سوليوود «متابعات»
كشفت «إيميلي بلانت» عن موقفها المتحفظ تجاه الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما، مؤكدة أنها رفضت الاعتماد عليه خلال تصوير أحد أهم المشاهد في فيلم «يوم الكشف» للمخرج ستيفن سبيلبرغ، رغم وجود حلول تقنية كانت قادرة على تنفيذ المشهد بسهولة أكبر.
وخلال ظهورها في برنامج «هوت وانز» مع المقدم شون إيفانز، تحدثت بلانت عن تجربتها في الفيلم المرتقب، موضحة أنها تشعر بقلق حقيقي من التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الأعمال الفنية. وقالت إن هذا الشعور دفعها إلى اختيار أسلوب تقليدي لتقديم أحد المشاهد الرئيسية بدلًا من اللجوء إلى أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أن المشهد يمتد لأربع دقائق متواصلة، ويتضمن تحولًا تدريجيًا لشخصيتها أثناء الحديث بلغة غير بشرية. وأضافت أن فريق العمل ناقش أكثر من طريقة لتنفيذ التأثيرات الصوتية المطلوبة، من بينها استخدام الذكاء الاصطناعي لتوليد أصوات غير مألوفة، إلا أنها لم تكن مرتاحة لهذا الخيار.
وأكدت بلانت أنها فضلت تسجيل الأصوات بنفسها داخل الاستوديو. وأشارت إلى أنها قدمت مجموعة متنوعة من المؤثرات الصوتية، شملت أصوات نقر وهمهمة وتنفس وحروفًا ساكنة بطرق غير معتادة. وأضافت أن هذه التسجيلات منحت فريق الصوت المادة الخام اللازمة لبناء الهوية الصوتية الخاصة بالمشهد.
وأشادت بالدور الذي لعبه مصمم الصوت في تحويل تلك التسجيلات إلى مؤثر صوتي متكامل يخدم القصة. وأوضحت أن الميكروفونات وُضعت بعناية لالتقاط أدق التفاصيل الصوتية، ما سمح بالحصول على النتيجة المطلوبة دون الحاجة إلى الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي.
ويُعد فيلم «يوم الكشف» أحد أبرز الأعمال المنتظرة هذا الصيف، إذ من المقرر طرحه في دور السينما يوم 12 يونيو. ويشارك في بطولته كل من إيميلي بلانت وجوش أوكونور وكولين فيرث وإيف هيوسون وكولمان دومينغو ووايت راسل وهنري لويد هيوز.
وتجسد بلانت في الفيلم شخصية مذيعة أرصاد جوية تعمل في محطة تلفزيونية بمدينة كانساس سيتي. وتنقلب حياتها رأسًا على عقب بعدما تتعرض لقوة فضائية غامضة أثناء تقديم نشرة جوية مباشرة على الهواء.
ويطرح العمل تساؤلات حول احتمالية وجود حياة خارج كوكب الأرض وتأثير كشف هذه الحقيقة على البشرية. ويعكس الملخص الترويجي للفيلم هذا التوجه من خلال سؤال محوري: ماذا سيحدث إذا تأكد البشر أنهم ليسوا وحدهم في هذا الكون؟
وطور ستيفن سبيلبرغ قصة الفيلم بالتعاون مع الكاتب ديفيد كوب، الذي سبق أن شاركه العمل في عدد من أبرز أفلامه، منها «جوراسيك بارك» و«العالم المفقود: جوراسيك بارك» و«حرب العوالم» و«إنديانا جونز ومملكة الجمجمة الكريستالية».
ويمثل «يوم الكشف» الفيلم السابع والثلاثين في المسيرة الإخراجية لسبيلبرغ. ويواصل من خلاله حضوره في عالم الخيال العلمي الذي ارتبط باسمه لعقود. وتضم قائمة أعماله الشهيرة في هذا النوع أفلام «إي تي» و«لقاءات قريبة من النوع الثالث» و«تقرير الأقلية» و«الذكاء الاصطناعي» و«ريدي بلاير وان»، إلى جانب أفلام سلسلة «جوراسيك بارك» و«حرب العوالم».
وتأتي تصريحات إيميلي بلانت في وقت يتواصل فيه الجدل داخل هوليوود بشأن دور الذكاء الاصطناعي ومستقبله في صناعة الأفلام. وبينما يرى البعض أنه أداة تساعد على تطوير الإنتاج، يتمسك آخرون بالحفاظ على العنصر البشري باعتباره جوهر العملية الإبداعية، وهو الموقف الذي عبرت عنه بلانت بوضوح من خلال تجربتها في «يوم الكشف».

