سوليوود «متابعات»
تواصل السينما السعودية ترسيخ حضورها على الساحة الدولية، عبر مشاركة جديدة لهيئة الأفلام في الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي، في خطوة تعكس الحراك المتسارع الذي يشهده القطاع السينمائي في المملكة، وتبرز مساعيها لتوسيع شراكاتها العالمية، ودعم صُنّاع الأفلام، وفتح آفاق أوسع أمام الإنتاجات السعودية في أبرز المحافل السينمائية.
وتشارك هيئة الأفلام ضمن جناح المملكة في المهرجان، الذي يضم عددًا من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والقطاع غير الربحي، بما يعكس تكامل الجهود الوطنية في تقديم صورة شاملة عن تطور الصناعات الإبداعية في السعودية، وفي مقدمتها صناعة السينما.
وتُقام فعاليات الدورة الحالية من مهرجان كان خلال الفترة من 12 إلى 23 مايو الجاري، بمشاركة وفد رسمي من الهيئة، إلى جانب حضور عدد من صُنّاع الأفلام السعوديين في جلسات حوارية وفعاليات متخصصة، تهدف إلى تعزيز التواصل المهني مع الخبراء والمنتجين والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
ويُعد مهرجان كان السينمائي، الذي انطلقت دورته الأولى عام 1946 في مدينة كان الفرنسية، واحدًا من أهم المهرجانات السينمائية الدولية، إذ يشكل منصة رئيسية لعرض أحدث الإنتاجات السينمائية، واستقطاب نخبة من العاملين في صناعة الأفلام عالميًا.
وتتضمن مشاركة هيئة الأفلام جلسة مخصصة لـ«إستوديوهات جاكس» اليوم 14 مايو، تستعرض من خلالها الإمكانات الإنتاجية المتقدمة التي توفرها المملكة، والبنية التحتية الداعمة لصناعة الأفلام، بما يسهم في تعزيز موقع السعودية كوجهة جاذبة للإنتاجات المحلية والدولية.
كما تنظم الهيئة جلسة حوارية بعنوان «مملكة الثروات السينمائية» في 15 مايو، تتناول النمو المتسارع للقطاع السينمائي السعودي، والفرص المتاحة أمام صُنّاع الأفلام، بما في ذلك منظومة التمويل، والإنتاج المشترك، وتوسيع الشراكات الدولية، إلى جانب مناقشة التحديات واستشراف مستقبل الصناعة.
وفي 17 مايو، تعقد الهيئة طاولة مستديرة بعنوان «تبنّي اقتصاد المبدعين»، تسلط الضوء على التحولات المتسارعة في صناعة المحتوى الرقمي، ودور صُنّاع المحتوى في الانتقال إلى مجال صناعة الأفلام، بما يواكب الاتجاهات العالمية، ويدعم التكامل بين اقتصاد المبدعين والقطاع السينمائي.
وفي إطار تعزيز العلاقات المهنية، تستضيف الهيئة فعالية تواصل بعنوان «التبادل السينمائي» في 15 مايو، بهدف إتاحة فرص لقاء مباشرة بين خبراء القطاع السينمائي العالمي ونظرائهم في المملكة، وإبراز ما حققته السينما السعودية من منجزات في أحد أهم الأسواق السينمائية الدولية.
وتأتي هذه المشاركة امتدادًا للحضور المتنامي لهيئة الأفلام في المحافل السينمائية الإقليمية والعالمية، بعدما شاركت خلال عام 2025 في 16 مهرجانًا سينمائيًا، ضمن جهودها لتعزيز مكانة المملكة كوجهة إبداعية دولية، ودعم المواهب الوطنية، وتوسيع مسارات التعاون مع الشركاء الدوليين في صناعة الأفلام.

