سوليوود «خاص»
اختتم «مهرجان أفلام السعودية» فعاليات دورته السابعة، من خلال برنامج «استوديو المهرجان»، والذي يعرض على قناة المهرجان بمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء».
استضاف مقدم البرنامج «إبراهيم الحجاج»، ثلاثة من الأكاديميين ومن صُنّاع السـينما السـعودية، الذين أسهموا في تطوير صناعة السينما والأفلام بأساليب علمية مدروسة وهـم: الدكتور «عبدالرحمن الغنام» الحاصل على ماجستير فـي الفنـون ودكتوراة فـي تطوير الصناعة السينمائية في دول الخليج العربي، والدكتور «محمد العوبثاني» الحاصل على دكتوراة فـي الصناعة الإبداعية والهويـة الوطنية، والكاتب والمنتج «عبدالرحمن خوج» الحاصل على ماجستير في الصناعة السينمائية ومنتج فيلم «أربعون عامًا وليلة».
الواقع السعودي:
بدأ الحوار بسؤال حول مدى انعكاس واقع المجتمع السعودي، في الأفلام الروائية التي تمـت صناعتها على أيدي مبدعين سعوديين، فقال «الغنام» إن السينما السعودية مازالت بعيدة عن الواقع السعودي، ولا تعكس مشكلاته، أو طبيعة حياة الإنسان في السعودية، وبالتالي فهي بعيدة عن القضايا المحلية حتى الآن.
واتفق «العوبثاني» مع رؤية «الغنام»، مؤكداً أن السينما السعودية مازالت تُعيد ذات القوالب الفنية المتكررة، وبالتالي لا تعكـس الواقع بل تعكس صورًا نمطية عن المواطن السعودي، تتمثل في تصويره كشخص ثري فقط، رغم أن المجتمع السعودي متعدد الشرائح، لذا فلا بد أن ينشط صناع السينما في محاربة تلك الصورة النمطية، لتقديم الصورة الحقيقية للمواطن السعودي بشكل خاص، والمواطن الخليجي بشكل عام.
من جانبه أكد المنتج «عبدالرحمن خوج» أن هناك محاولات سينمائية سعودية جيدة، لكن مع الأسف فإن مقومات الصناعة مازالت غائبة، ويجب أن نعترف أن صناعة السينما صعبة للغاية، وأن الواقع السعودي مازال بعيدًا عن اكتمال لوحة السينما السعودية.
الجرأة في الطرح:
وعن قدرة صناع السينما على استخدام الجرأة في الطرح السينمائي، أوضح «العوبثاني» أن هناك إحجامًا عــن استخدام «الجرأة» لعدة اعتبارات، من أهمها السياسـة الرقابية لمنصات الأفلام ، بالإضافة إلى أن الجمهور السعودي لم يتعود بعد على الجرأة، في طرح قضايا معينة من خلال الأعمال الفنية.
أمّا «الغنام» فيرى أن بعض الصناع، ينجحون في مناقشة الطرح لكن دون جرأة لكن لاتزال تلك المحاولات بعيدة، ويجب أن نضع في اعتبارنا أننا ظللنا لمدة 40 عامًا دون إنتاج، لذا فإن الحديث عن الجرأة في الطرح هو أمرٌ صعبٌ نوعًا ما.
وأضاف «خوج»: نحن مجتمع له خصوصيته، ويرى أن الجرأة «تابو» ممنوع الكلام عنه، ورغم أن الجرأة مهمة إلا أن الصدق في الطرح هو الأهم.
علاقة الاقتصاد بالفن:
وعن ارتباط الاقتصاد بالفن، أوضح «الغنام» أن المال يلعب دورًا مهمًا في صناعة السينما، ولا نستطيع إغفال دوره ولكن في بعض الأحيان، ينجح المبدع السعودي في صناعة فيلم جيد ومحبوك وفي نفس الوقت ناجح جماهيريًا، وبيّن «خوج» صعوبة استمرار الفن دون الجمهور، لذا يجب أن نجمع بين الطرفين.
أما «العوبثاني» فقال إن شركات الإنتاج، تبحث عن إمتاع الجمهور وذلك في سبيل الكسب المالي، أما الأفلام الفنية البحتة فعائدها قليل، لذا فهي تتجه إلى المنافسة في المهرجانات، مشيرًا إلى النموذج الإماراتي من بعد توقف المهرجانات الفنية في دبي وأبو ظبي، فعندها اختفت الأفلام الفنية وظهرت الأفلام الترفيهية.
الأفلام الوثائقية:
وبالسؤال عن سبب شح الأفلام الوثائقية؟ فقد أجاب «العوبثاني» بأن الأفلام الوثائقية صعبة في كثير من الأحيان، فهي لا تحتوي على قصة لهذا فهي ثقيلة نوعًا ما على المتفرج، وإن كانت تلك النوعية من الأفلام قد تغيرت في الفترة الأخيرة، من طريقة التصوير إلى طريقة السرد مع دخول المنصات، أما «خوج» فأكد أن الكثير من صناع الأفلام السينمائية، لجأوا في الفترة الأخيرة إلى طريقة السرد الروائي، بحيث أصبح تكنيك الفيلم الوثائقي بمثابة قصة، بل إنه أصبح في بعض الأحيان يتميز بالحركة والأكشن، مما جعل الجمهور يُقبِل على مشاهدتها، لكن «الغنّام» أرجع شح الأفلام الوثائقية لعدم وجود مخرجين، تخصّصوا في تلك النوعية من الأفلام .

