سوليوود «متابعات»
في خطوة غير معتادة من المخرج الكندي «جيمس كاميرون»، كشف عن رغبته في خوض تجربة سينمائية مختلفة تعتمد على السرعة وتقليل مدة التصوير، بعد سنوات طويلة ارتبط اسمه خلالها بالأعمال الضخمة التي تحتاج إلى إنتاج معقد وفترات تنفيذ ممتدة.
وأوضح كاميرون، خلال ظهوره في بودكاست مجلة Empire، أنه يناقش حاليًا مع المخرج «روبرت رودريجيز» إمكانية إنتاج فيلم روائي طويل خلال 17 يومًا فقط، في تجربة وصفها بأنها مختلفة تمامًا عن أسلوبه المعتاد في صناعة الأفلام.
ويأتي هذا التعاون المحتمل بعد النجاح الذي حققه الثنائي في فيلم «Alita: Battle Angel» عام 2019، إذ تولى رودريغيز مهمة الإخراج، بينما شارك كاميرون في كتابة العمل وإنتاجه، ما صنع شراكة لاقت اهتمامًا واسعًا بين جمهور أفلام الخيال العلمي.
ويُعرف جيمس كاميرون بأنه واحد من أكثر المخرجين اهتمامًا بالتفاصيل البصرية والتقنيات السينمائية المتطورة، إذ استغرقت بعض مشاريعه سنوات طويلة من التحضير والتصوير، وعلى رأسها سلسلة «Avatar» التي تعد من أضخم الإنتاجات في تاريخ السينما العالمية.
لكن تصريحات كاميرون الأخيرة كشفت عن رغبته في اختبار نموذج إنتاج مختلف يعتمد على السرعة والمرونة، مع الحفاظ على الجودة الفنية التي تميز أعماله، وهو ما أثار فضول المتابعين حول طبيعة المشروع الجديد.
وأشار كاميرون إلى أن الفكرة جاءت بعد نقاشات متكررة مع رودريغيز، المعروف بقدرته على إنجاز أفلامه في فترات زمنية قصيرة مقارنة بإنتاجات هوليوود التقليدية، إذ يعتمد أسلوبًا سريعًا في التصوير والمونتاج، مع سيطرة كاملة على تفاصيل العمل داخل الاستوديو الخاص به.
ويرى مراقبون أن هذه التجربة قد تمثل تحولًا مهمًا في طريقة تفكير كاميرون، خاصة بعد سنوات من المشاريع العملاقة التي احتاجت إلى ميزانيات ضخمة وفترات تطوير طويلة، وهو ما جعل اسمه يرتبط دائمًا بالأفلام الملحمية ذات الإنتاج المعقد.
كما يتوقع متابعون أن يمنح هذا المشروع مساحة أكبر للتجريب الفني، بعيدًا عن الضغوط الإنتاجية الضخمة التي صاحبت أعمال كاميرون الأخيرة، خصوصًا مع استمرار العمل على الأجزاء المقبلة من سلسلة «Avatar».
ولم يكشف كاميرون أو رودريغيز حتى الآن عن تفاصيل القصة أو نوعية الفيلم الجديد، لكن التصريحات الأخيرة أكدت أن الفكرة ما زالت في مرحلة النقاش والتطوير، دون تحديد موعد رسمي لانطلاق التصوير.
وأثارت تصريحات كاميرون تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عبّر كثير من المتابعين عن دهشتهم من رغبة مخرج اشتهر بالأعمال العملاقة في تنفيذ مشروع سريع بهذا الشكل، بينما رأى آخرون أن التجربة قد تقدم نموذجًا مختلفًا لصناعة الأفلام في السنوات المقبلة.

