سوليوود «خاص»
تترك الحروب آثارًا تتجاوز خسائر الأرواح وتدمير المدن، إذ تمتد نيرانها إلى الغابات والمسطحات المائية والتربة والموارد الطبيعية، وتُهدد توازن النظم البيئية لسنوات طويلة. وتتناول مجموعة من الأفلام الوثائقية هذه التداعيات، من حرائق آبار النفط والتلوث البحري إلى استخدام الأسلحة الكيميائية وتدمير الغطاء النباتي، كاشفةً عن وجه آخر للصراعات المسلحة، تتحمل البيئة والطبيعة جانبًا كبيرًا من تكلفته.
وفيما يلي نستعرض مجموعة من الأفلام التي وثقت الآثار البيئية المدمرة للحروب:
«Lessons of Darkness» «ليسنز أوف داركنس»
يرصد الفيلم مشاهد الدمار البيئي الذي خلفته حرب الخليج الثانية في الكويت عام 1991، بعد إشعال القوات العراقية المنسحبة النيران في آبار النفط، لتتحول مساحات واسعة من الصحراء إلى مشهد تغطيه الأدخنة الكثيفة والحرائق المشتعلة. ويوثق المخرج آثار الكارثة من خلال لقطات جوية ومشاهد ميدانية لجهود إطفاء الآبار، كاشفًا حجم التلوث الذي أصاب الأرض والهواء، وما خلفته الحرب من مشاهد قاسية على البيئة الطبيعية.
بطولة: فيرنر هيرتزوغ «راويًا».
إخراج: فيرنر هيرتزوغ.
سنة العرض: 1992.
«Tides of War» «تايدز أوف وور»
يتناول الفيلم الكارثة البيئية التي شهدها الخليج العربي خلال حرب الخليج، مع تسرب كميات ضخمة من النفط إلى مياه البحر، وما نتج عنها من تلوث للشواطئ وتضرر الموائل البحرية والحياة الفطرية. ويرصد العمل جهود إنقاذ الطيور والحيوانات المتضررة، ومحاولات تنظيف السواحل وحماية مواقع تكاثر السلاحف، إلى جانب تأثير حرائق آبار النفط في الصحراء ومسارات هجرة الطيور، مقدمًا صورة توثيقية للخسائر التي طالت النظم البيئية في المنطقة.
بطولة: ريتشارد كيلي «راويًا».
إخراج: مايكل ماكينون.
سنة العرض: 1991.
«Vietnam: The Secret Agent» «فيتنام: ذا سيكرت إيجنت»
يكشف الفيلم آثار استخدام المبيدات الكيميائية، وعلى رأسها مادة «العامل البرتقالي»، خلال حرب فيتنام، حين استُخدمت لإزالة الغطاء النباتي وتدمير المحاصيل الزراعية وكشف مواقع اختباء القوات. ويستعرض العمل شهادات الجنود والعلماء والمتضررين، موضحًا كيف امتد تأثير هذه المواد إلى التربة والمياه والصحة العامة، واستمرت تداعيات التلوث الكيميائي حتى بعد انتهاء الحرب، لتطال أجيالًا متعاقبة من السكان.
بطولة: ماكس غيل «راويًا»، وعدد من المحاربين القدامى والعلماء والشهود.
إخراج: جاكي أوكس.
سنة العرض: 1984.
«Scarred Lands & Wounded Lives» «سكارد لاندز آند ووندد لايفز»
يقدم الفيلم قراءة موسعة للتكلفة البيئية للحروب والاستعدادات العسكرية، مستعرضًا آثار إزالة الغابات والألغام الأرضية والأسلحة النووية والتجارب العسكرية، إلى جانب تلوث التربة والمياه واستنزاف الموارد الطبيعية. ويعتمد على مواد أرشيفية وشهادات خبراء وشهود عيان، ليوضح كيف تتحول البيئة إلى ضحية صامتة للصراعات، وكيف تستمر الأضرار التي تصيب التنوع الحيوي والموائل الطبيعية حتى بعد توقف المعارك.
بطولة: مجموعة من الخبراء والباحثين والشهود.
إخراج: أليس داي، لينكولن داي.
سنة العرض: 2008.


