سوليوود «متابعات»
واصل شباك التذاكر السعودي تسجيل أرقام قوية خلال عام 2026، بعدما نجحت 7 أفلام في تجاوز حاجز نصف مليون تذكرة لكل منها، وفقًا لرصد أجرته صحيفة «الاقتصادية» لبيانات هيئة الأفلام السعودية منذ بداية موسم الأعياد وحتى منتصف يوليو الحالي. وتعكس هذه النتائج تنوع تفضيلات الجمهور بين الإنتاجات السعودية والمصرية والأميركية، إلى جانب حضور لافت لأفلام السيرة الذاتية والرسوم المتحركة والرعب والكوميديا.
الإنتاجات السعودية تتصدر شباك التذاكر السعودي
تربع الفيلم السعودي «الكلاب السبعة» على صدارة القائمة، بعدما باع أكثر من 811 ألف تذكرة خلال 8 أسابيع من عرضه. ولم يقتصر نجاح الفيلم على السوق السعودية، بل امتد إلى الأسواق الخارجية، محققًا أكثر من 22 مليون دولار خلال 44 يومًا، إلى جانب بيع 2.86 مليون تذكرة عربيًا، ليصبح، وفق الأرقام المعلنة، الفيلم الأعلى مبيعًا في تاريخ السينما العربية.
وجاء فيلم «شباب البومب» في المركز الثاني، بعدما سجل نحو 770.5 ألف تذكرة خلال 17 أسبوعًا من العرض. ويُعد الفيلم الجزء الثالث من أول سلسلة أفلام سعودية تجارية، كما أصبح من أكثر أفلام العام استمرارًا في دور السينما، مستفيدًا من القاعدة الجماهيرية التي صنعتها السلسلة عبر الشاشة الصغيرة.
وانطلقت سلسلة «شباب البومب» في الأصل كمسلسل كوميدي سعودي عُرض لأول مرة خلال رمضان 2012، واستهدف فئة الشباب، ولا سيما المراهقين. واستمرت السلسلة لأكثر من عقد، ووصلت إلى 14 موسمًا، مدعومة بزخم رقمي تجاوز، وفق الأرقام المعلنة، 40 مليار مشاهدة تراكمية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ولذلك، لم يكن انتقال «شباب البومب» إلى السينما مجرد تغيير في وسيلة العرض، بل خطوة طبيعية لعلامة سعودية تمتلك جمهورًا واسعًا وقيمة تجارية متنامية، وقدرة على تحويل الشعبية التلفزيونية والرقمية إلى مبيعات فعلية في شباك التذاكر.
أفلام السيرة الذاتية تحقق حضورًا قويًا
حجز الفيلم الأميركي «مايكل» مكانه بين أكثر أفلام 2026 مبيعًا، بعدما سجل نحو 729 ألف تذكرة خلال 10 أسابيع. واستفاد العمل من الشعبية العالمية لأسطورة موسيقى البوب مايكل جاكسون، إلى جانب اهتمام الجمهور بمتابعة رحلته منذ الطفولة وحتى تحوله إلى أحد أكثر الفنانين تأثيرًا في تاريخ الموسيقى والترفيه.
ولا يعتمد الفيلم على قصته فقط، بل يستند أيضًا إلى الرصيد الجماهيري الكبير الذي يحمله اسم مايكل جاكسون. فالمشاهد يدخل قاعة السينما وهو يعرف أشهر أغانيه ورقصاته وأبرز محطات مسيرته، ما يمنح التجربة بعدًا موسيقيًا يجذب أكثر من جيل.
الكوميديا المصرية تحافظ على مكانتها
واصلت الكوميديا المصرية حضورها في السوق السعودية من خلال فيلم «برشامة»، الذي باع نحو 710 آلاف تذكرة خلال 13 أسبوعًا، ليصبح أحد أبرز الأفلام الكوميدية في عام 2026.
