سوليوود «خاص»
أكد المخرج السوداني «محمد كردفاني» في تصريحات خاصة لموقع «سوليوود» السينمائي، أن الدعم والشراكة السعودية التي حظي بها فيلم «وداعًا جوليا» والتمويل الذي حصل عليه من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي» ساهمت بشكل كبير في النجاح الذي حققه الفيلم، متمنيًا إنتاج أعمال سينمائية جديدة في المستقبل خاصة وأن السودان تعد كنز للقصص لا ينتهي أبدًا.
وقال «كردفاني»: «فيلم وداعًا جوليا يتناول الأسباب الاجتماعية التي أدت إلى انفصال جنوب السودان، وذلك من خلال صداقة بين امرأتين إحداهن من الشمال والأخرى من الجنوب، ويمكن من خلال علاقة الصداقة بينهن أن تفهم السياق السياسي في السودان بشكل مبسط وواضح، ووجدنا دعم كبير من الجمهور السوداني والذي رأي فيه محاولة صادقة لإصلاح المشاكل لدينا في المجتمعة، وذلك بطبيعة الحال يخلق حالة جيدة من النقاش المثمر والمفيد للمجتمع».
وأضاف: «وداعًا جوليا واجه تحديات عديدة خلال مراحل تصويره، أولها أن صناعة السينما في السودان لا تزال في بداياتها، وكان هناك تحديات لها علاقة بأنه لا يوجد أساس للصناعة، ودائمًا كنا نحاول إيجاد حلول بديلة لبلد ما فيها صناعة للسينما، كما أن تصوير الفيلم جاء قبل أشهر قليلة من الحرب وهذه الفترة كان بها احتياجات شعبية ومشاكل في الطرق وذلك تسبب في مشاكل لوجيستية خلال تصوير الفيلم».
وتابع: « من التحديات التي واجهتنا أيضًا خلال تصوير فيلم وداعًا جوليا أننا عملنا في هذا الفيلم مع ممثلين يخوضون تجربتهم السينمائية الأولى رغم الموهبة الكبيرة لديهم، كما أن العمل في إنتاج مشترك رغم أنه ميزة في الفيلم ولكن التنقل من مكان لبلد آخر تسبب في مشاكل أيضًا خاصة في الظروف الصعبة الحالية».
وواصل «كردفاني»: «الفيلم كان فيه مشاركة سعودية كبيرة جدًا بداية من التمويل حيث حصلنا على دعم من مهرجان البحر الأحمر، كما كان هناك تعاون مثمر مع هيئة الأفلام، وكانوا معنا في خطوات إنتاج الفيلم وذلك ساعد في نجاحه، وفخورين وسعداء بالشراكة السعودية، وأحد أسباب النجاح دائمًا مثل هذه الشراكات حيث ذلك يساهم في تطوير النص وصناعة الفيلم وتوزيعه مع شراكات من دول مختلفة، وفي فيلم وداعًا جوليا هناك 8 دول مشتركة في إنتاجه وهنا يمكن أن تستمع لآراء ونصائح مختلفة وكل هذه العوامل يساعد في خروج الفيلم بشكل جيد في مختلف مراحل تصويره».
وأكد «كردفاني» في ختام تصريحاته على رغبته في إنتاج أعمال سينمائية جديدة في الفترة المقبلة قائلًا: «بالتأكيد أطمح في إنتاج أعمال سينمائية أخرى، خاصة وأن السودان تعتبر بمثابة كنز ملئ بالقصص التي لا تنتهي أبدًا، وأتمنى أن الحرب تتوقف حتى نستطيع إعادة دوران عجلة صناعة السينما مجددًا».

