سوليوود «متابعات»
تواجه استوديوهات «وارنر بروس» خسائر سينمائية تُقدّر بأكثر من 800 مليون دولار خلال عام 2026، وفقًا لتقارير صحفية تستند إلى مصادر في صناعة السينما. وتصدّر فيلم «Digger» قائمة الإخفاقات التجارية، بخسائر محتملة تصل إلى 250 مليون دولار. كما سجل فيلم «Supergirl» نتائج ضعيفة، إلى جانب عدد من الإنتاجات مرتفعة التكلفة التي لم تحقق الإيرادات المتوقعة.
وكشف تقرير نشره موقع «Page Six»، في 29 أكتوبر 2026، عن حجم الخسائر المحتملة لإنتاجات الاستوديو خلال العام الجاري. وترتبط هذه الأفلام بفترة إدارة «مايكل دي لوكا» و«باميلا عبدي»، الرئيسين السابقين لقسم الإنتاج السينمائي. ولم تعلن الشركة حتى الآن حصيلة رسمية نهائية تؤكد تقديرات الخسائر الإجمالية.
وتأتي هذه النتائج عقب استحواذ «باراماونت سكاي دانس» على «وارنر بروس ديسكفري»، في صفقة اكتملت خلال أكتوبر الماضي. وتواجه الإدارة الجديدة تحديات تتعلق بأداء الإنتاجات السابقة ومستقبل المشاريع السينمائية المقبلة.
«Digger» يتصدر خسائر «وارنر بروس» بنحو 250 مليون دولار
تصدر فيلم «Digger»، بطولة «توم كروز» وإخراج «أليخاندرو غونزاليس إيناريتو»، قائمة الإخفاقات التجارية للاستوديو خلال عام 2026. وأشارت تقديرات نشرتها «TheWrap» إلى احتمال تكبد الفيلم خسائر تصل إلى نحو 250 مليون دولار، حتى بعد احتساب عوائد التوزيع والعرض اللاحقة.
وانطلق الفيلم في دور السينما الأميركية يوم 2 أكتوبر 2026، محققًا نحو 8 ملايين دولار خلال عطلة افتتاحه في الولايات المتحدة وكندا. وتراجعت إيراداته بنسبة تقارب 60% خلال عطلة الأسبوع الثانية، ما أضعف فرصه في تعويض تكاليف الإنتاج والتسويق.
وبحسب بيانات «The Numbers»، بلغت إيرادات الفيلم العالمية المسجلة نحو 49 مليون دولار. وجمع العمل 18 مليون دولار في الولايات المتحدة وكندا، مقابل 31 مليون دولار من الأسواق الدولية.
وكشفت تقديرات نشرتها «Variety» عن ارتفاع ميزانية الإنتاج من نحو 125 مليون دولار إلى ما بين 160 و180 مليون دولار. وبلغ الإنفاق على التسويق والترويج نحو 100 مليون دولار إضافية.
وقدّرت مصادر في صناعة السينما حاجة الفيلم إلى تحقيق 350 مليون دولار عالميًا للوصول إلى نقطة التعادل. في المقابل، أوضح متحدث باسم «وارنر بروس» أن الإيرادات المطلوبة تقترب من 300 مليون دولار.
وتدور أحداث «Digger» في إطار من الكوميديا السوداء والسخرية السياسية. ويتناول العمل قصة رجل أعمال في قطاع النفط يتسبب في كارثة بيئية تهدد العالم، قبل أن يحاول إنقاذ البشرية من تداعيات أفعاله.
«Supergirl» يسجل إيرادات ضعيفة رغم ميزانيته الضخمة
واجه فيلم «Supergirl» إخفاقًا تجاريًا بعد طرحه في صالات السينما يوم 26 يونيو 2026. وينتمي العمل إلى عالم الأبطال الخارقين، وأنتجته «DC Studios» وتولت «وارنر بروس» توزيعه.
الفيلم من بطولة «ميلي ألكوك» وإخراج «كريغ غيليسبي»، وبلغت ميزانية إنتاجه المعلنة نحو 170 مليون دولار. كما وصلت نفقاته التسويقية المقدرة إلى 120 مليون دولار، لترتفع التكاليف الإجمالية للإنتاج والترويج إلى نحو 290 مليون دولار.
وسجل «Supergirl» إيرادات عالمية بلغت نحو 126.5 مليون دولار، وفقًا لبيانات «The Numbers». وحقق 72.4 مليون دولار في الولايات المتحدة وكندا، مقابل 54.1 مليون دولار في الأسواق الدولية.
