سوليوود «متابعات»
كشفت تقارير سينمائية، اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، عن تجاوز فيلم «Coyote vs. Acme» الإيرادات العالمية لفيلم «Supergirl»، البالغة نحو 126.47 مليون دولار. وبذلك أصبح أعلى الأفلام التي أنتجتها شركة «وارنر بروس» خلال موسم صيف 2026 تحقيقًا للإيرادات، وفقًا لهذه التقارير. ويأتي ذلك رغم قرار الشركة إلغاء طرح الفيلم عام 2023، قبل انتقال حقوق توزيعه إلى شركة «Ketchup Entertainment» المستقلة.
ويمثل هذا التطور تحولًا لافتًا في المسيرة التجارية للفيلم، الذي واجه خطر عدم الوصول إلى الجمهور رغم اكتمال إنتاجه. فقد استحوذت «Ketchup Entertainment» على حقوقه في مارس 2025، ضمن صفقة قدرت بنحو 50 مليون دولار. وأعادت الشركة طرحه في صالات السينما خلال أغسطس 2026، بعد نحو 3 أعوام من قرار استبعاده.
وكانت تقارير قد أشارت إلى احتفال «Ketchup Entertainment» بتجاوز إيرادات الفيلم 120 مليون دولار عالميًا. ثم ظهرت أنباء جديدة عن تفوقه على «Supergirl». ومع ذلك، لم تنشر التقارير الأخيرة إجماليًا تفصيليًا محدثًا يؤكد تجاوز حاجز 126.47 مليون دولار. ولا تزال قواعد بيانات شباك التذاكر تعرض أرقامًا أقل، ما يستدعي انتظار تأكيد مستقل للحصيلة الجديدة.
تقارير تعلن تفوق «Coyote vs. Acme» على «Supergirl» عالميًا
أعلن حساب «DiscussingFilm»، المتخصص في الأخبار السينمائية، يوم 19 أكتوبر 2026، تجاوز إيرادات «Coyote vs. Acme» إجمالي فيلم «Supergirl» عالميًا. ويمثل ذلك تطورًا مهمًا في أداء الفيلم التجاري، بعدما رفضت «وارنر بروس» طرحه ضمن خططها الأصلية.
كما تداول حساب «Global Box Office» الخبر، مشيرًا إلى تصدر الفيلم إنتاجات «وارنر بروس» خلال الصيف. ونشر حساب «ToonHive» تقريرًا مماثلًا، ركز على نجاح شركة التوزيع المستقلة في الاستفادة من العمل.
وبحسب قاعدة بيانات «The Numbers»، حقق «Supergirl» إيرادات عالمية بلغت 126,466,532 دولارًا. وجمع الفيلم نحو 72.37 مليون دولار من الولايات المتحدة وكندا، مقابل 54.1 مليون دولار من الأسواق الدولية.
وبدأ عرض «Supergirl» في صالات السينما الأميركية يوم 26 يونيو 2026، بميزانية إنتاجية مدرجة بلغت 170 مليون دولار. وتضع الأرقام المتداولة فيلم «Coyote vs. Acme» أمامه في ترتيب الإيرادات، حال تأكيد الحصيلة الجديدة رسميًا.
بيانات شباك التذاكر لا تؤكد حتى الآن تجاوز 126 مليون دولار
تُظهر قواعد بيانات شباك التذاكر تفاوتًا بين الأرقام المسجلة لفيلم «Coyote vs. Acme» والإيرادات التي تتداولها الحسابات السينمائية.
فقد عرضت قاعدة «Box Office Mojo» إجماليًا عالميًا يقارب 100.69 مليون دولار. وفي المقابل، سجلت قاعدة «The Numbers» إيرادات بلغت نحو 101.53 مليون دولار، مع توقف البيانات اليومية الأميركية المعروضة عند 8 أكتوبر 2026.
وكان موقع «TheWrap» قد أكد، في تقرير نشره يوم 22 سبتمبر 2026، تجاوز الفيلم حاجز 100 مليون دولار عالميًا. ويشير اختلاف الأرقام إلى تفاوت توقيت تحديث البيانات بين المصادر المتخصصة.
