سوليوود «خاص»
منذ أن وقف الأخوان لومير خلف جهاز العرض في أواخر القرن التاسع عشر، لم تكن السينما مجرّد اختراع تقني، بل وعدًا إنسانيًا بسرد الحكايات عبر الضوء والحركة. ومع مرور العقود، لم تكتفِ السينما بتوثيق العالم من حولها، بل بدأت تنظر إلى ذاتها، وتعيد سرد تاريخها، وانكساراتها، وتحولاتها الكبرى: من الصمت إلى الصوت، ومن الأبيض والأسود إلى الألوان، ومن الفن الخالص إلى صراع السوق والنجومية.
في هذه الأفلام، تصبح الكاميرا بطلة، وقاعة العرض مسرحًا للذاكرة، والمخرج شاهدًا على ولادة الحلم أو انهياره. أعمال تحتفي بالسينما بوصفها شغفًا، وذاكرة، وصناعة لا تخلو من القسوة.
«هيوغو» «Hugo»
تحية شاعرية لبدايات السينما، يستعيد فيها مارتن سكورسيزي سيرة جورج ميلييه، أحد روّاد الخيال السينمائي، من خلال طفل يكتشف سحر الصور المتحركة داخل محطة قطارات.
الفيلم يربط بين الطفولة والآلة السينمائية، ويقدّم السينما كقوة قادرة على إنقاذ المبدعين من النسيان، وإعادة الاعتبار للحلم الأول.
بطولة: آسا باترفيلد، بن كينغسلي، كلوي غرايس موريتز.
إخراج: مارتن سكورسيزي.
سنة الإصدار: 2011.
«سينما باراديسو» «Cinema Paradiso»
عمل أيقوني عن العلاقة الأولى بين الإنسان والشاشة، يروي حكاية طفل ينشأ داخل قاعة عرض سينمائي في قرية إيطالية، حيث تصبح السينما بوابته لفهم العالم.
الفيلم يحتفي بالسينما كذاكرة جماعية، وكحب لا يشيخ مهما ابتعدت السنوات.
بطولة: فيليب نوارِه، جاك بيرين، سالفاتوري كاسيو.
إخراج: جوزيبي تورناتوري.
سنة الإصدار: 1988.
«ذا أرتيست» «The Artist»
عودة جريئة إلى زمن السينما الصامتة، يرصد الفيلم انهيار نجم مع صعود السينما الناطقة، في لحظة تاريخية غيّرت شكل الصناعة والنجومية.
العمل يستخدم لغة الصورة الخالصة ليؤكد أن السينما وُلدت صامتة، لكنها لم تكن يومًا بلا روح.
بطولة: جان دوجاردان، بيرينيس بيجو.
إخراج: ميشيل هازانافيشيوس.
سنة الإصدار: 2011.
«مانك» «Mank»
نظرة قاتمة خلف كواليس العصر الذهبي لهوليوود، عبر كاتب سيناريو «Citizen Kane»، وصراعه مع السلطة، والإنتاج، والهيمنة السياسية.
الفيلم يقدّم السينما كساحة صراع فكري، لا تقل تعقيدًا عن أي معركة إنسانية.
بطولة: غاري أولدمان، أماندا سايفريد.
إخراج: ديفيد فينشر.
سنة الإصدار: 2020.
«سينغن إن ذا رين» «Singin’ in the Rain»
كوميديا موسيقية خالدة ترصد انتقال هوليوود من السينما الصامتة إلى الناطقة، بروح ساخرة تخفي خلفها فوضى التحوّل التقني.
الفيلم يكشف أن الضحك والغناء كانا غطاءً لمرحلة قاسية غيّرت مصائر كثير من النجوم.
بطولة: جين كيلي، ديبي رينولدز، دونالد أوكونور.
إخراج: جين كيلي، ستانلي دونن.
سنة الإصدار: 1952.
«ذا فيبلمنز» «The Fabelmans»
سيرة ذاتية غير مباشرة لستيفن سبيلبرغ، تعود إلى لحظة اكتشافه الأولى للكاميرا، وكيف شكّلت السينما وعيه وعلاقته بالعائلة.
الفيلم ينظر إلى السينما كوسيلة لفهم الواقع، وأحيانًا للهروب منه.
بطولة: غابرييل لابيل، ميشيل ويليامز، بول دانو.
إخراج: ستيفن سبيلبرغ.
سنة الإصدار: 2022.
«بابيلون» «Babylon»
عمل صاخب يرصد فوضى هوليوود في عشرينيات القرن الماضي، مع صعود السينما وتحوّلها إلى صناعة تبتلع أحلام صانعيها.
الفيلم يعكس الوجه المظلم للبريق، ويطرح سؤالًا عن ثمن الخلود السينمائي.
بطولة: براد بيت، مارغوت روبي، دييغو كالفا.
إخراج: داميان شازيل.
سنة الإصدار: 2022.
«إد وود» «Ed Wood»
تحية مختلفة لمخرج فاشل تجاريًا، لكنه عاش السينما بشغف نادر. تيم بيرتون يقدّم إد وود بوصفه عاشقًا حقيقيًا للفن، لا يهتم بالأحكام بقدر ما يؤمن بالحلم.
الفيلم يحتفي بالسينما كفعل إصرار، حتى في أسوأ الظروف.
بطولة: جوني ديب، مارتن لانداو.
إخراج: تيم بيرتون.
سنة الإصدار: 1994.
«داي أوف نايت» «Day for Night»
نظرة داخلية صادقة إلى عملية صناعة فيلم، يقدّمها فرانسوا تروفو بحس إنساني يكشف الفوضى، والارتباك، والشغف خلف الكاميرا.
الفيلم يعكس السينما كعمل جماعي هش، قائم على الحب أكثر من الكمال.
بطولة: جاكلين بيسيه، جان بيير ليو.
إخراج: فرانسوا تروفو.
سنة الإصدار: 1973.
«وانس اوبن اتيم إن هوليوود» «Once Upon a Time in Hollywood»
رسالة حب من كوينتن تارانتينو إلى هوليوود أواخر الستينيات، في لحظة أفول النجومية الكلاسيكية وصعود زمن جديد.
الفيلم يمزج الواقع بالخيال، ويعيد كتابة الذاكرة السينمائية بعيون حنينية.
بطولة: ليوناردو دي كابريو، براد بيت، مارغوت روبي.
إخراج: كوينتن تارانتينو.
سنة الإصدار: 2019.


