سوليوود «متابعات»
كشف تصنيف موسع لأفضل المسلسلات التلفزيونية في القرن الحادي والعشرين عن حضور لافت لأعمال درامية وكوميدية تركت أثرًا واسعًا في الصناعة والجمهور، مع تصدر «Breaking Bad» القائمة، متقدمًا على «The Wire» و«Mad Men» و«Succession».
وأعدت صحيفة «The New York Times» القائمة بعد استطلاع آراء 516 شخصية من نجوم التلفزيون وصناع المسلسلات والفنيين والتنفيذيين وغيرهم من العاملين في الصناعة، وطُلب من المشاركين اختيار ما يصل إلى 10 أعمال يرونها الأفضل منذ بداية القرن الحالي. واشترط التصنيف أن يكون المسلسل قد بدأ عرضه في 1 يناير 2000 أو بعده، مع السماح بمختلف أنواع البرامج والمسلسلات وبأي لغة.
واعتمدت عملية الترتيب كذلك على مقارنات إضافية بين الأعمال المختارة، حيث عُرضت على المشاركين أزواج عشوائية من المسلسلات للاختيار بينها، ثم دُمجت نتائج هذه المقارنات مع حصيلة الأصوات للوصول إلى القائمة النهائية.
«Breaking Bad» في الصدارة
احتل «Breaking Bad» المركز الأول في التصنيف، بعدما تحولت حكايته من قصة مدرس كيمياء يعاني السرطان وضائقة مالية إلى واحدة من أكثر الرحلات الأخلاقية والنفسية تعقيدًا في الدراما الحديثة.
ويتتبع المسلسل والتر وايت، الذي يؤديه برايان كرانستون، بعد دخوله عالم تصنيع المخدرات برفقة تلميذه السابق جيسي بينكمان، قبل أن يتحول المشروع الذي بدأ بهدف تأمين مستقبل أسرته إلى طريق يقوده نحو الجريمة والطمع والسلطة.
وجاء «The Wire» في المركز الثاني، بفضل رؤيته الواسعة لمدينة بالتيمور من خلال الشرطة وتجار المخدرات والسياسة والموانئ والمدارس والإعلام، في عمل تجاوز حدود دراما الجريمة التقليدية ليقدم صورة مركبة عن المؤسسات والمجتمع الأميركي.
أما المركز الثالث فكان من نصيب «Mad Men»، الذي استخدم عالم الإعلانات في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي ليتناول التحولات الشخصية والاجتماعية في الولايات المتحدة من خلال شخصية دون دريبر ومجموعة من العاملين في صناعة الإعلان.
«Succession» و«Fleabag» داخل الخمسة الأوائل
حل «Succession» رابعًا، وهو المسلسل الذي بنى صراعه الرئيسي حول عائلة روي الثرية وأبنائها المتنافسين على السيطرة على إمبراطورية والدهم الإعلامية، في مزيج من الدراما العائلية والسخرية السوداء وصراع السلطة.
وجاء «Fleabag» في المركز الخامس، بقيادة فيبي والر بريدج، التي حولت عرضها المسرحي الفردي إلى مسلسل قصير يمزج الكوميديا الحادة بالحزن والرومانسية والنضج، مع استخدام مميز لكسر الحاجز الرابع والتحدث مباشرة إلى الجمهور.
واحتل «Game of Thrones» المركز السادس، بعدما تحول إلى ظاهرة تلفزيونية عالمية بفضل عالمه الواسع وصراعاته السياسية ومعاركه الضخمة وتنانينه وشخصياته المتعددة، رغم الجدل الكبير الذي صاحب موسمه الأخير.
وفي المركز السابع جاء «Veep»، الذي قدم سخرية سياسية حادة من خلال شخصية سيلينا ماير، نائبة الرئيس التي أدتها جوليا لويس دريفوس، بينما احتل «30 Rock» المركز الثامن بفضل رؤيته الساخرة لصناعة التلفزيون نفسها.
الكوميديا تحجز مكانًا متقدمًا
جاء «Curb Your Enthusiasm» في المركز التاسع، بعد أن حول لاري ديفيد المواقف اليومية الصغيرة والخلافات الاجتماعية إلى مادة كوميدية قائمة على الإحراج وسوء الفهم.
أما «Atlanta» فاحتل المركز العاشر، وهو العمل الذي قدمه دونالد غلوفر عبر مزيج غير تقليدي من الكوميديا والدراما والسريالية، مستفيدًا من عالم الموسيقى وثقافة السود في مدينة أتلانتا للحديث عن الهوية والطموح والقلق الاجتماعي.
وجاءت النسخة الأميركية من «The Office» في المركز الـ11، بعد أن تحولت من اقتباس للعمل البريطاني إلى ظاهرة مستقلة استمرت تسعة مواسم، وصنعت شخصيات أصبحت من الأكثر شهرة في تاريخ الكوميديا التلفزيونية.
واحتل «Arrested Development» المركز الـ12، من خلال عائلة بلوث شديدة الفوضى وشخصياتها الغريبة، بينما جاء «Girls» في المركز الـ13 بتصويره حياة مجموعة من الشابات في نيويورك ومحاولاتهن التعامل مع العمل والعلاقات والطموح.
من ملاعب تكساس إلى عالم الموت
احتل «Friday Night Lights» المركز الـ14، وهو مسلسل استخدم كرة القدم في المدارس الثانوية بولاية تكساس كمدخل للحديث عن المراهقة والأسرة والمجتمع والضغط والطموح.
وجاء «Six Feet Under» في المركز الـ15، متتبعًا عائلة فيشر التي تدير دارًا للجنازات في لوس أنجلوس، في عمل استخدم الموت المتكرر لاستكشاف الحزن والعلاقات والرغبات والخوف من الفقد.
أما النسخة البريطانية من «The Office» فحلت في المركز الـ16، ورغم قصرها النسبي، أصبحت من أكثر الأعمال تأثيرًا في الكوميديا التلفزيونية، وأسهمت في انتشار أسلوب «الوثائقي الساخر» وكوميديا الإحراج.
التجسس والصدمة والتاريخ الملكي
حل «The Americans» في المركز الـ17، من خلال قصة زوجين يبدوان كعائلة أميركية عادية، بينما يعملان سرًا جاسوسين للاتحاد السوفيتي، لتتحول مهمتهما إلى صراع بين العمل والعائلة والهوية والولاء.
وجاء «I May Destroy You» في المركز الـ18، وهو عمل كتبته وقادته ميكايلا كويل، مستندة إلى تجربة شخصية في معالجة موضوع الاعتداء الجنسي، إلى جانب قضايا الصداقة والعرق والعلاقات والشهرة عبر الإنترنت.
واحتل «Chernobyl» المركز الـ19، عبر معالجة درامية لكارثة محطة تشيرنوبل النووية، جمعت بين تفاصيل الانفجار والتداعيات الإنسانية والسياسية والأخطاء التي قادت إلى الكارثة.
وأكمل «The Crown» قائمة أفضل 20 مسلسلًا، بعدما تابع حياة الملكة إليزابيث الثانية والتحولات التي مرت بها بريطانيا والعالم على مدار عقود، مع تقديم الشخصية الرئيسية من خلال ثلاث ممثلات في مراحل زمنية مختلفة.


