سوليوود «متابعات»
يستعد مهرجان صندانس السينمائي لاختتام حضوره التاريخي في ولاية يوتا خلال يناير 2026، في دورة تُعد الأخيرة في مدينتي بارك سيتي وسولت ليك سيتي، قبل انتقاله رسميًا إلى مدينة بولدر ابتداءً من عام 2027، في خطوة تمثل تحولًا مفصليًا في مسيرة أحد أهم مهرجانات السينما المستقلة عالميًا.
دورة أخيرة في الموقع التاريخي
تقام فعاليات مهرجان صندانس السينمائي 2026 خلال الفترة من 22 يناير حتى 1 فبراير، وسط أجواء احتفالية تستحضر تاريخ المهرجان في يوتا، التي احتضنته لعقود بوصفها موطنه الأول ومنطلق شهرته العالمية، قبل أن يفتح فصلًا جديدًا في مسيرته التنظيمية والجغرافية.
برنامج فني يجمع الروائي والوثائقي
أعلنت إدارة المهرجان البرنامج الكامل للدورة، والذي يمتد على مدار 11 يومًا، ويضم مجموعة من الأفلام الروائية الجديدة لمخرجين ارتبطت مسيرتهم مبكرًا بصندانس، من بينهم جريج أراكي في «أريد جنسك»، وماكون بلير في «الأغبياء»، وجوزفين ديكر في «مطاردة الصيف»، وجاي دوبلاس في «أراك عندما أراك»، وكاثي يان في «صاحب المعرض».
حضور لافت للأفلام الوثائقية
يشهد البرنامج الوثائقي مشاركات بارزة لأسماء معروفة، من بينها أليكس جيبني بفيلمه «السكين: محاولة قتل سلمان رشدي»، وروري كينيدي في «ملكة الشطرنج»، وسام جرين في «أكبر شخص في العالم»، وليز جاربوس في «أعطني الكرة»، وجود أباتاو في «قصة ماريا بامفورد»، إلى جانب عمل جديد لجون ويلسون بعنوان «تاريخ الخرسانة».
أعمال تلفزيونية وتجارب جديدة
على صعيد المشاريع التلفزيونية، يقدم المهرجان أعمالًا جديدة من إخراج نيكول هولوفسنر بعنوان «قلق»، وريز أحمد في «طعم»، وجيم كامينجز في «المختبِر»، ضمن توجه صندانس لدعم السرديات التلفزيونية ذات الطابع المستقل.
عروض سينمائية ومشاهدة رقمية
تنطلق العروض الأولى للأفلام في بارك سيتي خلال الفترة من 22 إلى 27 يناير، بينما تخصص المرحلة الثانية من المهرجان لبرنامج يحمل عنوان «ليجاسي»، احتفاءً بإرث صندانس وتكريمًا لمؤسسه الراحل روبرت ريدفورد، الذي توفي هذا العام، بوصفه رمزًا للسينما المستقلة العالمية.
إتاحة الأفلام للجمهور عبر الإنترنت
من 29 يناير إلى 1 فبراير، تتاح جميع أفلام المسابقات الرسمية عبر المنصة الإلكترونية داخل الولايات المتحدة، وتشمل الدراما الأميركية، والوثائقي الأميركي، ودراما السينما العالمية، ووثائقي السينما العالمية، وقسم «NEXT»، إلى جانب مجموعة مختارة من الأعمال الروائية والحلقات التلفزيونية.
أرقام تعكس تنوعًا عالميًا
يضم برنامج صندانس 2026 نحو 105 مشاريع أُعلن عنها رسميًا، بينها 90 فيلمًا روائيًا طويلًا تمثل 28 دولة وإقليمًا، ويشارك في الدورة 36 مخرجًا يقدمون أفلامهم الروائية الطويلة الأولى، بنسبة تصل إلى 40% من إجمالي المخرجين، في مؤشر واضح على دعم المواهب الصاعدة.
عروض أولى ودعم مؤسسي
تشكل العروض العالمية الأولى 97% من إجمالي برنامج المهرجان، بواقع 94 عملًا يُعرض للمرة الأولى، فيما حصل 14 فيلمًا ومشروعًا على دعم معهد صندانس خلال مراحل التطوير، عبر منح مباشرة أو ورش عمل متخصصة.
جوائز ولحظات منتظرة
يُعلن عن جوائز لجنة التحكيم وجوائز الجمهور يوم الجمعة 30 يناير، خلال حفل يقام على مسرح راي في بارك سيتي، على أن يُكشف عن برنامج الأفلام القصيرة في 15 ديسمبر، وتُعلن جلسات «ما وراء الفيلم» الحوارية لاحقًا خلال يناير.
جائزة العلوم والتكنولوجيا
ضمن الجوائز الخاصة، فاز فيلم «في غمضة عين» للمخرج أندرو ستانتون بجائزة ألفريد ب. سلون للأفلام الروائية لعام 2026، وهي جائزة تُمنح للعمل الذي يقدم معالجة درامية مؤثرة لموضوعات العلوم والتكنولوجيا، ويشارك الفيلم ضمن قسم العروض الأولى.
مشاركات قياسية تعكس المكانة العالمية
تلقى مهرجان صندانس السينمائي 2026 نحو 16,201 مشاركة من 164 دولة وإقليمًا، بينها 4,255 فيلمًا روائيًا طويلًا، وشملت المشاركات 1,676 فيلمًا من الولايات المتحدة و2,579 فيلمًا من خارجها، إضافة إلى اختيار سبعة مسلسلات من أصل 470 مشاركة، ما يؤكد الدور المؤثر للمهرجان في دعم السينما المستقلة عالميًا.
بهذه الدورة الختامية في يوتا، يطوي مهرجان صندانس صفحة تاريخية مؤثرة، تمهيدًا لمرحلة جديدة في بولدر، مع الحفاظ على جوهره كمنصة رائدة لاكتشاف الأصوات السينمائية الجديدة وصناعة الفارق في مشهد السينما العالمية.