وعليه، فإن تجاوز إيرادات «Supergirl» يستند حاليًا إلى تقارير حسابات متابعة شباك التذاكر. ولم تظهر بعد بيانات تفصيلية مستقلة تؤكد الإجمالي العالمي الجديد.
ويظل نجاح الفيلم في تجاوز 100 مليون دولار عالميًا إنجازًا مثبتًا، بينما تحتاج الأرقام الأعلى إلى تحديثات رسمية أو مستقلة قبل اعتمادها بصورة نهائية.
«وارنر بروس» ألغت طرح الفيلم بعد إنفاق 70 مليون دولار على إنتاجه
بدأت أزمة «Coyote vs. Acme» في نوفمبر 2023، عندما قررت شركة «وارنر بروس ديسكفري» إلغاء خطط طرحه، رغم اكتمال إنتاجه.
وجاء القرار ضمن إجراءات مالية اتخذتها الشركة لخفض التكاليف وإعادة تنظيم استراتيجيتها السينمائية. وأثار الإعلان انتقادات واسعة في الأوساط الفنية، خصوصًا أن المشروع كان قد تجاوز مراحل التصوير والإنتاج الأساسية.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «Deadline» في 9 نوفمبر 2023، بلغت تكلفة إنتاج الفيلم نحو 70 مليون دولار. كما ارتبط قرار الاستبعاد بشطب محاسبي قدرت قيمته بنحو 30 مليون دولار.
وسبق أن اتخذت «وارنر بروس» قرارات مشابهة بشأن أعمال سينمائية أخرى، من بينها «Batgirl» و«Scoob! Holiday Haunt». وأعادت هذه القرارات النقاش بشأن مصير الأفلام المكتملة التي تستبعدها الشركات لأسباب مالية.
لكن مستقبل «Coyote vs. Acme» شهد تحولًا لاحقًا، بعدما أتاحت الشركة فرصة البحث عن مشترين لحقوقه. ومهد ذلك الطريق أمام مفاوضات انتهت بانتقال الفيلم إلى موزع مستقل، بدلًا من بقائه خارج صالات السينما.
«Ketchup Entertainment» تستحوذ على الفيلم مقابل نحو 50 مليون دولار
نجحت شركة «Ketchup Entertainment» في الحصول على حقوق «Coyote vs. Acme» خلال مارس 2025، ضمن صفقة قدرت قيمتها بنحو 50 مليون دولار.
وأنهى الاتفاق حالة الغموض التي أحاطت بمستقبل الفيلم منذ إعلان إلغاء طرحه. كما أتاح للشركة المستقلة إعداد خطة توزيع وتسويق جديدة تستهدف الجمهور في الأسواق المحلية والدولية.
وكشفت «Ketchup Entertainment» عن موعد إصدار الفيلم خلال فعاليات «Comic-Con» في سان دييغو، في يوليو 2025. ثم بدأ عرضه الواسع في الولايات المتحدة يوم 28 أغسطس 2026.
وامتدت خطة التوزيع إلى أسواق دولية مختلفة خلال أغسطس وسبتمبر، ما أسهم في توسيع نطاق وصول الفيلم إلى الجمهور.
ولم تكن هذه التجربة الأولى للشركة مع شخصيات «Looney Tunes». فقد سبق لها توزيع فيلم الرسوم المتحركة «The Day the Earth Blew Up: A Looney Tunes Movie».
ومنحت تلك التجربة الشركة خبرة سابقة في التعامل مع أعمال السلسلة الشهيرة، بعيدًا عن منظومة التوزيع المعتادة لدى «وارنر بروس».
«Coyote vs. Acme» يفتتح عروضه بإيرادات 15.91 مليون دولار
حقق «Coyote vs. Acme» نحو 15.91 مليون دولار خلال عطلة افتتاحه في شباك التذاكر الأميركي. وعُرض الفيلم في 3575 صالة سينما، ليحتل المركز الثاني بين الأفلام الأعلى إيرادًا خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وحافظ العمل على قدر من الاستقرار خلال أسبوعه الثاني، بعدما جمع نحو 11.97 مليون دولار في عطلة نهاية الأسبوع التالية.
