سوليوود «متابعات»
تبحث منصة «نتفليكس» إمكانية التوسع في عرض أفلامها داخل صالات السينما، في خطوة قد تمثل تحولًا ملحوظًا في استراتيجيتها التي لطالما ركزت على البث الرقمي كخيار أساسي للوصول إلى الجمهور.
وعقد الرئيس التنفيذي المشارك في «نتفليكس» تيد ساراندوس سلسلة من الاجتماعات مع عدد من مسؤولي كبرى سلاسل دور العرض السينمائي، لمناقشة فرص التعاون وآليات تقديم أفلام المنصة على الشاشة الكبيرة، سواء عبر عروض محدودة أو إطلاقات أوسع تمتد لفترات أطول.
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه قطاع السينما انتعاشًا تدريجيًا بعد سنوات من التحديات، ما يعزز من جاذبية العودة إلى دور العرض كنافذة إضافية لعرض المحتوى السينمائي، حتى بالنسبة لمنصات البث التي كانت تفضّل الإطلاق الرقمي الحصري.
وبحسب المعطيات الأولية، تركز «نتفليكس» على دراسة نماذج توزيع مرنة، تتيح الجمع بين العرض السينمائي والإصدار عبر المنصة، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة من الإيرادات ويعزز من حضور أعمالها في موسم الجوائز، حيث يُعد العرض السينمائي شرطًا أساسيًا للترشح في العديد من الفئات الكبرى.
كما تسعى المنصة إلى تحسين تجربة مشاهدة أفلامها من خلال إتاحتها في قاعات السينما ذات الجودة العالية، ما يمنح بعض الإنتاجات الضخمة فرصة للظهور بالشكل الذي صُممت من أجله، خاصة الأعمال التي تعتمد على المؤثرات البصرية والصوتية المتقدمة.
ورغم أن «نتفليكس» سبق أن قدمت بعض أفلامها في دور العرض لفترات محدودة، فإن التوجه الجديد يشير إلى رغبة في توسيع هذا النهج ليشمل عددًا أكبر من العناوين، وربما اعتماد استراتيجية أكثر وضوحًا واستقرارًا في هذا الجانب.
ويعكس هذا التوجه أيضًا تحولات أوسع في صناعة الترفيه، حيث باتت الحدود بين العرض السينمائي والبث الرقمي أكثر مرونة، في ظل سعي الشركات إلى تنويع مصادر الدخل والوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور.
ومن المتوقع أن تكشف الأشهر المقبلة عن ملامح أوضح لهذه الخطوة، خاصة في حال توصلت «Netflix» إلى اتفاقيات رسمية مع سلاسل دور العرض، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التكامل بين المنصات الرقمية وصالات السينما التقليدية.

