدًا أن ظهور أعمال عالية الجودة منذ المراحل الأولى للصناعة ليس أمرًا يمكن توقعه بصورة مستمرة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التوسع في الإنتاج السينمائي يوفر فرصًا أكبر لاكتساب الخبرات وتطوير المهارات، ويسهم مع مرور الوقت في الوصول إلى أعمال أكثر نضجًا وتميزًا على المستويين الفني والإبداعي.