وبلغ معدل تراجع إيراداته نحو 25% مقارنة بعطلة الافتتاح، وهي نسبة تشير إلى استمرار الإقبال على الفيلم بعد أيام عرضه الأولى.
ووفقًا لبيانات «The Numbers»، وصل إجمالي إيرادات الفيلم في السوق المحلية إلى نحو 60.1 مليون دولار. وأسهمت الأسواق الخارجية في رفع حصيلته العالمية، مع استمرار طرحه في عدد من الدول.
وسجلت المكسيك نحو 17.26 مليون دولار، بحسب الأرقام المعلنة في قاعدة البيانات المتخصصة. وأصبحت بذلك إحدى الأسواق الدولية المهمة في الأداء التجاري للفيلم.
ويعكس هذا التوزيع الجغرافي أهمية الإيرادات الخارجية، خاصة مع اختلاف مواعيد الإصدار بين الأسواق واستمرار العروض الدولية بعد الافتتاح الأميركي.
حملة تسويقية تحول أزمة إلغاء الفيلم إلى عنصر جذب جماهيري
استفادت «Ketchup Entertainment» من الجدل السابق حول «Coyote vs. Acme» عند إعداد حملته التسويقية. وركزت الشركة على قصة إنقاذ الفيلم من الإلغاء وإعادته إلى صالات السينما.
وكشف موقع «TheWrap»، في تقرير نشره يوم 22 سبتمبر 2026، عن مشاركة شركة «Maximum Effort» في الحملة التسويقية. وترتبط الشركة بالممثل «ريان رينولدز»، وتعمل في مجال التسويق والإعلانات.
كما شاركت شركة العلاقات العامة «42West» في تنفيذ الحملة، التي استهدفت الجمهور المرتبط بشخصيات «Looney Tunes».
وربطت الرسائل الدعائية بين أحداث الفيلم وصراعه مع شركة «ACME» الخيالية، وبين العقبات التي واجهها العمل قبل وصوله إلى الشاشة الكبيرة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «Ketchup Entertainment»، «جاريث ويست»، في تصريحات نقلها «TheWrap»، إن الشركة أدركت منذ البداية خصوصية المشروع. وأشار إلى امتلاك الفيلم قاعدة جماهيرية متحمسة، إلى جانب قصة غير معتادة حول مصيره.
من جانبه، أعرب المخرج «ديف غرين» عن امتنانه للجمهور الذي دعم الفيلم واشترى تذاكره. واعتبر أن تفاعل المشاهدين شكّل عنصرًا أساسيًا في نجاح عودته إلى صالات السينما.
إيرادات «Coyote vs. Acme» لا تعني حصول الموزع على كامل العائدات
تستفيد شركة «Ketchup Entertainment» من استغلال حقوق توزيع الفيلم بعد استحواذها عليه. لكن الإيرادات العالمية المسجلة في شباك التذاكر لا تمثل أرباحًا صافية للشركة.
وتتقاسم صالات السينما وشركات التوزيع حصيلة مبيعات التذاكر وفق اتفاقيات تختلف بين الأسواق. كما تتحمل الجهات المعنية نفقات إضافية، تشمل التسويق والتوزيع وتكاليف الاستحواذ على الحقوق.
ولهذا، لا يكفي تجاوز الفيلم حاجز 120 مليون دولار عالميًا للحكم على نجاح الصفقة ماليًا. ويتطلب تحديد صافي الأرباح معرفة نصيب الشركة الفعلي من الإيرادات، إلى جانب إجمالي نفقاتها.
وفي المقابل، لم تتولَّ «وارنر بروس» توزيع الفيلم سينمائيًا بعد انتقال حقوقه إلى الشركة المستقلة. ورغم ذلك، يحتفظ العمل بصلته بتاريخ إنتاج الاستوديو وشخصيات «Looney Tunes».
