Peter Bradshaw
ثمة ألاعيب حيوية، وإن كانت تقترب من السخافة، في فيلم الإثارة هذا الذي يتناول عملية سرقة في لندن، وهو من تأليف السيناريست بن هوبكنز وإخراج ديفيد ماكنزي؛ حيث يتجاوز الفيلم سخافته المتأصلة بجسارة، معتمدًا على مصطلحات شرطية وعسكرية مدروسة بعناية، والتواءات رشيقة في الحبكة. إنه عمل عنيف مليء بالخداع والخداع المضاد، يرفع من مستوى السرد في الفصل الأخير وصولًا إلى المفاجأة الكبرى.. قصة مذهلة عن ألماس، بعضه مزيف.. وبعضه الآخر حقيقي. كما يوظف الفيلم اللحظة الكلاسيكية المعتادة في أفلام الإثارة، والتي اشتهرت بفضل مسلسل «The Night Manager».. ذلك التحويل البنكي لملايين الدولارات غير المشروعة، الذي يستغرق ثلاث ثوانٍ فقط، والذي يمكنك مراقبته بتوتر عبر هاتفك الذكي في الوقت الفعلي.
يؤدي آرون تايلور جونسون دور الرائد ويل ترانتر، وهو خبير في تفكيك القنابل يتم استدعاؤه عند العثور على ما يبدو أنه قنبلة ضخمة لم تنفجر من مخلفات الحرب العالمية الثانية في موقع بناء بلندن، وهي تصدر صوت تكتكة مثيرًا للقلق. وتخضع قوات الشرطة لإشراف رئيسة مفتشي شرطة العاصمة؛ وهو دور باهت يفتقر إلى الحيوية والدسامة التي تميز أدوار الرجال في الفيلم، وتؤديه غوغو مباثا رو بملامح وجه جامدة. تقوم المسؤولة بقطع التيار الكهربائي عن المنطقة بأكملها، خشية أن تتسبب القنبلة في اشتعال كابلات الطاقة، ثم تُخلي المنطقة وتفرض طوقًا أمنيًا حولها بالكامل، دون أن تدرك وجود عصابة من لصوص البنوك في الداخل، يقودها ثيو جيمس وسام ورثينغتون، والذين بات بمقدورهم الآن العمل دون خوف من أن يكتشفهم أحد المارة المزعجين، بينما يحفرون نفقًا عبر الجدار وصولًا إلى خزنة الودائع من قبو مبنى مجاور.
يبدو هؤلاء اللصوص كنسخة أكثر شبابًا من عصابة اللصوص العجائز الذين اشتهروا في عام 2015 بحفر طريقهم نحو غرفة الخزائن الحصينة في منطقة «هاتون غاردن» بلندن. وفي هذه الأثناء، يرى العريف المساعد لترانتر أن القنبلة تبدو حديثة للغاية، ولا يمكن أن تكون من مخلفات الحرب. فهل دبر هؤلاء اللصوص أكبر عملية تضليل في التاريخ الإجرامي؟ تتسارع أحداث الفيلم بشكل يجعله قابلًا للمشاهدة، متنقلًا بين مواقع تصوير تتجاوز حدود لندن التقليدية، وإن كنت ستجد أن قدرتك على التصديق ستُستنزف إلى أقصى حد.
المصدر: الجارديان