وتدور أحداث الفيلم خلال يوم واحد داخل لجنة امتحان اللغة العربية للثانوية العامة المخصصة لطلاب «نظام المنازل». وتتغير مجريات الأحداث بعد وفاة مراقب اللجنة بصورة مفاجئة أثناء الاختبار، لتتحول اللجنة إلى ساحة للفوضى والغش الجماعي، وتنطلق بعدها سلسلة من المواقف الكوميدية المتصاعدة.
واستمد الفيلم قوته من بساطة المكان ووحدة الزمن، إلى جانب تنوع الشخصيات واختلاف خلفياتها الاجتماعية. كما اعتمد على كوميديا نابعة من تطور الأحداث، بدلًا من الاكتفاء بالإفيهات المنفصلة عن سياق القصة.
وسجل الفيلم المصري «الكلام على إيه» أيضًا حضورًا جماهيريًا كبيرًا خلال موسم الأعياد، بعدما باع نحو 570.7 ألف تذكرة خلال 9 أسابيع، رغم أن مستواه الفني جاء أقل مقارنة بفيلم «برشامة».
ويتناول الفيلم أربع حكايات لأزواج ينتمون إلى أعمار وخلفيات اجتماعية مختلفة، تجمعهم ليلة الزفاف، التي تتحول من بداية رومانسية منتظرة إلى سلسلة من الأزمات والمواقف المحرجة.
وترتكز فكرة العمل على استغلال «الليلة الأولى للزواج» للكشف عن المخاوف وسوء الفهم والفجوة بين توقعات الزواج وواقعه. إلا أن تفاوت مستوى الحكايات والكوميديا بينها حدّ من تماسك القصة مقارنة بالفكرة الأساسية التي انطلق منها الفيلم.
شباك التذاكر السعودي يمنح الرسوم المتحركة دفعة جديدة
في فئة الرسوم المتحركة، تجاوز الفيلم الأميركي «قصة لعبة 5» «Toy Story 5» حاجز 600 ألف تذكرة خلال أربعة أسابيع فقط. واستفاد الفيلم من الشعبية المستمرة للسلسلة منذ إطلاق جزئها الأول، إضافة إلى توفير نسخ مدبلجة باللغة العربية داخل دور العرض.
ويعيد الجزء الخامس تقديم الفكرة الأساسية التي قامت عليها السلسلة، والمتمثلة في خوف الألعاب من الاستبدال. ففي الجزء الأول عام 1995، واجهت شخصية «وودي» منافسة اللعبة الجديدة «باز يطير». أما في الجزء الجديد، فيأتي التحدي من الأجهزة اللوحية والشاشات الذكية التي تستحوذ على اهتمام الأطفال.
ويعكس هذا التحول تغير سوق الترفيه الموجه للأطفال خلال العقود الثلاثة الماضية. فلم تعد الألعاب التقليدية تنافس ألعابًا أخرى فقط، بل أصبحت تواجه منظومة رقمية متكاملة. ومن خلال هذا الصراع، يطرح الفيلم تساؤلًا حول قدرة الألعاب المادية على الحفاظ على قيمتها العاطفية أمام جاذبية التكنولوجيا وسرعة المحتوى الرقمي، مستفيدًا في الوقت نفسه من ارتباط أجيال متعددة بشخصيات السلسلة.
أفلام الرعب تؤكد استمرار شعبيتها
اختتم فيلم الرعب الأميركي «هوس» «Obsession» قائمة الأفلام السبعة، بعدما سجل نحو 504.6 ألف تذكرة خلال سبعة أسابيع، ليؤكد استمرار وجود قاعدة جماهيرية لأفلام الرعب داخل السوق السعودية.
وتدور أحداث الفيلم حول شاب يُدعى «بير»، يستخدم تعويذة غامضة على أمل أن تقع صديقته «نيكي» في حبه. لكنه يكتشف أن تحقق أمنيته يحول الحب إلى تعلق مرضي يتطور تدريجيًا إلى خطر متصاعد.
ويمزج الفيلم بين الرعب والدراما النفسية، مستندًا إلى فكرة «احذر ما تتمناه». كما يوظف هذه الفكرة لمناقشة السيطرة على مشاعر الآخرين، وغياب حرية الاختيار، وتحول الرغبة العاطفية إلى هوس مدمر.