وتختلف هذه الحالة عن فيلم «Supergirl»، الذي تولت «وارنر بروس» توزيعه مباشرة. ولذلك تعكس المقارنة بين العملين تفاوتًا في مسارات التوزيع والاستغلال التجاري، رغم ارتباطهما بالشركة المنتجة نفسها.
«Coyote vs. Acme» يحصل على تقييم 96% من النقاد
حظي «Coyote vs. Acme» باستقبال نقدي إيجابي، بالتزامن مع نتائجه التجارية في صالات السينما.
وسجل الفيلم تقييمًا بلغ 96% لدى النقاد على موقع «Rotten Tomatoes»، استنادًا إلى 298 مراجعة نقدية. كما حصل على نسبة 94% ضمن تقييمات الجمهور الموثقة، وفق البيانات المتاحة عند المراجعة.
ويجمع العمل بين المشاهد الحية والرسوم المتحركة والكوميديا العائلية. ويعيد تقديم شخصيات كلاسيكية ضمن قصة مختلفة عن المطاردات المعتادة التي اشتهرت بها سلسلة «Looney Tunes».
وتدور الأحداث حول شخصية «وايل إي. كايوتي»، التي تقرر رفع دعوى قضائية ضد شركة «ACME». وتأتي الدعوى بعد سلسلة من الحوادث المرتبطة بالمنتجات والأدوات التي استخدمتها الشخصية في محاولاتها المتكررة للإمساك بـ«رود رانر».
ويشارك في بطولة الفيلم «ويل فورتي» بدور المحامي «كيفن أفيري»، و«جون سينا» بدور محامي الشركة «بادي كرين». ويضم فريق التمثيل أيضًا «لانا كوندور» و«تون بيل» و«لويس غوزمان».
ويتولى «ديف غرين» إخراج الفيلم، بينما كتب السيناريو «سامي بيرش».
ويستند العمل إلى مقال ساخر للكاتب «إيان فريزر»، نشرته مجلة «The New Yorker» عام 1990. وتخيل المقال قيام الشخصية الكرتونية بمقاضاة الشركة المسؤولة عن المنتجات التي تسببت في إخفاقاتها المتكررة.
نجاح الفيلم يعيد النقاش حول قرارات إلغاء الأعمال السينمائية المكتملة
أعادت تجربة «Coyote vs. Acme» تسليط الضوء على سياسات الاستوديوهات الكبرى تجاه الأفلام المكتملة التي تقرر عدم طرحها.
فقد استبعدت «وارنر بروس» العمل عام 2023 لأسباب مالية، قبل أن ينتقل إلى شركة مستقلة أعادت توزيعه في أغسطس 2026.
وأظهرت إيراداته المؤكدة، التي تجاوزت 100 مليون دولار عالميًا، وجود جمهور للفيلم رغم تعثر خطط إصداره الأصلية.
كما أبرزت التجربة دور شركات التوزيع المستقلة في إعادة تقديم مشروعات لا تتناسب مع الأولويات التجارية للاستوديوهات الكبرى.
وتمنح هذه النتائج أهمية إضافية للنقاش حول آليات تقييم الجدوى التجارية للأفلام. كما تطرح تساؤلات بشأن الفرق بين تقديرات الشركات قبل الإصدار واستجابة الجمهور الفعلية بعد العرض.
ومع تداول أنباء تجاوز «Coyote vs. Acme» إيرادات «Supergirl»، تعود قصة الفيلم إلى الواجهة من زاوية جديدة، تتعلق بتأثير قرارات الإلغاء على الفرص التجارية المحتملة.
ومع ذلك، يظل تحديد النجاح المالي النهائي للصفقة مرتبطًا بحجم العائدات الصافية وتكاليف التوزيع والتسويق.
أما الرقم القياسي الجديد، فيحتاج إلى بيانات محدثة تؤكد تجاوز 126.47 مليون دولار عالميًا. وحتى صدور هذه البيانات، يبقى النجاح المؤكد هو عودة الفيلم إلى صالات السينما وتجاوزه 100 مليون دولار، بعد نحو 3 أعوام من قرار استبعاده.

