سوليوود «متابعات»
يشهد فيلم السيرة الذاتية المرتقب عن مايكل جاكسون، بعنوان «Michael»، تغييرات واسعة قبل عرضه الرسمي في دور السينما. تأتي هذه التعديلات في مرحلة حساسة من الإنتاج، ما يعكس حرص صُنّاع العمل على تقديم معالجة درامية أكثر توازنًا. كما يعزز ذلك حالة الترقب المحيطة بالفيلم، خاصة أنه يتناول سيرة واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا وإثارة للجدل في تاريخ الموسيقى.
دخل الفيلم خلال مراحله الأخيرة في عملية إعادة صياغة شاملة، شملت حذف أجزاء مهمة من السيناريو وإعادة بناء بعض المسارات الدرامية. وجاء هذا التحول بعد بروز قيود قانونية منعت تناول أحداث عام 1993 داخل العمل، ما دفع الفريق إلى تعديل البنية السردية والتركيز على محطات أخرى من حياة مايكل جاكسون بدلًا من الخوض في أكثر مراحله جدلًا.
امتدت عمليات التصوير الإضافي لنحو 22 يومًا، وهو ما تسبب في زيادة واضحة في كلفة الإنتاج. وتشير التقديرات إلى أن هذه المشاهد الجديدة أضافت ما بين 10 و15 مليون دولار إلى الميزانية، لترتفع الكلفة الإجمالية إلى نحو 155 مليون دولار. وتحمّلت تركة مايكل جاكسون جزءًا كبيرًا من هذه الزيادة، في ظل مشاركتها المباشرة في إنتاج الفيلم وحرصها على الصورة النهائية التي سيخرج بها إلى الجمهور.
اختار صُنّاع الفيلم أن تنتهي القصة عند ذروة النجاح الفني للنجم الراحل، بدلًا من التوسع في الجوانب المثيرة للجدل. ولهذا يركّز العمل على جولة «Bad» الشهيرة، بوصفها واحدة من أبرز محطات التألق في مسيرته. كما يتناول الفيلم العلاقة المعقدة بين مايكل جاكسون ووالده، في محاولة لإبراز الجانب الإنساني وتأثير هذه العلاقة في تكوين شخصيته الفنية.
يجسد جعفر جاكسون شخصية مايكل جاكسون في الفيلم، بينما يؤدي كولمان دومينغو دور والده. ويحظى هذا الاختيار باهتمام ملحوظ، خاصة أن مشاركة أحد أفراد العائلة تمنح العمل بعدًا إضافيًا من القرب والخصوصية. ويزيد ذلك من فضول الجمهور تجاه الطريقة التي سيُقدَّم بها النجم الراحل على الشاشة الكبيرة.
من المقرر طرح فيلم «Michael» في أبريل 2026، وسط توقعات بتحقيق بداية قوية في شباك التذاكر. وتشير تقديرات أولية إلى أن إيراداته الافتتاحية قد تتجاوز 55 مليون دولار، بينما تذهب توقعات أخرى إلى إمكانية وصوله إلى نحو 700 مليون دولار عالميًا إذا نجح في استقطاب جمهور مايكل جاكسون ومحبي أفلام السيرة الموسيقية.
تفتح هذه التوقعات الباب أمام احتمالات أوسع للمشروع، إذ يدرس القائمون عليه إمكانية تطوير الفيلم إلى أكثر من جزء في المستقبل. ويستند هذا التوجه إلى وجود مواد درامية أُزيلت من النسخة الحالية، ويمكن إعادة توظيفها لاحقًا إذا حقق العمل النجاح التجاري المطلوب. وهكذا، لا يبدو «Michael» مجرد فيلم سيرة ذاتية تقليدي، بل مشروعًا سينمائيًا قابلًا للتوسع إذا جاءت نتائجه عند مستوى التوقعات.