وكانت «Variety» قد توقعت خسائر تتراوح بين 100 و120 مليون دولار، استنادًا إلى سيناريو إيرادات نهائية بين 200 و210 ملايين دولار. وأشارت تقديرات أخرى إلى احتمال تسجيل خسائر تتراوح بين 80 و85 مليون دولار، وفقًا لاختلاف حسابات التكاليف والعوائد.
لكن النتائج المسجلة جاءت أقل من تلك التوقعات، ما أثار تساؤلات بشأن حجم الخسائر الفعلية. ولم تصدر الشركة رقمًا نهائيًا معتمدًا يحدد صافي خسائر الفيلم بعد احتساب جميع مصادر الإيرادات.
«The Bride!» يضيف خسائر تتجاوز 100 مليون دولار
انضم فيلم «The Bride!» للمخرجة «ماغي جيلنهال» إلى قائمة الإنتاجات التي لم تحقق النتائج التجارية المنتظرة خلال عام 2026.
وبلغت الإيرادات العالمية للفيلم نحو 23.9 مليون دولار، مقابل ميزانية إنتاج تراوحت تقديراتها بين 80 و90 مليون دولار. ولا تشمل هذه الأرقام نفقات الحملات الدعائية والتوزيع.
وبحسب تقرير «Page Six»، تجاوزت الخسائر المقدرة للفيلم 100 مليون دولار. ويضع ذلك العمل ضمن أبرز الإخفاقات التجارية التي أثرت في نتائج إنتاجات «وارنر بروس» خلال العام.
انخفاض إيرادات استوديوهات «وارنر بروس» بنسبة 39%
أظهرت البيانات المالية الرسمية لشركة «وارنر بروس ديسكفري» تراجع أداء قطاع الاستوديوهات خلال الربع الثاني من عام 2026.
وكشفت الشركة، في نتائجها الصادرة يوم 6 أغسطس 2026، عن انخفاض إيرادات القطاع بنسبة 39% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وسجلت الإيرادات 2.328 مليار دولار، مقابل 3.801 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2025.
وتراجعت الإيرادات المرتبطة بالعروض السينمائية بنسبة 46%. كما انخفضت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 89%، من 863 مليون دولار إلى 96 مليون دولار.
وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى ضعف أداء قائمة أفلامها مقارنة بنجاحات العام السابق. وشملت تلك النجاحات أفلام «A Minecraft Movie» و«Sinners» و«Final Destination Bloodlines».
وتعكس البيانات الرسمية حجم الضغوط المالية على قطاع الاستوديوهات. ومع ذلك، تختلف هذه النتائج المحاسبية عن تقديرات الخسائر المنسوبة إلى الأفلام الفردية.
استحواذ «باراماونت سكاي دانس» يفتح مرحلة جديدة أمام «وارنر بروس»
تزامنت الخسائر المقدرة مع تغيرات إدارية ومالية واسعة داخل «وارنر بروس»، عقب اكتمال استحواذ «باراماونت سكاي دانس» على «وارنر بروس ديسكفري» في 6 أكتوبر 2026.
وأسفرت الصفقة عن تشكيل كيان إعلامي وترفيهي جديد يحمل اسم «Skydance»، في وقت تواجه فيه الأعمال السينمائية السابقة تحديات تجارية كبيرة.
وجاء الاستحواذ بعد مغادرة «مايكل دي لوكا» و«باميلا عبدي» منصبيهما في إدارة الإنتاج السينمائي. وشهدت فترة عملهما نجاحات تجارية ونقدية، إلى جانب إنتاجات ضخمة لم تحقق العوائد المستهدفة.
وأشارت التقارير إلى أن الإدارة الجديدة تواجه مهمة إعادة تقييم المشاريع الموروثة، خصوصًا الأفلام المقرر طرحها خلال عام 2027. وترتبط هذه التحديات بارتفاع ميزانيات بعض الأعمال، ومدى قدرتها على تحقيق إيرادات تغطي تكاليف إنتاجها وتسويقها.
وتسلط نتائج عام 2026 الضوء على الضغوط التي تواجهها الاستوديوهات الكبرى عند تمويل الإنتاجات السينمائية مرتفعة التكلفة. كما تبرز أهمية تحقيق التوازن بين الإنفاق على المشاريع الجديدة والعوائد التجارية المتوقعة.
ورغم تجاوز تقديرات الخسائر الإجمالية 800 مليون دولار، فإن الحصيلة النهائية لم تتأكد رسميًا. ويعتمد تحديدها على عوائد التوزيع الرقمي والتلفزيوني، ومصادر الدخل الإضافية، والتسويات المالية والإفصاحات المحاسبية اللاحقة.

